مرض الجلد العقدي يصيب سوق الماشية.. غضب المربين وغلق محال الجزارة

مرض الجلد العقدي يصيب سوق الماشية.. غضب المربين وغلق محال الجزارة مرض الجلد العقدي

كتب – آية أحمد، وهادي أبو العز

شهدت محافظة بني سويف، منذ يومين، حالة من الرعب والقلق من الأهالى والفلاحين بسبب انتشار مرض الجلد العقدي في الأبقار والماعز، المسمى “امبي اسكن lamby skin”، وهو مرض يصيب الأبقار ويظهر على هيئة عقد في الجسم، وفي الأغنام على هيئة حبوب ويسمى “جدري”، ويؤدي إلى نفوقها في النهاية.
مرض الجلد العقدي
مرض الجلد العقدي

نفوق الماشية

يقول سيد حسن، أحد مربى الماشية بقرية الديابة بمركز الواسطى، أنه اكتشف أن الأبقار التي يمتلكها في الفترة الأخيرة امتنعت عن الطعام، كما لاحظ ارتفاع درجة حرارتها وانتشار التهابات جلدية بجسدها، وحاول كثيرًا معالجة الأبقار بالمنزل عن طريق المياه المثلجة والمراهم الموضعية، ولكن المحاولة باءت بالفشل، قبل أن يتوجه للوحدة البيطرية حيث أعطاه الطبيب جرعة علاج، لكنه فقد الأمل في شفائها، لأن جاره مرضت البقرة التي كان يربيها بالمرض نفسه ورغم علاجها إلا أنها نفقت، مؤكدا أن قرية “الديابية” أصيب فيها 4 أبقار بالمرض حتى الآن.
ويطالب “حسن” المسؤولين بسرعة التحصين وعلاج الماشية حتى لا يخسرها، لأن هذه الماشية هى مصدر رزقه الوحيد، وبدونها لن يكون له مصدر دخل.
“علاج الوحدة دون جدوى” هكذا يقول يوسف حمدى، أحد مربي الماشية بمركز ببا، مشيرا إلى أنه منذ أسبوع لاحظ على الماشية إصابة جلدهم بمرض جلدي عبارة عن حبوب في الجلد، تتحول إلى فقاعات ولا يعلم ما الذي أصاب ماشيته، فتوجه مسرعا إلى الوحدة البيطرية وقاموا بإعطاء الماشية علاج ولكن بدون جدوي، ولم يتم الشفاء بل أدى إلى نفوق الماشية.
ويضيف “حمدي” أن “الفلاح فسد زرعه وبيتباع بالرخيص وقولنا ماشى، ومرض هو وولاده ومفيش تأمين والعلاج نار قولنا ماشى، لكن يموت البقر قدام عنينا لا دا كده عنده الموت أهون، وإحنا كده فجأة نفقد كل شئ” على حد قوله، مشيرًا إلى أنه يجب اتخاذ الإجراءات السريعة لتحصين الماشية حتى لا نخسرها ويضيع كل شئ من بينا أيدينا ونحن ننظر عليه.

نقيب الفلاحين

ويوضح أحمد الشريف، نقيب الفلاحين، إن مرض الجلد العقدي انتشر في الأبقار، كما أنه يصيب الأغنام أيضًا، لكن باسم “جدري الأغنام”، وللأسف الشديد هذا المرض متوطن لدينا في مصر منذ عدت سنوات طويلة هو والحمى القلاعية، والطبيعى أن يتم التحصين ضده كل عام حتى نحمى ثروتنا الحيوانية، ومن المفترض عمل مسح شامل ودائمًا، وقوافل طبية وتوعية صحية، مشيرًا إلى أننا في أمس الحاجة لخفض قيمة اللحوم، والتقليل من استيرادها، وليس الأهمال وهدر الموجود لدينا.
ويتابع بقوله إنه من المفترض أن تقوم الوزارة بجميع التحصينات وأخذ الإجراءات الاحترازية، حتى لا نخسر كل عام مجموعة كبيرة من الماشية التى نمتلكها، وللآسف بحت الأصوات وجفت الحناجر، ودائما وزارة الزراعة من سيء إلى أسوء، فهل نطمع فى تدخل سريع من الأخوة الأفاضل أعضاء مجلسنا الموقر عن محافظة بنى سويف بالتدخل السريع وتقديم طلب إحاطة أو استحواب لوزير الزراعة بضرورة صرف تعويض سريع ومناسب لكل فلاح فقد ماشيته، علمًا بأن المرض لم يقتصر على بني سويف فقط ،وإنما فى عدة محافظات أخرى وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ويضيف نقيب الفلاحين أننا اجتمعنا مع وكيل وزارة الزراعة، والدكتور طارق الوكيل، وكيل مديرية طب بيطري بني سويف، ودكتور رمضان توفيق، ومدير الطب الوقائى، ودكتور مجدى سليمان، وتم عرض خطة الطب البيطرى، فى التحصينات المستمرة ومحاولة السيطرة على الوباء، وكذلك الإجراءات الأحترازية وعلاج جميع البؤر التى ظهرت، وكذلك تم إغلاق بعض أسواق الماشية الحية القريبة من البؤر والأمانة تقتضى هذا.

غلق محال الجزارة

ولعل تأثير المرض على الماشية دفع الجزارين لإغلاق محال الجزارة، حيث يقول أحمد عبد التواب، صاحب محل جزارة ببني سويف، إن معظم الجزارين قاموا بإغلاق المحلات، لأن المرض انتشر بتوسع، ومع غلق الأسواق الخاصة بالمواشى فقد سبب هذا أزمة كبيرة فى أسواق اللحوم، والمفترض والأمر الطبيعى أنة يكون هناك توعية من الحكومة والجهات المختصة بهذا المرض، حتى لو لم يكن هناك خطر مثلما يقولون على الإنسان، موضحا أنه يجب وضع حل سريع لأنه لا يوجد وقت ستكون الخسارة كبيرة على الجميع.

من جانبه، قال الدكتور طارق الوكيل، مدير عام الطب البيطري، ونقيب الأطباء البيطرين ببني سويف، إنه تم شن حملة قومية لتحصين الأبقار والأغنام ضد مرض الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، التى بدأت فى 10 أبريل الماضي وتستمر حتى 16 مايو الحالي، منعا لانتشار الأمراض وحفاظًا على الثروة الحيوانية.

وأشار مدير عام الطب البيطري، إلى أنه تواصل مع المهندس شريف حبيب، محافظ بني سويف، لإغلاق أسواق المواشي، التي يصل عددها إلى 12 سوقا بالقرى والمراكز لمدة 3 أسابيع، كإجراء احترازي لمنع الاختلاط التي تتسبب في زيادة أعداد المواشي المصابة، لافتًا إلى أن المرض ينتشر بين المواشي عن طريق الباعوض “الناموس” ولا يؤثر على الإنسان، سواء بالعدوى أو تناول لحوم المواشي المصابة، لأن الفيروس يتم القضاء عليه عند درجة غليان 60% واللحوم تصل درجة غليانها لـ100%.

وأوضح “الوكيل” إنه تم تحصين الحيوانات من الأبقار والجاموس، وشمل عدد التحصين 218849 بقرة، و45570 جاموسة، وشمل العدد الكامل للحيوانات المحصنة 115384، وإجمالي الحصر من البقر والجاموس 264419.

الوسوم