سيكولوجية الزوجة الخائنة وأسباب مرضية في شخصيتها

سيكولوجية الزوجة الخائنة وأسباب مرضية في شخصيتها

الخيانة هي مرض نفسي يصيب جسد الحياة الزوجية فينهكه ثم يهلكه، وهي بمثابة الرصاصة الثاقبة التي تخترق فتقتل كل علاقة حب بين طرفين ولقد طال الحديث فى السابق عن خيانة الرجل لزوجته ولكن ما هو حال الزوجة الخائنة الأمر الذي بات منتشرًا مؤخرًا وتعددت أساليبه وطرقه وأسبابه وعلاماته.

الزوجة الخائنة

فيقول دكتور أحمد عبد الوهاب الوكيل، دكتوراة فى علم النفس وعضو جمعية التحليل النفسي، بالرغم من أن الخيانة الزوجية هي إثم ومعصية وإنحراف عن القيم الدينية والاجتماعية السليمة إلا إنه يمكن للخيانة الزوجية أن تكون تعبيرًا عن العدوانية والغضب وأن تكون سلاحًا تستخدمه الزوجة ضد زوجها، وهذا السلاح مدمر بالطبع لكلا الطرفين مشيرا إلى أن الزوجة الخائنة يمكن لها أن تشعر بنوع من القوة، وتزداد في نظرها أهميتها وتقديرها لذاتها، كما تشعر بأنها قد فرغت غضبها على زوجها وأنها انتصرت عليه ولو بشكل منحرف، كما انها قد تعتقد أن فعلتها لن تكشف لغفلة زوجها او لاعتقادها فى انخفاض ذكاءه.‏

ويضيف ليس لدينا إحصاءات واضحة عن حالات الخيانة ببلادنا كما يوجد فى الغرب لكننا نجد أن معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة قد أرتفعت بشكل ملحوظ فنجد أن معدلات الطلاق حدثت بها طفرة فى الزيادة فى الفترة مابين العام 2008 : 2009 حيث زادت النسبة من 1% حالات طلاق لكل 1000 حالة زواج الى 1.8 % حالات طلاق لكل 1000 حالة زواج حتى بلغت زروتها فى 2015 فبلغت 2.4 % حالات طلاق لكل 1000 حالة زواج مما ينزر بالخطر الاجتماعي، ولناخذ مثال لمحافظة بني سويف نجد أن إعداد عقود الزواج كانت “23152” فى حين أن عدد اشهادات الطلاق بلغت “3294” فى نفس العام.

مشيرًا إذا نظرنا إلى تاريخ الزوجة التي تلجئ إلى سلاح الخيانة كعدوان تجاه زوجها فغالبا ما تكون تلك الزّوجة الخائنة حنونة طيبة القلب إلى حد كبير يسهل التلاعب بها وبمشاعرها، تكون مطيعةً في معظم الأوقات وتتسم بالتوتر دومًا وانعدام الثقة في النفس، كل هذه الصفات تؤهلها لأن تكون فريسة سهلة هينة لرجل يعرف كيفيةالسيطرة على قلبها ومشاعرها وتفكيرها، وعندما تخون الزوجة أو تقع في فخ الخيانة لا تستطيع التكتم على مثل هذا الفعل الفاضح، فهي دائمة الشعور بالذنب، وتصرفاتها قد تفضحها في أي وقت، عندها تبدأ تغيرات واضحة فى السلوك والعاطفة نحو زوجها.

ويوضح دكتور أحمد الوكيل، أن هناك أسباب محتملة لخيانة الزوجة لزوجها، لكنها بالطبع لا تبرر الخيانة فمهما كان الحال من السوء فترك العلاقة والانفصال عنها هو خير من الخيانة، سواء كانت خيانة العاطفة والعلاقة أو أكثر من ذلك.

