قَداسة.. شعر مؤمن سمير

قَداسة.. شعر مؤمن سمير

نَفَسُ السيجارة الأبعد ، قبل أن تحترق أصابعكَ بالضبط…

ذُبالَةُ الضوءِ النبية في الكأس الأخيرةِ…

اعتيادكَ على كلام الموجِ

حتى تذوقَ غرقَكَ ، ويلمسكَ مقامكْ…

الحريقُ وأسرارهُ العليا…

…فذلكم الرباط

فذلكم الرباط

“في يَدٍ بيضاء”

دونَ أن يرفعَ بصرَهُ

يَمُرُّ الموتُ وأنا في النافذةِ

فأجري وأعرك أذنيهِ قائلاً “ياشقي”

ثم لا أقول أبداً “ياكذاب”

حتى لا تتقلص ملامحه

ويغيب في حزنهِ

القديم…

“إعتراف”

أتظاهرُ بأني أحبكِ ، بأني أبتهج لبراءةِ أطفالي ، بأني خائبٌ في الغَوص وأنجحُ في التحليق،أضحكُ وأدخن وأعدو خوفاً من كلب قريتنا الكبير، أطير إلى العمل وأوقع في دفتر الحضور،أختارُ أصدقاء وملابس و أغانيَ،أقول للمجتمعينَ بأن أبي ذهب بي إلى الأهرامات وأني رأيتُ جملاً سَرَى بي، أغمغمُ لنفسي باني أكتبُ شعراً لترضى عني الأشباحَ وأقسم لأمي بأني سأصلي ، أتظاهر بالخوف والسعادة والدهشة وبلحظة الأورجازم ، بالبرد وحب الوطن وبالارتعاش…

ألبسُ قناعاً وأتظاهر،

أشقُّ جلدي وأتظاهر،

كأني قوادٌ أو زعيمٌ مُفَدَّى ، أجيدُ اللعبةَ دائماً دائماً

وأتظاهرُ

بالحياة…

الوسوم