مؤتمرات ونداوات جامعة بنى سويف: مشاركة ضعيفة وسوء تنظيم و”الوقف البحثي” بأرقة أمل

مؤتمرات ونداوات جامعة بنى سويف: مشاركة ضعيفة وسوء تنظيم و”الوقف البحثي” بأرقة أمل
كتب -

بنى سويف – أمل عاطف وسارة محمود:

على مدار الثلاث سنوات الماضية نشطت جامعة بني سويف في إقامة المؤتمرات والندوات، إلا أن حضور ومشاركة الطلاب والباحثين فى أغلبها كان ضعيفا، ولم تخرج تلك المؤتمرات والندوات من الحيز الاكاديمى الجامعى إلى خدمة المجتمع المحلي بمحافظة بني سويف.

“ولاد البلد” استطلعت رأى عدد من الأساتذة والباحثين والطلاب في المؤتمرات والندوات، التي تجرى في رحاب الجامعة.

“لا توجد ندوات استفيد منها” هكذا عنون محمد أحمد، الباحث بالدراسات العليا فى كلية التجارة، اجابته عن سؤال عما استفاده من المؤتمرات والندوات فى الجامعة، وقال: “لا توجد ندوات ومؤتمرات كافية في الجامعة، فتقريبا ندوة واحدة تتم كل سنة أو سنتين، وحتى الندوات التي تتم الآن في الجامعة تكون قاصرة على الناحية الدينية أو العلمية فقط، ولا توجد ندوات استفيد منها كباحث في كليه تجارة مثلا”.

ويضيف أحمد: “بالنسبة للمؤتمر الذي حضرته كان مؤتمر خاص بالمراجعة، وكان فى عام 2013، وكان الحضور غير جيد، ولم يحضره طلاب من الجامعات الأخرى، بسبب سوء التنظيم والدعاية، وعدم تقييم الابحاث قبل عرضها في المؤتمر، وكفاءة الضيوف”، موضحا أن ما يحتاجه حاليا كباحث بالدراسات العليا هي مكتبة رقمية وزيادة عدد المؤتمرات، وأن تكون مهتمة بكل الكليات: تجارة، حقوق، آداب، وكذلك أن توجد أكثر من طريقة للتنظيم وللدعاية للمؤتمرات والندوات.

وتقول مروة محمود، طالبة بكلية التجارة: “لا أسمع بجميع الندوات والمؤتمرات، إلا التي يقوم أساتذتنا في الكلية بالدعاية لها فقط، أما باقي ندوات الكليات الأخرى لا نعلم عنها شيئاً، وبالنسبه للمؤتمرات التي حضرتها كان مؤتمر (المحاسبة والمراجعة) فقط، وكان مناقشة الأساتذة به في مجال التجارة، كما حضرت مؤتمرات أخرى ولكن خارج الجامعة: سياسية وإقتصادية واجتماعية، وكذلك ندوات للدكتور إبراهيم الفقي خبير التنمية البشرية الراحل”.

وترى، مروة، أن جامعة بني سويف تعتبر أقل الجامعات في الندوات العامة والخاصة، وتمنت أن يوجد تنوع فى المؤتمرات والندوات: سياسية، اجتماعية، دينية، قائلة: “نحن في أمس الحاجة إلى الندوات السياسية، نظراً للظروف التي نمر بها، ولوجود ندوات تخصصية ومسموحة للجميع، وأن تكون بمشاركة من جميع الجامعات”.

ويضيف محمد علي، طالب بالجامعة، أنه يوجد تقصير كبير في طريقة التحضير والدعوة للندوات، علاوة على إهمال كل من المنظمين والطلاب، موضحا أن كثير ما تقام ندوات ولا يعلم عنها شيء.

ويوضح أنه حضر ندوتين للدكتور إبراهيم الفقي وأحمد رفعت، ولم يستفيد منهما نظرا للزحام، وعدم قدرتهما على التعبير الجيد بسبب ذلك الحشد، حسب رأيه.