ويبين من أسباب الخيانة كثرة الخلافات الزوجيّة والضغوط وعدم الأرتياح في الحياة الزوجية، أو تصور الزوجة ان زوجها يخونها او انها بالفعل لديها دليل على خيانته لها. او إهمال الزّوج لزوجته في ريعان شبابها نتيجةً لافتقادها وافتقارها للثقة في نفسها، ومنها ايضا افتقار الزوجة للتربية السليمة والوازع الديني الذي يصون القلب والنفس بعيداً عن الشذوذ والأفعال غير اللائقة.

اضطراب الشخصية

ويؤكد الوكيل أن اضطراب الشخصية يساهم في الوقوع في الخيانة الزوجية مثل بعض حالات الشخصية الحدية والتي تتميز بالاندفاعية والسلوكيات الخطرة وتقلب المزاج والغضب, وأيضاً بصعوبات في العلاقات مع الآخر من حيث نوبات المبالغة في تقدير الآخر أو تحقيره, إضافة لاضطراب صورة الذات ومحاولات الانتحار أو إيذاء النفس وغير ذلك من الصفات.‏ وأيضاً فإن الشخصية المضادة للمجتمع والتي لا تتورع عن القيام بمختلف الأعمال المضادة للقانون مثل الخيانة.

ويتابع الوكيل :هناك علامات قد تكون مؤشرات لخيانة الزوجة لزوجها ولكن هذة المؤشرات قد لا تكون دليل قاطع على الخيانة. فالزوجة التى تقترف فعل الخيانة قد يتملكها التذمّر باستمرار والذي يبدأ بالظهور بعد الخيانة؛ حيث ولّت أيام التناغم بين الطرفين واحتمال أخطاء بعض، وحلت محلها أيام يملؤها الضيق وعدم الإكتراث وتصيد الأخطاء فإذا عبرالزوج عن رأيه في قضية ما هاجمته بشدة وشراسة وضراوة .

ثم تبدأ فى لفت انتباه الزوج لكل عيوبه في كل مناسبة محاولة من تخفيف وطأة الخيانة،مبررة فعلها الجسيم وخيانتها المريرةمعللة لماذا اختارت أحداً غير زوجها ليكون لها سنداً وظهراً في الخطيئة.

كما أنه تقل رغبة الزوجة في ممارسة العلاقة العاطفة مع الزوج، بل وقد تشعر بالملل وتفكر في شخص آخر أثناء لقيام بمثل هذه العلاقة مع زوجها، وقد تخطئ أحيانا وتذكر اسم آخر. وتقضي وقت كبير خارج المنزل وتنشغل عن أساسيات العلاقة الزوجيّة، وعن واجباتها الزوجية من اهتمام بالبيت ورعاية الأطفال.

ويقول أن الهاتف المحمول هو حل أى لغز مرتبط بخيانة الزوجة لزوجها، فغالباً ما يحتوي هاتفها المحمول على كل ما يثبت خيانتها من رسائل واتصالات وفي بعض الأحيان صور، فعند خيانة الزوجة لزوجها أوّل ما تفعله هو وضع رقم سري لهاتفها، ومحاولة إخفائه عن زوجها.

ويضيف بعد أن يكتشف الزوج أمر الزوجة الخائنة فأنه يمر بحالة كآبة وحزن وبكاء ويبدأ باجترار الأيام التي عاشها ويسأل نفسه : هل كانت تلك اللحظات تمثيلا وكذبا ؟ ويحس أنه كان مادة استهزاء فيشعر بالدونية ، فبعض الازواج لا يستطيع أن يضبط أعصابه فيظل يكرر لشريكه جريمته ويجعلها مادة إذلال، والبعض الآخر يبتلع القهر ويتصرف بحكمة ويناقش الأمر ويغفر ، اما البعض الآخر يرى الأمر صعبا ويرى صورة الخيانة المتمثلة أمام عينيه تجعله غير قادر على استمرار الحياة معه. والغالبية تستمر من أجل البيت والأولاد والعشرة ولكنها لا تكون قد غفرت من القلب وهذه تعيش تعيسة في صراع بين ضرورة البقاء وكراهية ما حدث.

الوسوم