قرية جعفر ببني سويف نموذج لمناهضة ختان الإناث2007، ومسئولة نجدة الطفل مضربة عن الطعام في 2014

قرية جعفر ببني سويف نموذج لمناهضة ختان الإناث2007، ومسئولة نجدة الطفل مضربة عن الطعام في 2014
كتب -

 

 

بنى سويف –  عبير العدوي 

يعتبر صعيد مصر من أبرز المناطق التي تمارس عادة ختان الإناث، حيث أكد المسح السكاني القومي أن نسبة الختان في الصعيد بالفترة من 1995/2003 بلغت 7و97%، و75% يؤيدون استمرار عادة الختان، ظناً بأن هذه العملية تحمي البنات من الانحراف. 

فيما تبنى المجلس القومي للطفولة والأمومة مشروع لمناهضة ختان الإناث في 60 قرية في الصعيد، كانت بني سويف إحدى هذه القرى، عبر جمعيتان أهلية، تعمل كل منها في 10 قرى. وفي عام 2007 كانت قرية جعفر بمركز الفشن جنوب بني سويف هي نوذج لنجاح المشروع على مستوى الجمهورية، حيث تعهدت القيادات الطبيعية بالقرية بعدم إجراء هذه العادة واتخاذ السبل التي تمنع ممارسة هذه العادة مرة أخرى. 

غير أن فترة الثورة المصرية، من 2011 حتى 2014، تسببت في توقف مشروعات مناهضة ختان الإناث بسبب فقدان الأمن، علاوة على نمو بعض تيارات الإسلام السياسي ونمو الأفكار المتطرفة على مدار عام 2012، والتي أدت إلى توقف مشروعات مناهضة الختان بشكل كلي في محافظة بني سويف كما أكدت نيرمين محمود مسئول الرائدات الصحيات بمديرية الصحة ببني سويف ومقررة المجلس القومي للمرأة. 

وأضافت مقررة القومي للمرأة أنه بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة وخط نجدة الطفل في المحافظة تم إنشاء لجنة لمناهضة ختان الإناث في المحافظة، وتم تحريك الرائدات الريفيات لتتبع الشكاوى التي ترد من الجمهور بخصوص الأطباء الذين يجرون عمليات ختان الإناث، ومعاقبة كل طبيب أو مقدم خدمة يقوم بإجراء هذه العمليات لمدة لا تقل عن 3 سنوات، طبقاً للقانون رقم 379 لسنة 2008 الخاص بوزارة الصحة. وأوضحت “نيرمين” أنه يتم عمل حزمة أساسية من التدريبات للأطباء بالأضرار الواقعة على الفتيات من الناحية الاجتماعية والنفسية والبدنية.

وقالت كقررة القومي للمرأة انه للأسف شهدت هذه المبادرات رده فعليه على مدار حكم الاخوان في 2012، بسبب الأفكار المتطرفة. وأضافت أنه للأسف غالباً ما يكون تصنيف الشكاوى المقدمة ضد الأطباء على انها “شكاوى كيدية” بسبب عدم رغبة الأسر في الافصاح عما تم من إجراء عمليات ختان لبناتهن. 

اللافت للنظر أنه لا يوجد فرع للمجلس القومي للأمومة والطفولة في بني سويف، وهو المختص بمناهضة ختان الإناث،وكانت واحدة من أبرز المفارقات أن تكون “شيماء كرم”، مسئول خط نجدة الطفل ومنسق اليونيسيف لمناهضة ختان الإناث في بني سويف، مضربة عن الطعام احتجاجًا على تعانيه من تعسف المستشار “مجدي البتيتي” محافظ بني سويف ضدها، بعدما قام بنقلها تعسفيا إلى مكان غير إدارة عملها التي تعمل بها منذ 12 عام بمركز المعلومات بديوان عام المحافظة.