مرضى سمسطا يستغيثون من فساد المستشفى المركزي ومسؤول: لا أتغاضى عن الإهمال والتقصير

مرضى سمسطا يستغيثون من فساد المستشفى المركزي ومسؤول: لا أتغاضى عن الإهمال والتقصير

الإهمال والتسيب أحد أركان مستشفيات بنى سويف بمراكز ومستشفى سمسطا على الأخص، إذ يشتكى العديد من أهالى سمسطا من عدم وجود أطباء فى مواعيد العمل الرسمية، وخاصة فى ساعة الليل، مما يعرض حياة المرضى للخطر، ويجبر أهالى المريض للبحث عن أطباء من خارج المستشفى فى ساعات متأخرة من الوقت، فى حين أن المستشفى الحكومى قطاع عام تعمل من أجل المواطن طول اليوم.

“ولاد البلد” ترصد مشاكل المستشفى، في سطور التحقيق التالي.
مستشفى.. بلا طبيب
ويقول سيد حلمي محمد، 44 عامًا، محاضر ، إنه توجه الساعة السادسة صباحًا إلى “مستشفى سمسطا المركزى، وكانت المفاجأة بأنه لا يوجد طبيب استقبال أو “نبطشي” كما يطلقون عليه لم نجد سوي ممرضة فى الاستقبال وممرض في قسم النساء وعاملات النظافة.
من معه حالة أو مريض ويذهب به إلي مستشفي سمسطا المركزي أو مستشفى الجحيم، لإنقاذ المريض كما وكأنه يتخلص منه لأنه لا يوجد أي وسيلة إنقاذ للمرضى الغلابة من أبناء مركز سمسطا”.
 متسائلاً: “أين الأطباء، والمسؤولين أين إدارة المستشفى؟، للآسف الكل مشغول بالعمل الخاص به بالمستشفيات الخاصة والعيادات الخاصة، وانعدام الضمير وإهدار حقوق الناس الفقراء، وللعلم أن معظمهم الأطباء المحترمين من أبناء مركز سمسطا.
 وقد تواصلنا مع رئيس مركز مدنية سمسطا، ولبي النداء علي الفور وأتي إلي مستشفي الجحيم ولم يجد فيها غير فرد أمن وعاملات النظافة وعدد من الممرضات و قمنا بعمل محضر إثبات حالة فى مركز شرطة سمسطا، وتم العرض علي نيابة سمسطا.
 ويضيف محمود السعدنى، 30 عامًا، معلم، أنه كيف يكون مستشفى عام تخدم مركز كامل لا يوجد بها خيط للجروح، ولا ترمومترات، في البداية لم نكن نصدق أن ما يُشاع عن المستشفى حقيقي، لكننا تأكدنا بأنفسنا.
ويروي “السعدني” أن توجه للمستشفى ذات مرة بصحبة مريضة بحالة إغماء شديد، في تمام الساعة الثانية والنصف صباحًا، ولم يجد أي عيادة تعمل أو طبيب، وتابع: “لم نعرف سبب لذلك فذهبت إلى المستشفى العام بسمسطا، لم أجد بها سوى طبيب، لا يعرف شئ عن الطب وبعض الممرضات والمستشفى خالية تمامًا”.
واستكمل “السعدني” قائلاً: ذهبت إلى الطبيب المناوب فقال لي انخفاض شديد في مستوى السكر ورشح لي محلول تركيز 25، صعدت إلى قسم الباطنة لتقوم الممرضة بتعليق المحلول لي، وهي الأخرى قالت أن تركيز المحلول الذي وصفه لي الطبيب، سيزيد أيضًا في مستوى السكر!”.
 وتابع: “تركنا الممرضة وكانت الساعة الرابعة صباحًا، والحالة مغمي عليها كل هذا الوقت، وانتهى المحلول واستدعيت الممرضة فأخبرتني أن نسبة السكر قد ارتفعت جدًا، والحالة مغمي عليها ولم تتحرك، عدت أحاول التثبت من الطبيب، فرد ببرود”.
ويشير أحمد علي، 43 عامًا، معلم علوم، إلى أن الإهمال في المستشفى بلغ ذروته، ويروي أنه كان له ابن أصيب في رأسه، وكان الجرح غائرًا، وتوجه به إلى مستشفى سمسطا العام، فكان رد التمريض أنه لا يوجد خيط لخياطة جرح رأس ابنه، وأنه قام بشراءها من الخارج، ثم عاد لتم عملية الخياطة.
“ارتفعت بعدها درجة حرارة ابني، ووصلت إلى 40 درجة، فدعت للمستشفى لكن هذه المرة أخبرونا أنه لا تتوافر أدوية لعلاج السخونة بالمستشفى”.
 ويضيف أحمد حسن، والد الطفل، طلبت من العاملين بمستشفى سمسطا المركزى، قياس درجة حرارة ابنى للأطمئنان فذهبت الممرضة تبحث في الدواليب على ترمومتر، وأقسمت إنها لم تجد ترمومتر.
ويوضح محمد عبد العاطى، 33 عامًا، عامل، أنه ذات مرة مرض ليلاً وارتفعت درجة حرارته وتوجه للمستشفى لكنه لم يجد عيادات مفتوحة فى ذلك الوقت، فاضطر أن يذهب لمستشفى سمسطا، فلم يجد سوى موظف الأمن وممرضة، وأنه سأل عن طبيب فلم يجد طبيبًا.
 رد مسؤول
ومن جهته أكد الدكتور عبدالناصر حميدة السعيطى، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، “إنه لا يقبل بالتسبب والإهمال، وأنه يقوم بزيارات مفاجأة فى أى وقت على المستشفيات والمعامل، وأى خطأ أو إهمال يقابل بالشدة والعقاب، مؤكدًا أن المستشفيات بها كل الأجهزة المطلوبة لعلاج المرضى، ولا يفترض أن تطلب تبرع من المرضى و غيره، مناشدًا المواطنين الإبلاغ فى أى وقت عن أى إهمال”.

 

الوسوم