بالصور والفيديو.. «أسمنت بني سويف» يرفض تنفيذ حكم المحكمة بإعادة العمال المفصولين

بالصور والفيديو.. «أسمنت بني سويف» يرفض تنفيذ حكم المحكمة بإعادة العمال المفصولين
كتب -

 

 


بنى سويف – جمعة رمضان ـ هدير أحمد: 

:تصوير – هيثم الشيخ ـ محمد رمضان

 


رفض مصنع أسمنت بني سويف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا، في الدعوى رقم 43213 لسنة 65 قضائية، الذي يقضي بإعادة العمال المفصولين إلى أعمالهم بالشركة المباعة، وتسوية مستحقاتهم المالية، منذ خروجهم إلى المعاش المبكر. والتي استند القاضي فيها إلى أحد بنود عقد البيع التي تقضي بالحفاظ على العمالة الموجودة بالشركة المباعة.
كانت الدعوى المرفوعة تطالب ببطلان عقد بيع المصنع، وعودة عمال المعاش المبكر؛ إلا أنه تم الحكم بإعادة العمال مع الاعتراف بصحة عقد البيع، على عكس ما حدث في قضية أسمنت أسيوط، باعتبارها حالة مشابهة، ما اعتبره العاملين تسيسًا للقضية.
وقال محمد عبد المنعم، أحد العمال المفصولين وعضو اللجنة النقابية لعمال الأسمنت، أنه واحد من ضمن 450 أسرة تم تشريدها رغماً عنها، موضحا أنه على الرغم من حصوله على حكم قضائي، إلا أن المصنع والشركة لم يمتثلا للحكم، فبدأ مع العمال في تكوين جبهات لمناصرة قضيتهم والمطالبة بحقهم في العودة للعمل والحصول على مستحقاتهم المالية التي أقرتها المحكمة.
يذكر أنه تم التنسيق في رفع الدعوي بالتعاون بين عدد من القيادات العمالية وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب المصري الديمقراطي، حيث قرر العمال تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات أمام المصنع في حالة الإصرار على عدم تنفيذ الحكم. 

وقال عليوة محمد عبد اللطيف، أحد المهندسين بشركة أسمنت بني سويف والمحال إلى المعاش المبكر، أن الفصل جاء تعسفياً، حيث تم عقد بيع الشركة بالباطل، وأضاف أنهم فقدوا الأمل في عودتهم، وعندما عاد بصيص الأمل من جديد بعد ثورة 25 يناير وبدأوا في عمل إجراءات قانونية للعودة إلى عملهم، وبعد إعتصام خارج المصنع لمدة 12 يوم، تم القبض عليهم، وتم عمل محضر صلح بعدها مع الشركة للأمتناع عن أي أعتصام في سبيل أن الشركة تستجيب لمطالبهم في أي قرار قضائي يستطيعوا الحصول عليه.

وأضاف أنهم بدأوا في اتخاذ إجراءات قضائية، وحصلوا على قرار قضائي يفيد بعودتهم إلى عملهم في 15 فبراير، ولكن الشركة تماطل في تنفيذ القرار، ورأى أنه لن يمكن أن يقوم رئيس الشركة ورئيس مجلس إدارة المصنع بتسليم أنفسهم للحبس.

كان عمال المصنع البالغ عددهم 450 عاملاً، والصادر لصالحهم الحكم المشار إليه، قد توجهوا الأسبوع الماضي بصحبة محضر محكمة مركز بني سويف إلى إدارة المصنع لتنفيذ الحكم واجب النفاذ والمزيل بالصيغة التنفيذية؛ إلا أن إدارة المصنع رفضت استلام صورة الحكم بذريعة حقها القانوني في عمل استشكال في الحكم.

فيما اعتبر العمال ذلك مماطلة في تنفيذ حكم واجب النفاذ فور صدوره، كونه حكم إداري، وحذر العمال مما قد تلجأ إليه الشركة من حيل لا تعجز عنها مالياً أو قانونياً، على حد وصفهم، حتى تتهرب من تنفيذ الحكم القضائي الذي يقضي بعودة العمال واعادة قيدهم في سجلات المصنع وتعويضهم ماليا عن الفترة التي أحيلوا فيها للمعاش من سنة خروجهم.

وألمح عدد من العمال إلى محاولات لاستقطاب بعضهم إلى تسوية مالية، مقابل تنازلهم عن حق العودة، مما حدا بالعمال إلى الاتصال ببعض القوى السياسية، مطالبين بالتنسيق والتضامن معهم، ودعوة وسائل الإعلام لعرض قضيتهم على الرأي العام، وأكدوا على مواصلة خطواتهم التصعيدية ضد الشركة حتى يتم تنفيذ الحكم القضائي الذي حصلوا عليه بعد معاناة