وكيل ري بني سويف: 34 مغذي تعمل وإضافة 10 آخرين لتوفير المياه للفلاحين

وكيل ري بني سويف: 34 مغذي تعمل وإضافة 10 آخرين لتوفير المياه للفلاحين
كتب -

بني سويف- عبير العدوي:

مشاكل بني سويف مع الري لا تنتهي، فحصة المياه أغلبها مهدرة بسبب سوء الاستخدام، أو قرى لا تصلها مياه من الأساس، بسبب ضعف ضخها، وعدم وصول الكميات المطلوبة لري الأراضي، حاورت “ولاد البلد” المهندس أحمد شعبان، وكيل وزارة الري بالمحافظة، للتحدث حول المشاكل التي تواجه المحافظة، وما يحيط بعمل مهندسي الري من معوقات.

تسلمت عملك بالري خلال فترة عصيبة، وخاصة مع وجود تعيينات مؤقتة لحسابات سياسية، وشهد بسببها مبنى الري العديد من الإضرابات والاعتصامات، كيف تم التعامل مع هذه المشكلة؟

الحمد لله انتهت هذه الأزمة تمامًا، وتم تثبيت جميع العاملين بالري تقريبًا، وتم التثبيت على مراحل حسب الأقدميات، وتم نقلهم إلى تعاقدات على الباب الأول، وانتهت أزمة الإضرابات.

علمنا بلقاء قريب لوكلاء الوزارة مع وزير الري، ما أبرز ما دار باللقاء؟

بالفعل كان لقاءنا مع الوزير الثلاثاء 5 مايو الحالي، في جنوب الجيزة، وتحدثنا إليه عما يخص مشكلات ومعوقات العمل في بني سويف، وطلب منا عقد لقاء خاص لهذه المشاكل، لتوفير الاعتمادات الخاصة من الوزارة، أو دراسات من مراكز بحثية، أو التي تحتاج لتدخل قطاعات من الوزارة، بحيث يتم توفير هذه الأمور في السنة الجديدة.

ما هي أهم المشاكل المتكررة في بني سويف، وتحتاج لتدخل مباشر من الوزارة؟

أبرز الأمور هي المغذيات التي تُقام على الترع الرئيسية، وتم التنسيق فيما يخصها مع مصلحة الميكانيكا لإصلاح المغذيات القائمة، والمجموعة الأولى تم تحويل اعتماداتها المالية بالفعل، وجزء منها تم تشغيله، والجزء الثاني سيتم العمل فيها بعد وصول اعتماداتها هذا الأسبوع وتقدر بحوالي 10 مغذيات تشغيل وصيانة.

ما هي المناطق التي ستنتفع بهذه المغذيات؟

المغذيات ستكون على شبكة كبيرة من الترع والمصارف بالمحافظة، ومنها مغذيات تعطي لترعة الإبراهيمية مباشرةً مثل مغذي عزبة “الوالدة” و”قشسشة”، وهناك مغذي آخر دخل  الخدمة حديثًا بقرية “الشراهنة” التابعة لمركز الفشن، والذي تم تشغيله منذ أسبوع، ومغذي آخر جديد تحت الإنشاء يتم تنفيذه مع مصلحة الميكانيكا، وهو مغذي قرية “الفنت”، ويأخذ المياه من النيل مباشرًة، بالإضافة إلى 34 مغذي موجود بالفعل، ومنها ما يتم عمل صيانة له في الفترة الحالية.

ما هي التطويرات التي حلت بمصلحة ري بني سويف مؤخرًا بما يطمئن الفلاح إلى أن مشاكل مع الري على وشك أن تنتهي؟

العمل على علاج المشاكل كان متواصلًا الفترة الماضية، وكان الهدف محدد أن تكون هذه المشاكل قد اختفيت مع حلول  موسم الصيف، ولكن على الفلاحين أن يتفهموا أن الطلب على المياه يكون في آنٍ واحد وفي موسم الزراعة واحد، علاوة على ارتفاع درجات الحرارة والسلوكيات الخاطئة التي يمارسها البعض وإلقاء المخلفات، وتعوق وصول المياه بعض الشئ، ونعد بأن يكون الموسم هذا الصيف جيد وتوفير قدر كافي من المياه والمناسيب وتلافي المشاكل التي عاشها الفلاح في الصيف الماضي.

تطهير الترع كان أبرز ما نراه في القرى المصرية، وربما تلاحظ تلاشي الأمر بعض الشئ، فما السبب؟

تحدثت عن السلوكيات الخاطئة، وأبرزها إلقاء المخلفات والتغطيات للترع، والتطهيرات مكلف للغاية ولا نستطيع عمل تطهيرات كل أسبوع أوحتى كل شهر، وكل ما نطلبه من المواطنين قدر من الوعي، وعدم تحويل الصرف الصحي الخاص بالبيوت على مواسير التغطية والترع أو إلقاء المخلفات بالترع، لأن التطهيرات يتكلف ميزانيات عالية، وهذا يقلل من توجيه الموازنة الخاصة بالري إلى عمل مغذيات تغطي حاجة الناس من مياه الري.

هناك بعض القرى تكون مشاكلها عالقة ما بين محافظتين كالجمهود العالقة  مابين المنيا وبني سويف، ما الحل في مثل هذه المشاكل؟

بالطبع تعتبر منطقة بحر يوسف الأبرز في المشاكل من هذا النوع، وخاصة ما بين بني سويف والمنيا على ترعة الحريقة، ولكن نطمئن المواطنين إلى أن مغذي دلهانس أصبح على وشك التشغيل بعد الانتهاء من إصلاح وحدتين بهما عيوب به وتم توفير الاعتماد المالي لهذا المغذي، علاوة على أنه تم طرح مناقصة لعمل حاجز على ترعة الحريقة، وعمل مغذي بهذه المنطقة، حتى يتم دفع المياه باتجاه أراضي بني سويف، حسبما كان طلب الأهالي لتوفير المياه لأراضيهم، وسيعمل الحاجز  خلال شهرين أو أقل.

