فيديو| “حمادة” كفيف ينافس المبصرين في صيانة الكمبيوتر.. وحلمه “لاب توب”

فيديو| “حمادة” كفيف ينافس المبصرين في صيانة الكمبيوتر.. وحلمه “لاب توب” حماده الكفيف تصوير : أحمد سيد

لم تكن إعاقة حمادة ياسين، بفقد بصره وهو طفل صغير، عقبة في مشوار حياته الذي ناهز الـ28، سواء على مستوى الدراسة أو على مستوى العمل، حيث أكمل تعليمه إلى أن وصل إلى الفرقة الرابعة بكلية الآداب بجامعة بني سويف، فضلا عن دخوله سوق العمل منذ أن كان طفلا، ليعمل في العديد من المهن البسيطة المتعلقة كلها بالتجارة، قبل أن يتخصص في مجال دقيق، لا يتصور أحد أن يبرع فيه كفيف، وهو صيانة أجهزة الكمبيوتر والمحمول، ليرسخ لفكرة أن الإعاقة لا تمنع أحد من النجاح طالما كان لديه الإصرار والعزيمة على مواجهة التحديات.

بدأ “حمادة” حياته العملية مبكرا، بينما كان في الـ14 من عمره، حيث رفض أن يكون عبئا على والده رغم إعاقته، حيث كان والده يعمل بالزراعة بقرية أبو صير الملق بمركز الواسطى، وينفق على أسرة مكونة من 7 أفراد، فهداه تفكيره إلى العمل في تجارة العطور “كانت مهنة بسيطة ولا تحتاج أكثر من علاقات بالأصدقاء والأقارب”.

غير أن تجارة العطور لم يكن العائد منها كافيا، سواء للإنفاق على تعليمه أو لمساعدة أسرته، فقرر توسيع دائرة التجارة، فكانت تجارة الموبايلات والساعات محطته التالية، عندما بلغ الـ19 عاما، الأمر الذي أدى لانشغاله بالعمل على حساب الدراسة، حيث كان وقتها في مرحلة الثانوية العامة، ما جعله يتعثر في الدراسة لبعض الوقت، في محاولته للموازنة بين العمل والدراسة.

وعندما التحق حمادة بكلية الآداب، كان عمره 24 عاما، فسمع من زملائه عن إمكانية أن يتعلم الكفيف “صيانة الكومبيوتر” فاستهوته الفكرة، بعد أن علم أن هناك برامج تمكن المكفوفين من تعلم الصيانة، فبدأ بالاسمتاع إلى “فيديوهات” للمهندس محمد صبحي، الأستاذ في البرمجيات، والدكتور وائل عصام، مدرب مكفوفين في مجال الكمبيوتر، والدكتور أحمد عبد الظاهر، الذي برع في الهندسة الصوتية، كما كان لتشجيع زملائه الأثر البالغ في التقدم في تعلم هذه المهنة.

“الكومبيوتر هو المستقبل وأساس كل حاجة النهاردة والناس كلها بتستخدمه” كان هذا هو دافع “حمادة” في اختيار مهنة الصيانة، ورغم إعاقته في بصره إلى أن ذكاءه مكنه من تعلم المهنة بسهولة “اعتمدت على قدرتي على حفظ أماكن القطع من هاردات ورامات وغيره”.

ولأن الهدف من العمل بالنسبة لحمادة كان السعي وراء الرزق، فلم يكتف بمجال الكومبيوتر، وأنما بدأ في تعلم صيانة المحمول، كما يسعى للحصول على كورس “icdl” خلال الفترة القادمة، لدعم إمكانياته بشكل أفضل.

أخيرا، يحلم حمادة بالحصول على وظيفة حكومية سواء في الجامعة، أو غيرها، أو توفير فرصة عمل له في مجال الكمبيوتر، كما يتمنى بتوفير “لاب توب” له لسرعة تنقله وحمله في أي مكان.

الوسوم