10 أعوام.. “مني” تواجه الفقر ببيع الحلوى وتحلم بـ”مرجيحة” وملابس العيد

10 أعوام.. “مني” تواجه الفقر ببيع الحلوى وتحلم بـ”مرجيحة” وملابس العيد
كتب -

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كتبت – سارة سالم وصفاء صلاح
في ساعات الصباح الباكر، تجلس منى فوق قفص صغيرة، واضعة أمامها، عدد غير قليل من المعجنات، والمقرمشات الصناعية، والبسكويت المحشو، ترقب هؤلاء الذين يحملون حقائبهم المدرسية، يمرون من أمامها، بمنطقة السكاكرية، بمركز الفشن، لتضع عنها ثيابها في مساء كل يوم، محصية ما جمعته من أموال زهيدة خلال ساعات النهار.
حياة منى الصعبة، جعلتها تعتاد على الصبر، وانتظار المبالغ الزهيدة، التي تربحها، من بيع المقرمشات والحلوى الاصطناعية، لتبدأ في اقتسام أرباح اليوم، بين متطلبات المنزل، وما ستشتري به بضاعة أخرى.
عشر سنوات، لم تتخطها منى، تحملت من وقتها المسؤولية، بعد وفاة والدها، الذي لم يترك لها معاشا، ولا أقارب، ولم يبق لها من أسرتها، سوى أم وأختين هما: نعمة طالبة بالصف الأول الإعدادي، وزينب بالصف السادس الابتدائي.
تقول منى، إنها تخرج هي وإخوتها، كل صباح، داعية الله أن يمن بمبلغ بسيط من المال، لتقوم على احتياجات الأسرة، بمساعدة والدتها، في منزلها المتواضع، المكون من غرفة صغيرة وصالة، وسرير يجمع الأم وابنتيها، ما يجعلهن يفترشن الأرض، حتى لا تسقط بهن أخشاب السرير.
أمنية الطفلة الوحيدة، حسبما أسرَّت بها لمحرر “ولاد البلد” هو سرير جديد، ودولاب تستطيع أن تضع ثيابها فيه، دون أن ينخلع ويسقط، محدثا أزيزا وصريرًا لا يُطاق.
“نفسي في العيد الجاي أروح أشتري أنا وإخواتي ملابس جديدة، ونروح المراجيح ونلعب زي باقي اللي في سننا”. تقول منى
والدة منى، لم ترد أكثر من العيش كباقي البشر، وتخشى أن تموت، قبل أن تؤمن لبناتها حياة بسيطة، لكنها مستقرة، فهذا أقصى ما تتمنى.
مختتمة أنها تتمني أن يكون لها معاش حكومي، تستطيع منه الإنفاق على ابنتيها، قائلة: “نفسي ولادي ميبصوش لحد”.
الوسوم