فيديو| “محمود” أصغر صنايعي سجاد يدوي في بني سويف

فيديو| “محمود” أصغر صنايعي سجاد يدوي في بني سويف محمود اثناء ممارسة المهنة تصوير أحمد السيد

اعتاد محمود، التلميذ بالمرحلة الابتدائية، الجلوس يوميا بجوار والده في ورشة صناعة السجاد اليدوي، حتى في أيام الدراسة، وبعد عودته من المدرسة، لم يكن هناك شيء يفضله الصغير إلا متابعة عمل الده على “النول” المخصص لصناعة السجاد اليدوي، دون أن يعرف أنه سيصبح قريبا أصغر صنايعي سجاد يدوي في بني سويف.

“عندما رأى والدي مدى تعلقي وشغفي بهذه المهنة، بدأ يعلمني إياها خطوة بخطوة، وكنت أجلس بجواره أثناء عمله على النول الخاص بتصنيع السجاد والمفروشات وأراقب مايفعله جيدا” يقول محمود عمرو محمود، الطالب بالصف السادس الابتدائي.

ورغم أن هذه المهنة قد يراها البعض تحتاج صبرا ودقة، إلا أن مجرد الرغبة في تعلمها ستسهل خطوات التعليم وتجعلها أسهل من أي حرفة أخرى، بحسب ما يقوله محمود، مشيرا إلى أن رغبته في التعلم كانت الدافع وراء اهتمام والده وتعليمه المهنة.

ولم تمنع هذه المهنة الصغير، 11 عاما، من استكمال دراسته، إذ يبادر كل يوم بالذهاب إلى المدرسة، وبعد عودته، يجلس بجوار والده، آملا في تعلم المزيد كل يوم.

محمود اثناء ممارسة المهنة تصوير أحمد السيد

“كانت البداية مجرد مراقبة والدي وهو يعمل على النول، ثم بعد ذلك بدأت تعلم خطوات التصنيع، وتقليد والدي في كل خطوة، وكل ذلك قبل أن أجلس على النول، وعندما بدأت إتقان الصنعة بدأ يشجعني على الجلوس على النول والعمل يوميا” يشرح محمود.

وبعد أن فهم “محمود” الصنعة، بدأ عمله رسميا بصناعة 4 سجاجيد في اليوم، فضلا عن المفارش التي تستغرق معه في التصنيع 20 دقيقة فقط، وكان يعمل طول أيام الأسبوع حتى أثناء الدراسة، وفي الإجازات كان يعمل بصفة مستمرة طوال اليوم، من شدة حبه في هذه المهنة.

والد محمود

مهنة شيقة وسهلة

وعلى الجانب المقابل، يرى والد “محمود” أن مهنة صناعة السجاد اليودي من أفضل المهن ومن السهل أن يمارسها أي شخص في أوقات فراغه، وهى مهنة شيقة وسهلة، ولا تحتاج لجهد أو تعب، كما أنها لا تقتصر على الذكور فقط، بل يمكن تعليمها للسيدات في بيوتهن، كما أنها مهنة مربحة، ولا تحتاج في تعملها غير شهر واحد فقط.

ويؤكد الوالد أن عمله، بالإضافة إلى صناعة السجاد، يشمل أيضا صناعة المفروشات بأنواعها، وفرش السيارات، الذي يتم تصديره للخارج في البلاد العربية والخليجية والأردن.

الوسوم