عشش قرية النور.. 25 أسرة في العراء والسبب “قرار إزالة”

عشش قرية النور.. 25 أسرة في العراء والسبب “قرار إزالة” صورة للمنازل المزالة تصوير : أحمد سيد

افترش عدد من أهالي قرية النور، التابعة لقرية بياض العرب، بشرق النيل بمدينة بني سويف، شوارع القرية، بعد أن أزالت حملة أجرتها الوحدة المحلية والمحافظة، منازلهم، بحكم أنها تعديات على أملاك الدولة، رغم تقنين أوضاعهم، الأمر الذي أدى إلى تشرد أكثر من 25 أسرة، لجأوا جميعًا إلى بناء عشش من الخشب للسكن بها بدلا من الجلوس بالشارع.

“السوايفة” التقت عددا من أهالى القرية، الذين أكدوا أنهم قننوا أوضاعهم، ومع ذلك أزيلت منازلهم منذ شهر مايو الماضي.

قرار إزالة

محمد عبد الحميد، 47 عاما- أحد أهالى القرية، يقول إنه يسكن بقرية النور منذ 4 سنوات، بعد أن بنى قطعة أرض مساحتها 200 متر، ومنذ عام قنن أوضاعه بعد مطالبة إدارة الأملاك بذلك.

وتابع أنه منذ 4 أشهر، دفع 1400 جنيه، ثم دفع 1000 جنيه، ثم 300 جنيه، ثم 200 جنيه، إلى جانب فاتورة الكهرباء التي سدد قيمة الممارسة، بالإضافة إلى تركيب عداد مياه ودفع الفاتورة أيضا كل شهر، ومنذ أن أزالت الحملة منزله فى شهر مايو الماضي، أنشأ غرفة من الخشب بالشارع، ما أدى إلى سوء حال أسرته المعرضين للأمراض، إذ ينامون على الأرض، لضيق المكان.

في نفس السياق، يقول محمد أحمد، 37 عاما، إنه يسكن بالقرية منذ عام 2014، بعد أن أنشأ قطعة أرض مساحتها 100 متر، طابق واحد، وبعد إزالة منزله ذهب إلى إدارة الأملاك، وعند سؤالهم عن سبب الإزالة قالوا “إنها أرض أملاك دولة”، وطلبوا منه ما يثبت أن لديه أسرة ولدية أولاد لتقنين وضعه.

وتابع أن إدارة الأملاك قننت وضعه ووضع كل الذين يسكنون بجوارة وبعد ذلك هدمت منازلهم، كما طلبوا إثبات أن هذة قطعة أرض ضمن الخريطة السكانية، من إدارة المساحة لتحديد موقع المنزل، وبعدها رأت أن تلك المنطقة خارج الخريطة السكانية بالقرية.

تساءل أحمد، كيف بعد تقنين الوضع وتسديد الرسوم المطلوبة والحصول على الموافقة بالبناء، تزال المنازل، مطالبا المسؤولين بوضع حلول للمواطنين، أو إيجاد موقع آخر للسكن سواء عمائر سكنية، أو توفير قطعة أرض لبناء منازل عليها، لأنهم يعيشون عيشة غير آدمية.

مشردون مهددون بالأمراض

ويقول محمد محمود عوض الله، 50 عاما، إنه ناشد وسائل الإعلام المختلفة، أكثر من مره، لعرض مشكلتهم لكن دون جدوى، مطالبا أعضاء مجلس النواب، الذين يمثلونهم فى البرلمان، بإيجاد حل، حتى لو سكن بالإيجار، أفضل من العيش فى الشارع.

وتابع أن حالتهم الصحية تسوء، خاصة الأطفال، لأنهم يفترشون الأرض وبها رمال، وهذه الرمال تختلط بالطعام والماء أحيانًا كثيرة.

وتقول حسنية محمد عبد الجواد، 55 عاما- أحد سكان القرية، إنها تسكن منذ عامين فى منزل مساحتة 150 مترا، أنشأته بالبلوك منذ أكثر من 5 أعوام، بعد أن تسلمت الأوراق الخاصة بتقنين أوضاعها بالبناء، إلى أن جاءت حملة وأزالت المنزلل، ما جعلها تفترش الشارع هي وأسرتها المكونة من 5 أفراد هي السادسة، مطالبة بحل أو مسكن يأويها هي وأسرتها.

القرية محرومة من الخدمات

يقول محمد أحمد، 37 عاما، إن القرية محرومة من الخدمات كالصرف الصحي والغاز الطبيعي، كما لا توجد وحدة صحية لتقديم خدمة طبية، بالإضافة إلى عدم نظافة الشوارع ورصفها، وعدم إنارته، إلى جانب أن توصيل الكهرباء والمياه بالممارسة، ووجود أسلاك الكهرباء على حوائط المنازل، ما يشكل خطورة على حياتنا، متسائلا لماذا لا يهتم المسؤولون بهذة القرية.

ووافقه الرأي على محمد أحمد، 61 عاما، قائلًا: هناك خطر من ضع التيار الكهربائي على الجدران، وطالب بتركيب أعمدة كهربائية بالشوارع للإنارة، وبناء جميع المنازل التي هدمت، ليعود الناس إلى منازلهم.

كما طالب يحيى محمد، 40 عاما، بعدم هدم منازل أخرى بالقرية، حتى لا يتشر مزيد من الأهالي،منوهًا إلى الحالة المادية الصعبة التي يعيشها أكثرهم.

مسؤول يرد

وقال المهندس أحمد إبراهيم، مدير عام أملاك الدولة ببني سويف، إنه تم هدم هذة المنازل لأنها بناء على أرض أملاك دولة، وغير مأهولة بالسكان، حسب قوله.

وأشار إلى أن الحملة نفذت قرار إزالة صادر بحق تلك المساكن، طبقا للقانون، ولا صحة لما يقال أن هذه المنازل بها سكان ومقننين أوضاعهم، حسب قوله.

الوسوم