مع اقتراب عيد القيامة.. «دير العدرا» بشرق النيل مزار يقصده المسيحيون والمسلمون معاً

مع اقتراب عيد القيامة.. «دير العدرا» بشرق النيل مزار يقصده المسيحيون والمسلمون معاً
كتب -

 

 

 

بنى سويف -هادي سيد_ سارة محمود _أمل عاطف _ أسامه عبد الفتاح

يعد دير السيدة العذراء بشرق النيل ببني سويف واحداً من أهم المزارات الدينية للمسيحيين والمسلمين على السواء، علاوة على كونه مزاراً عالمياً، لأن تاريخه يرجع للقرن الرابع الميلادي، وهو المكان الذي استقر فيه تابوت النبي موسى عليه السلام في اليم، وهو نفس المكان الذي استقرت فيه رحلة السيدة العذراء بطفلها الوليد عيسى عليه السلام، أثناء هروبهما من القدس إلى مصر.

يقول القس يوسطس، راعى دير السيدة العذراء، إن الدير كان مرتبطاً بالأباء الرهبان، وكانوا يأتون للمقر التابع لدير الأنبا كرلس والأنبا بولا، وكانوا يقيمون بالدير من 4 إلى 5 أشهر تقريبا، وكان يمثل لهم استراحة.

وأضاف القس يوسطس، أن الدير يعتبر أيضاً مركزاً للمؤتمرات على مستوى الكرازة، وعلى مستوى الجمهورية، وتجري به لقاءات كثيرة جداً من مختلف الأماكن، لأن الدير منعزل ويوجد به خلوه روحية، ويخدم الدير القرى المجاورة، حيث يوجد تقريبا حوالي 7 آلاف مسيحي يخدمهم الدير، بالإضافة إلى قرى: بياض- المنطقة البحرية- التل، ويستقبل الرحلات اليومية، ويمتاز الدير بإقامة موسم «العدرا»، ويكون في شهر أغسطس ولمده 15 يوما، مشيرا إلى أنه تكثر الزيارات في هذا التوقيت من المسلمين والمسيحيين، تبركاً بروحانيات المكان.

وأشار القس يوسطس إلى طقوس الصيام الكبير في الدير، التي تكون مثل أي كنيسة تشهد قداسات يومية، والزوار يتواجدون بشكل دائم، وأسبوع الآلام هو الشق الروحي في الصيام الكبير، فهو رحله روحية والمقصود في الامتناع عن الطعام  هو الامتناع عن الأخطاء أيضاً والانتصار على الجسد، ثم بعد ذلك يأتي أسبوع الكنوز «أحد الكنوز»، وهو التركيز في السماء، كما يوجد في الكتاب المقدس في انجيل «متى»، وعدم التركيز في الأرض، وبعد ذلك يأتي «أحد الابن الضال» وهى قصة ذكرها السيد المسيح، أنه يوجد أب لديه ابنين واحد منهما اخذ ميراثه وانفصل عن أبوه وهو إنسان خاطئ ولما قرر الولد أن يعود إلى أبيه وجده في استقباله، ما يدل على أن الله يسامح وأنه لا يذبح الخاطئ، وكما يذكر أخواتنا المسلمين «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏».

وأضاف: بعد ذلك «أحد السمارية» ثم «أحد الزعف أو الشعنين» وهو يعنى الخلاص وأن المسيح دخل أورشاليم وهي كلمة مقسمه إلى قسمين اور  تعني قرية، وشليم  تعني السلام أي مدينه السلام وكأن يريد من قلب كل شخص فينا مدينه للسلام وأن الله يريد أن يدخل كل قلب ويعطى له السلام ونلاحظ أن سلام العالم وقتي فمن الممكن أن الشخص يفرح اليوم ويحزن غدا ليس دائما سعيد وان الفرح الحقيقى هو دخول الله إلى القلب وهذا الأحد يدلنا في أن الخلاص كيف يتم بان الشخص يقبل ربنا داخل قلبه وبعد ذلك نحتفل (بـ«أسبوع الألم»، ثم (سبت النور) ثم نحتفل بـ«أحد القيامة» لأن يوم الأحد وهو العيد.