أحد أبطال حرب أكتوبر: انتصرنا بالعزيمة.. وهذا ما حدث قبل ساعة الصفر

أحد أبطال حرب أكتوبر: انتصرنا بالعزيمة.. وهذا ما حدث قبل ساعة الصفر بطل أكتوبر يحكي ذكريات نصر أكتوبر

“تحية لجيشك يا مصر العظيم.. لأحمد وبطرس وعبد العليم.. ولادنا اللي خلو العدو اللئيم.. على أرض سينا يسف التراب” بهذه المقطوعة التي انتشرت فترة السبعينيات، يبدأ حديثه فارس رمزي، أحد الأبطال المشاركين في حرب أكتوبر عام 1973، يقيم بمركز ناصر شمالي محافظة بني سويف.

يسترجع رمزي ذكرياته عن مشاركته في العبور وتحقيق الانتصار العظيم على العدو الإسرائيلي، يقول لـ”ولاد البلد”، إنه من مواليد عام 1952، وتم تجنيدة بسلاح المدرعات بالقوات المسلحة، في نوفمبر 1972، وكانت مهمته قائد دبابة T62 الروسية الصنع، وتم التدريب علي قياداتها وحصل على دورات تدريبية في قيادة الدبابات، أثناء تأدية خدمتة العسكرية.

الاستعداد للحرب

يقول فارس، قبل الحرب بـ 5 أيام اجتمع بنا قائد الكتيبة، الذي ما زلت أتذكر اسمه النقيب حمدي، وأبلغنا أننا سيجرى تدريبنا على كيفية استخدام الأسلحة وقيادة الدبابات، وكنا على غير علم بموعد الحرب، لكن كنا نتدرب على كيفية مواجهة العدو، وفوجئنا بأننا على حدود قناة السويس، وقبل الحرب بيومين، كان قائد الكتيبة يحدثنا دائما أننا على استعداد للقتال والاشتباك مع العدو، وكان معنا جميع الجنود من جميع الأسلحة: المدفعية والمشاة، والصاعقة، وغيرها.

ويضيف، كانت المرة الأولى التى أرى فيها قناة السويس، وبدأت ساعة الصفر، باستعداد الدبابات والمدرعات لعبور القناة عبر خط بارليف، وبدأت المعركة بتدمير الخط، عن طريق خراطيم المياه، للوصول للضفة الشرقية، ورأينا الخط المنيع يتهاوى أمامنا، ثم وصلنا إلى أرض سيناء، وكانت القوات الجوية قد مهدت لنا الحرب بضرب معاقل العدو.

أصعب المحطات

وعن أصعب المحطات، يقول رمزي، إنه فوجئ بالنيران الإسرائيلية توجه إلى الدبابة التى يستقلها، وعلى الفور أوقفها وزحف مع زملائه الجنود الأربعة، يتابع: كنت أنا و4 مجندين آخرين كانوا برفقتي.

ويشير إلى أنه من أصعب المحطات أيضا أن جميع المجندين كانوا صائمين لأننا كنا في شهر رمضان، والتعيين القتالي من طعام وشراب كان غير متوفر معنا، ومع ذلك تحملنا مشقة الصوم لأكثر من يوم، ومع أنه مسيحي الديانة فقد أصر على الصوم مع زملائه المسلمين.

وبعد تحقيق النصر بتدمير خط بارليف، واسترداد الأرض المحتلة، عدنا إلى الحدود بالأسرى والآليات العسكرية الإسرائيلية التي وقعت في أسرنا، وكان من ضمن الأسرى القائد الإسرائيلي عساف ياجوري، كما تم إنشاء معرض للأسلحة بالجيش الثالث، ووضعنا فية كل ما أستولينا علية من العدو الإسرائيلي.

فارس رمزي أحد أبطال أكتوبر- تصوير: محمود العميد
فارس رمزي أحد أبطال أكتوبر- تصوير: محمود العميد

ويذكر رمزي: كنا يدا واحدة، لدينا عزيمة وإصرار على الانتصار، ووضعنا هدفين أمامنا هما النصر أو الشهادة، وكانت ثقتنا بالله في النصر من أهم أسبابه، أما خسائر الحرب لم تكن كبيرة، لكن أصيب 13 من زملائي المجندين، واستشهد اثنين.

 

اقرأ ايضا: بعد فقد بصره في الحرب.. جدو “فايز” يتذكر لحظة اقتحام خط بارليف

الوسوم