صور| تحلم بـ”الهندسة”.. شروق طفلة تتحدى العادات والتقاليد وتساعد والدها بـ”تروسيكل”

صور| تحلم بـ”الهندسة”.. شروق طفلة تتحدى العادات والتقاليد وتساعد والدها بـ”تروسيكل” محررة ولاد البلد مع الطفلة شروق - تصوير: أحمد السيد

“التحدي يهزم العادات والتقاليد”، جملة تلخص ما تفعله شروق أحمد محمد فرجاني، المقيمة بعزبة مطاريد التابعة لقرية كوم أبو خلاد في مركز ناصر، والطالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة كوم أبو خلاد الإعدادية 2، والتي قررت أن تساعد والدها المريض وتكون سندا له في أزمته الصحية، وذلك من خلال قيادتها لـ”تروسيكل – توك توك” لتوصيل الطلبات من محل والدها الذي يعمل في تجارة المواد الغذائية بالجملة للزبائن.

الطفلة شروق - سائقة التروسيكل - تصوير: أحمد السيد
الطفلة شروق – سائقة التروسيكل – تصوير: أحمد السيد
نشأة شروق

“أنا أكبر أخواتي وكلنا بنات، عندي 13 سنة وبعدين شيماء في الصف الأول الابتدائي 5 سنوات، وشهد 3 سنوات، وأمنية سنتين، ونظرا لظروف والدي المرضية قررت أساعده في العمل بعد خروجي من المدرسة، واتعلمت قيادة التوك توك عشان أنقل البضاعة من محل والدي إلى الزبائن”، هكذا تروي شروق كيف بدأت عملها مع والدها.

شروق أثناء عملها – تصوير: أحمد السيد
 التحدي

وينظر المجتمع لمهنة شروق على أنها مخصصة للذكور فقط، ولكن من وجهة نظر الطفلة فإن أي شخص يستطيع العمل بأي مجال، “في البداية الأهالي تعجبوا من كوني أول طفلة تقود توك توك، ولكن لم أنظر لهم، ما دمت مقتنعة بعملي، ولأني أنا أكبر أخواتي قررت أن أغير فكرة أن الولد بس هو اللي يمكن يشيل الحمل عن والده ويساعده، وإن البنت كمان زي الولد وتقدر تبقى أحسن من 100 ولد في كل المجالات”.

أثناء نقل البضاعة - تصوير: أحمد السيد
أثناء نقل البضاعة – تصوير: أحمد السيد
المعادلة الصعبة

تبدأ شروق يومها بالاستيقاظ مبكرا للذهاب للمدرسة، وبعد أن تنتهي منها تتلقى دروسها الخاصة، وعقب ذلك تتوجه إلى والدها في المخزن لتساعده في نقل البضائع للمحلات، ثم تعود للمنزل لمذاكرة دروسها وممارسة هوايتها المفضلة وهي الرسم، حيث تحلم بأن تلتحق بكلية الهندسة لتصبح مهندسة ديكور، ليفخر بها والدها، كما تقوم باللعب مع صديقاتها أيضًا.

والد شروق أثناء وضع السلع الغذائية بالتروسيكل - تصوير: أحمد السيد
والد شروق أثناء وضع السلع الغذائية بالتروسيكل – تصوير: أحمد السيد
دعم وتشجيع

تروي شروق فرجاني أنها تحملت الكثير من السخرية من بعض الناس الذين تفاجئوا بقيادتها للتروسيكل، حتى اعتادوا على الأمر فيما بعد، كما وجدت دعم من أقاربها الذين شجعوها على العمل، وتحديدا والدها الذي يشجعها أكثر على الاستمرار في هذه المهنة، التي لم تؤثر على دراستها.

تصوير: أحمد سيد
تصوير: أحمد سيد
والد شروق

“استغربت طلب بنتي في إنها تتعلم قيادة التوك توك لتوصل الطلبات للزبائن، وطبعا رفضت في البداية لأنها ضد العادات والتقاليد في القرية عشان هي بنت، ولكن مع إصرارها علمّتها، وطبعا أهالي القرية عاتبوني كتير إزاي أخلي بنتي تسوق التروسيكل، ولكن حماسها في إنها تساعدني وتقف جنبي خلاني أسيب كلام الناس وأكون فخور بيها”، هكذا يحكي أحمد محمد فرجاني والد شروق، كيف استقبل طلب ابنته للعمل معه.

أحمد محمد فرجاني والد شروق - تصوير: أحمد سيد
أحمد محمد فرجاني والد شروق – تصوير: أحمد سيد
بألف راجل

ويفخر أحمد فرجاني بابنته، “شروق في نظري أفضل من ألف راجل، وإحنا بقينا في زمن المرأة اتحدت فيه حاجات كتير، ووصلت لمناصب كبيرة، ومادام العمل شريف ولا يؤثر على أخلاقها اللي اتربت عليها فكلام الناس لا يهمني، بالعكس في ناس حاليا بتحسدني عليها، ويتمنوا لو عندهم بنت زيها”

الوسوم