“القسم” كلمة السر في واقعة تكريم مسعف وسائق في بني سويف

“القسم” كلمة السر في واقعة تكريم مسعف وسائق في بني سويف تكريم مسعف وسائق- تصوير: محمود العميد

“الجدية في العمل والحفاظ على أمانة المهنة” بهذه الكلمات علق محمد حسين، مسعف بنقطة إسعاف جزيرة أبو صالح، على تكريمه من محافظ بني سويف بعد عثوره على مبلغ 56 ألف جنيه بصحبة مصاب على الطريق الصحراوي وتسليمه للشرطة، مقدما نموذجا للموظف الذي يقوم بأداء عمله ربما بأكثر من واقعة الأمانة، التي جاء تكريمه بناء عليها.

وتعود الواقعة، بحسب شهادة المسعف، إلى الساعة السادسة والنصف من مساء الأربعاء الماضي، عندما تلقت نقطة إسعاف جزيرة أبو صالح، التابعة لمركز ناصر، بمحافظة بني سويف، اتصالا هاتفيا للتبليغ عن حادث انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بين نفق بياض العرب ونفق جزيرة أبو صالح.

وعلى الفور قام “حسين” المسعف المتواجد في النقطة، بصحبة محمد سعيد شرهاوي، سائق الإسعاف، بالتوجه إلى موقع الحادث، وبينما كان في الطريق تفصله دقائق عن موقع الحادث كان يتذكر قسمه لدى التحاقه بعمله في الإسعاف.

يقول القسم، بحسب المسعف “أقسم بالله العظيم أن أحافظ علي أخلاقيات وواجبات عملي وأن أراقب الله في مهنتي وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها في كل الظروف والأحوال باذلا وسعي في إنقاذها وأن أبذل قصار جهدي في تقديم الخدمات الإسعافية علي أكلم وجه، وأن أحافظ علي حياة وخصوصيات وأمانات المرضى والمصابين دون النظر لعرف أو لون أو دين، أو منفعة والله على ما أقول شهيد”.

المسعف والسائق- تصوير: محمود العميد

وبعد دقائق، وصلت سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، وبدأ المسعف في القيام بعمله بإجراء الإسعافات الأولية للمصاب، الذي كان مصابا باشتباه كسر بالحوض، وتم إيقاف النزيف، وتثبيت الكسور ونقل المصاب إلى سيارة الإسعاف، ليكتشف وجود مبلغ من المصاب سقط منه أثناء نقله إلى الإسعاف.

العثور على المبلغ

“كان ذلك في تمام الساعة السابعة مساءً، وأثناء نقل المصاب من سيارته، عثرنا في ملابسه على مبلغ وقدرة 56 ألفا و382 جنيها، فقمنا بجمع المبلغ، وحرصنا على عدم تسليمه للمصاب لعدم تشخيص حالته بعد، ومن الممكن أن يفقد وعيه، وتم تسليم المبلغ إلى مركزشرطة ناصر، بمحضر إداري رقم 57/111 أحوال مركز ناصر” يقول المسعف.

ويؤكد المسعف والسائق على رفضهما أخذ أي مقابل من المصاب صاحب مبلغ المال، ولو على سبيل المكافأة، مشيرين إلى أن ما فعلاه ليس أكثر من القيام بواجبهما في عملهما وتحقيقا للوعد الذي أقسماه فور التحاقهما بالعمل في مرفق الإسعاف.

المسعف والسائق الذين قاما بواجبهما على أكمل وجه، لم يكونا يتوقعان تكريم المحافظة لهما، مشيرين إلى أن واقعة العثور على مبالغ مالية بصحبة المصابين ليست الأولى، فعادة ما يجد المسعف مقتنيات بصحبة المصابين، غير أن تكريمهما هذه المرة مثل لهما قيمة معنوية “التكريم سيظل وساما على صدورنا، وفخراً ودافعاً لنا ولباقي زملائنا، للتطوير من الأداء والظهور بشكل لائق، والتحلى بالجدية في العمل والحفاظ على أمانة المهنة دائما”.

المسعف والسائق- تصوير محمود العميد
الوسوم