حوار| عميد هندسة بني سويف: التحلية بالطاقة الشمسية حل أمثل لأزمة المياه في الدول النامية

حوار| عميد هندسة بني سويف: التحلية بالطاقة الشمسية حل أمثل لأزمة المياه في الدول النامية محرر ولاد البلد أثناء إجراء الحوار مع عميد كلية الهندسة في بني سويف

قال الدكتور محمد سلامة عبدالهادي، عميد كلية الهندسة بجامعة بني سويف، والحاصل على براءة اختراع في مشروع تحلية المياه بالمنازل باستخدام الطاقة الشمسية، من مكتب براءات الاختراع المصري بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تحت رقم 29060، إن المشروع يعمل ذاتيًا بالطاقة الشمسية وينتج حوالي 20 لترًا يوميًا، ويعد الحل الأمثل لمشكلة نقص المياه في الدول النامية والمتزامنة مع أزمة الطاقة، موضحًا أن المشروع يعتمد على تحلية المياه، وتصفيتها وإزالة الشوائب وجميع الأملاح، والتلوث المتواجدة بها.

وأشار عبدالهادي في حواره لـ”السوايفة”، إلى أن الاختراع جاء بمشاركة الدكتور صموئيل بشارة ميلاد، مدرس مساعد بقسم تكنولوجيا الأجهزة الدقيقة بكلية التعليم الصناعي، والدكتور محمد نافع متولي، مدرس مساعد بقسم تكنولوجيا الأجهزة الدقيقة.

في البداية حدثنا عن الاختراع؟

الاختراع يعتمد على تحلية المياه سواء مياه البحر أو المياه الجوفية باستخدام المصادر المتجددة للطاقة مثل الطاقة الشمسية، وتم تصميم وتصنيع وحدة تحلية مياه منزلية تعمل دائمًا ذاتيًا بالطاقة الشمسية وموفرة للطاقة الكهربائية ومدمجة، بحيث تشغل حيز صغير من سطح المنزل 4 متر2، للحصول علي مياه صالحة للشرب حوالي 20 لترا يوميا، وهو أفضل حل لمشكلة نقص المياه في الدول النامية والمتزامنة مع أزمة الطاقة.

وماذا عن فكرة الاختراع ؟

جاءت فكرة الاختراع عام 2006، بعد حصولي على الدكتوراه من جامعة أندهوفن بهولندا، وقبل عودتي إلى مصر، قابلت مشرف الدكتوراه بعدما عملت معه 5 سنوات بالجامعة، وهو أستاذ كبير في مجال الطاقة في هولندا وأوربا، وتحدث معي حول الدراسة التي أجريتها في المبادلات الحرارية، ووضحت له أنه من الصعب تطبيقها، وجاء رده أن مصر تمتلك طاقة شمسية قوية، يمكن ربطها بالمبادلات الحرارية واستخدامها في تحلية بدلا من الطاقة الكهربائية.

ما السبب الذي دفعك إلى البدء في الاختراع؟

السبب الرئيسي وراء الاختراع هو شكاوى الكثير من المواطنين من تلوث مياه الشرب لاختلاطها مع المياه الجوفية، وزيادة معدلات الفشل الكلوي، فجاءت الفكرة بعمل وحدة تحلية لهذه المياه، وتصفيتها وإزالة الشوائب وجميع الأملاح، والتلوث المتواجدة بها.

ما هي مكونات وحدة التحلية؟

تتكون من 5 أجزاء رئيسية، وهم المجمع الشمسي، والغلاية، والمكثف، وخزان المياه العذبة، خزان المياه المالحة، الجزء الأول وهو مجمع شمسي لامتصاص أشعة الشمس والاستفادة من حرارتها لتسخين المياه الموجودة في الجزء الثاني، وهو الغلاية وترتفع درجة حرارة المياه داخل الغلاية حتى الغليان والتبخر، ثم يمر بخار الماء الناتج في الجزء الثالث وهو المكثف وفيه يتم تبريد وتكثيف البخار إلى مياه صالحة للشرب وتخزينها في الجزء الرابع وهو خزان المياه العذبة.

أما الجزء الخامس فهو مصدر المياه المالحة وهو عبارة عن خزان مياه موضوع على ارتفاع عال لضمان سريان المياه لأسفل إلى الغلاية مروراً بالمكثف، ويتم دخول المياه إلى الغلاية عن طريق محبس مياه بعوامة، بحيث يفتح المحبس كلما قل مستوى المياه داخل الغلاية نتيجة لعملية التسخين والتبخر.

ما وجهتك الفترة المقبلة بعد حصولك على براءة الاختراع؟

نفكر جيداً في إعادة تصنيع الجهاز المخصص بالتحلية، وبيعه في الشركات، لتحقيق نسبة استفادة للشعب المصري، وللوطن الحبيب مصر.

ماذا عن النشاط البحثي وتطوير المناهج بهندسة بني سويف؟

هذا العام تم تعديل اللائحة والتحويل من نظام الفصلين الدراسيين إلى نظام الساعات المعتمدة، والتغيير في المناهج لتتواكب مع التكنولوجيا الجديدة، بعد طلب لجنة القطاع الهندسي بتعديل اللوائح، كما طبقنا هذا النظام بالدراسات العليا أيضًا والسنوات الدراسية الأساسية بالكلية.

ما هي أبرز المعوقات بالكلية وكيف يتم التغلب عليها؟

أبرز المعوقات تضمن بعد مسافة أعضاء هيئة التدريس عن موقع الجامعة بشرق النيل محافظة بني سويف، فغالبيتهم من محافظات أخرى، ما يمثل إرهاق لهم، ونتغلب على هذا المشكلة بتقديم كوادر المعيدين والمعينين الجدد من أبناء المحافظة، ومن المعوقات أيضاً قلة الدعم المادي، وعدم تطوير المعامل، ونحتاج دعم أكثر لإنشاء معامل جديدة، والجامعة لم تبخل بأي شيء، في ظل الإمكانيات المحدودة، ونتمنى دعم مادي أكثر من وزارة التعليم العالي لدعم جميع الكليات وليست كلية الهندسة فقط.

نبذة عن الشخصية

الدكتور محمد سلامة، من مواليد محافظة الإسكندرية عام 1972، تخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس، عام 1993، بتقدير عام جيد جداً، ثم عين في كلية التعليم الصناعي، ثم حصل على الماجستير بالتعليم الصناعي من جامعة “اندهوفن”، بهولاندا، ثم حصل على ماجستير في الهندسة الميكانيكية تخصص القوة والطاقة عام 2000، وحصل على الدكتوراه بجامعة اندهوفن بهولاندا، ثم عين عميداً لكلية الهندسة جامعة بني سويف عام 2018 وحتى الآن.

اقرأ أيضًا: حوار| بعد تصدرها تصنيف “تايمز”.. رئيس جامعة بني سويف: هذه أسباب التفوق

الوسوم