كوم الرمل البحري.. قرية تغرق فى مياة الصرف الصحي وسط تجاهل المسئولين

كوم الرمل البحري.. قرية تغرق فى مياة الصرف الصحي وسط تجاهل المسئولين
كتب -

بنى سويف – أحمد منصور:

تعوم منازل قرية كوم الرمل البحري، التي تبعد عن مدينة إهناسيا بحوالي 7 كيلومترات، على بحيرة من مياه الصرف بسبب إنسداد مواسير الصرف الزراعي على المصرف الذي يخدم أكثر من 300 فدان.

وأدى إنسداد المصرف إلى زيادة ملوحة الأراضي الزراعية، بسبب توقف الصرف، وبالتالي تقليل خصوبة الأراضي الزراعية بالقرية وقلة المحاصيل الناتجة منها.

ويقول قاسم محمود حجاج، تاجر أدوات صحية، من أبناء القرية: أسباب المشكلة تعود إلى أكثر من 20 عاما، حيث تم وضع مواسير الصرف في المصرف بطريقة خاطئة منذ البداية. كان من المفترض، حسب حجاج، أن توضع تربة خرسانية قبل وضع المواسير حتى نضمن عدم انسدادها بفعل الرواسب الطينية، ثم يتم وضع تربة رملية بعد وضع المواسير.

أما حسين عبد النبي حسين، مأمور ضرائب من القرية، فيقول: “إن المصرف تم ردم خمسمائة متر منه، وقمت مع مجموعة من الأهالي بالذهاب إلى رئيس مجلس محلي مدينة إهناسيا لعرض المشكلة عليه، فقام المختصون بتوجيهنا إلى مديرية الري والصرف، وأخبرنا مدير عام الصرف والري بأنه سوف يجد حلا لهذه المشكلة، وبالفعل حضر بعدها مجموعة من العمال والفنيين لبحث المشكلة ووجدوا إنسداداً بين غرفتي تفتيش بسبب أخطاء فنية أثناء وضع المواسير .

وأضاف حسين، المختصون قاموا بعمل حفرة ليصلوا إلى المنطقة المسدودة بفعل الرواسب الطينية، ولكنهم تركوها بعد الحفر ولم يفعلوا شيئا! فاضطر أهالي القرية لحل هذه المشكلة بالجهود الذاتية، حيث قاموا بشراء مواسير وتمكنوا من حل المشكلة جزئيًا، لكن المصرف تعطل مرة أخرى وتوقفت حركة سير المياة داخل المواسير، وما زالت المشكلة قائمة دون حل أو تدخل مسئول.

وأضاف الشيخ أحمد عبد الجواد، مأذون الناحية: “المياه متوقفة عن الحركة داخل المصرف، ويجب رفع هذه المواسير لترميمها أو إعادة تركيبها بطريقة صحيحة، حتى يبتعد الصرف عن القرية التي أصبحت تعوم على بركة مياه تهدد البيوت والأراضي الزراعية.

فيما قال محمد أمين، سكرتير مدرسة: “يجب وضع حل جذري لهذه المشكلة، فهناك مجموعة من المشاكل التي ترتبت عليها، من سقوط أطفال في هذه الحفر، وكذلك ظهور مياه جوفية بداخل المنازل، وهلاك الأراضي المنزرعة؛ فهل كتب على قرية كوم الرمل البحري أن تغرق بسبب فساد المسئولين السابقين وإهمال المسئولين الحاليين؟!