على  الجانب الآخر، يقول، أحمد خليفة، مدرس علم النفس الإداري ومدرب معتمد في المهارات البشرية: “إن الدورات والندوات هي أحد الأركان الأساسية لتنمية الباحثين المتخصصين؛ بمعنى أنه إذا تم الإعلان عن مؤتمر في أي جامعة، فيوجد عدة خطوات يجب القيام بها، الخطوة الأولي إذا كنت باحث غير كسول، فتبدأ بالتفكير في الاشتراك، ويعتبر ذلك أحد المحركات الأساسيه للباحثين لدفعهم لإجراء البحوث، كما تكون تلك المؤتمرات فرصة متميزة للتنافس بين الباحثين، كما أنها فرصة لاستكشاف المشكلات في الواقع، ومحاوله دراستها”.

وأوضح، خليفة، أن دور المؤتمرات هو تحديد المحاور التي نقوم عليها، أما بالنسبة للطلاب فهي لتوسيع الأفق، ولتوضح للطالب موقعه من هذا العالم،  مؤكدا أن عدد المؤتمرات ليس كافياً، ومن الضروري ايجاد مؤتمرات لعرض وحل مشكلات الطلاب، مثلما تقام مؤتمرات للأساتذة لعرض الأبحاث.

وأضاف، خليفة:” إن مؤتمرات جامعة بني سويف لها أهداف عامة ومعروفة، وهى: معرفية،تغيير إتجاه، تنموية، متمنيا زيادة عدد المؤتمرات في السنة كمحاولة لمناقشه قضايا البيئة عن طريق أبحاث يقوم بها الأساتذة والمدرسين، وأيضا المدرسين المساعدين، لأن الطالب الجامعى يحتاج لندوات كثيرة حتى ينمى ذاته”.

وأفاد مدرس علم النفس الإداري بآداب بني سويف، أن فكر الطلاب والشباب وسلوكهم الآن مؤسف، وبحاجة إلى تعديل ومجهود غير عادي، وحل ذلك ليس بالعنف أو بالعقاب المضاد للسلوك، وإنما بالتنمية المعرفية وتغيير معتقداتهم، فالجامعة بالنسبة للطالب هي مكان للترفيه فقط، والمفترض أن يكون الأمر على عكس ذلك تماماً، فالطالب هو موظف مستهلك، بمعنى أنك تقدم خدمة وتنتج شيء، وذلك يعود بالنفع على الآخرين، ولكن حاليا أصبحت التكنولوجيا تقريبا بنسبة 99% في متناول يد الجميع، ويبقي فقط الدخول على موقع الجامعة، أما بالنسبه للندوات والمؤتمرات التي تقدم لأعضاء هيئة التدريس فهي تساعد على تنمية الشخص معرفيا، ووجود لياقة ذهنية، ما سينعكس على الطالب، لأنه يستفيد من ذلك.

وأكد، خليفة، أن أكثر المؤتمرات إفادة في جامعة بني سويف هو “الوقف البحثي” الذي يعتبر بارقة أمل للجامعة، حيث الجامعه تضع خطة بحثية خماسية؛ بمعنى أن كل 5 سنوات يتم وضع 5 آلاف مشكلة لمحافظة بني سويف، وتقسيمهم لعدة محاور، ومن الممكن أن يساعد الطلاب في حل المشكلات، فمن يقوم بتقييم هذه الأبحاث هم: رئيس الجامعة، والعمداء، الوكلاء.

وأوضح، خليفة، أن الميزانية هي المتحكمة في عقد المؤتمرات، ويكون الوقت غير كاف لتقديم الأفكار والمعلومات، فبدلاً من عرض ثلاث أو أربع جلسات في اليوم، وكل جلسه تستغرق ساعة يجري تقديم جلستين فقط، مطالبا بمشاركة الطلاب في إعداد المؤتمرات وتوزيعهم على اللجان، وزيادة عدد المؤتمرات؛ خاصة أن كليه الآداب أصبح متوفر بها قاعات للندوات.