مشكلة مزارع الأرز في بني سويف في ظل حصة المياه الضعيفة، إلى أي مدى حرمت الفلاح من حقه في حصة المياه؟ وكيف يتم التعامل مع هذه الزراعات؟

تم تحديد المساحات والمحافظات التي يسمح بزراعة الأرز بها بلجنة من المحافظين والزراعة والري، وبني سويف من المحافظات الغير مصرح بزراعة الأرز فيها تمامًا، وكان لدينا تعليمات الفترة الماضية بين الزراعة والري بإزالة المشاتل التي يتم الأخذ منها لزراعة الأرز، ولكن بني سويف لا تزرع بنظام المشاتل لأن بني سويف مساحات صغيرة.

هل هناك عقوبات رادعة لزراعي الأرز في بني سويف؟!=

هناك توجيهات بعمل لجان بين الري والزراعة لحصر هؤلاء المزراعين، وتوقيع غرامات مالية وعقوبات بمقدار ما يبدده من مياه، وتحرير محاضر مخالفة عالية ضدهم لأنه يستولي على حصة المياه المقررة للآخرين، وتحويله للنيابة وعمل حجز عليه.

بالأرقام .. ما هي حصة بني سويف من المياه؟ وهل تختلف من موسم لآخر؟

حصة بني سويف من المياه تكون محددة من قبل قطاع توزيع المياه بالوزارة، على ترعة الإبراهيمية عند هدّار مغاغة وقناطر ساقولة بالمنيا، وتختلف من موسم لآخر، ففي الموسم الشتوي تكون عليه تصرفات قليلة أو موسم صيفي له تصرفات عالية، وبالتالي يتم حساب الكميات المسموح لها بالمرور خلال هذه القناطر بالفترات والمواسم، ولا توجد نسبة ثابتة للاحتياجات، وهناك احتياجات صناعية أحيانًا يتم حسابها من المياه.

هناك إزالات تخص الري وحماية النيل، إلا أن عمل هذه الحملات أحيانًا يكتنفه بعض الشكوى من الأهالي .. كيف كان عمل الري بهذه الحملات؟

هناك إزالات خفيفة  مثل الردم والبنايات الصغيرة، ويتم تنفيذها بمعرفة الري مثل الإزالات التي تمت على بحر يوسف في منهرو وغروب إهناسيا والفشن، وبعض الإزالات تكون بمعرفة حملة إزالات أمنية مكبرة مثل الإزالات التي تم إزالتها على ترعة الإبراهيمية منذ أسبوعين، وإشترك مجلس المدينة والزراعة فيها، وهناك بعض الحالات يزيلها المخالفين بأنفسهم خوفًا من غرامات الإزالة مثلما حدث في منشأة الحاج بإهناسيا.

على ذكر الواسطى .. أثارت قصة ردم مجرى النيل هناك حالة من الضجة لفترة، البعض يقول أن الردم مازال يتم ليلاً.. إلى أين وصل الموقف؟

توقف الردم تمامًا على نيل الواسطى، ويتم حاليًا عمل سور حاجز على النيل حتى يتم وقف جميع التعديات، وليس معنى الحاجز أن البنايات التي تمت قانونية، فبعضها مخالف وسيتم إزالته في حينه.

بعض القرى تضررت من عمليات الإزالات، مستندين أنهم مقيمين بها منذ فترة، كيف سيكون موقف هذه القرى؟

من أمثلة تلك القرى تل ناروز، وهي عبارة عن ثلاث أجزاء، جزء منها على منسوب عالي في القرية القديمة، وآخر على مستوى منخفض على النيل، وجزء على منسوب المياه ومنه جزء ردم، وعندما تم عمل حملة الإزالات مع مديرية الأمن تم إزالة الجزء الموجود على المياه والردم، الذي تم رفعه وإزالة الأسوار، ومازال هناك جزء آخر قيد الإزالة لأنه مخالف، وبيوت الكتلة السكنية موجودة في المنسوب المرتفع وبها الكهرباء والمياه الخاصة بها، وحتى الجزء الذي جرى إزالته لم يكن مسكونًا، بيوت مبنية بالبلوكات فقط، وكان من الممكن أن يحدث فيضان عالي مثل الذي حدث أوآخر التسعينات وكانت هذه البيوت عرضة للغرق.

هل هناك نيه فعلًا لعمل مشروع قومي تكاسي على جوانب النيل؟

بالفعل هناك مشروع بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي وكان الوزير في زيارة لقرية على حدود الجيزة بدأ المشروع بها، والهدف من المشروع حماية جوانب النيل بالقرى ويتم إجراؤه بالتنسيق بين الصندوق الاجتماعي وحماية النيل بالري.

التكاسي والتغطيات للمصارف .. هل مازالت مستمرة؟

لا يتم عمل تكاسي وتغطيات للمصارف إلا للضرورة القصوى، والحاجة الماسة جدًا، لأننا نعاني حاليًا من هذه التغطيات والسلوكيات الخاطئة التي يمارسها المواطنون، وأصبحت التغطيات مشكلة كبيرة لنا في أداء عملنا كري، وكانت التغطيات أمر جيد في حالة حفاظ الناس عليها.