قرية بلفيا ببني سويف.. بلد الآثار الغارقة في القمامة ومياه الصرف

قرية بلفيا ببني سويف.. بلد الآثار الغارقة في القمامة ومياه الصرف
كتب -

تحقيق- آية أحمد وسارة سالم:

بليفيا، قرية كبيرة المساحة بمحافظة بني سويف، بها بعض الآثار، لكن هذا لم يشفع لها؛ لتكون واحدة من 165 قرية محرومة من الصرف الصحى في بني سويف، حيث تزداد معاناة أهل القرية؛ لعدم وجود مشروعات نظافة فعلية، ما يؤدى إلى استمرار معاناتهم مع مشكلات التلوث وانتشار الحشرات التي تعرضهم وأبنائهم للإصابة بالأمراض والأوبئة، علاوة على تأثيرها على زراعاتهم التي تروى من مياه الصرف الصحي.

يقول خالد راضي، أحد أهالي القرية، حرام أن توجد قرية بهذا المستوى من تدني الخدمات، خاصة مع المساحة الكبيرة، التي من الممكن أن تتساوى بالمركز، ولا يكون بها صرف صحي، فهذا إهمال في حق المواطن، أما بالنسبة للمياه فيوجد خط مياه واحد فقط ولم يتم تغييره منذ 40 سنة، وأصبحت الأمراض الناجمة عنه تهدد حياة الناس.

ويضيف عاطف السنوسي، أن البلد مليئة بالتلوث، ومنذ 15 سنة ونحن نطالب بالصرف الصحى، وكان يوجد وعود كثيرة بدخول خدمة الصرف الصحي، كما جمع الأهالي الأموال لشراء أرض وعمل الصرف الصحي بها، وقام مجدى بيومي، رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني، بالتبرع بـ 150 ألف جنيه لشراء الأرض التي تصلح لعمل محطة الصرف الصحي عليها، ولكن لم يتم شرائها، مشيرا إلى ضرورة نشر الوعي التعليمي بالنسبة للأطفال، لأنه لا يوجد أي توعية للمرأة الريفية بخصوص إلقاء المخلفات في الشوارع، علاوة على إلقاء القمامة والمخلفات في ترعة مخخصصة لري الزراعة، في ظل عدم وجود أي سيارات لكسح مياه الصرف.

وتوضح ماجدة محمد عبد التواب، من أهالي القرية: “نحن نتخلص من المياه المستخدمة فى أعمال المنزل بالشارع، وهذا خطير جدا على صحة أطفالنا وأنفسنا ويعرضنا لأمراض ومخاطر كثيرة، ولكن ليس أمامنا أي حل آخر سوى هذا، ونطالب بعمل صرف صحي.

ويقول علاء عبدالله، موظف بالري: “على حد معلوماتي أنهم جعلوا الجمعية الشرعية تتولى تنظيف الشوارع من القمامة والتخلص من المخلفات الناتجة من المنازل، والوحدة المحلية ببليفيا لديها جميع المعدات التي تكفي القرية، وليست بحاجة أن تعطى هذا المشروع لجمعية خاصة، ونحن نطالب بعمل أى مشاريع لصالح القرية وأهلها، كما نطالب المسؤولين أصحاب المصلحة في عدم تنفيذ هذه المشاريع بالقرية، بأن يتقدموا باستقالتهم من مناصبهم.

ويضيف على الزيات، صاحب محل، أن هناك إهمالا من جانب هيئة الصرف الصحى ومياه الشرب، موضحا؛ أن مواسير مياه الشرب لم تتغير منذ فترة طويلة، كما أن جمعية شباب الخرجين هي أسوأ شيء في هذه القرية، حيث تتولى مشروع جمع القمامة بالقرية، لكنهم يهملون في عملهم.

من جانبه، قال هلال طه مبروك، رئيس جمعية العصر الحديث بقرية بلفيا، إنه بالنسبة لمشكلة المياه، جمعنا تبرعات من الأهالي لشراء قطعة أرض بما يلزم لعمل مشروع الصرف الصحي، وقامت الجمعية الشرعية باستلام هذه المبالغ بأكملها، وكان ذلك منذ 6 سنوات، وهذه الأموال توجد بالجمعية الشرعية، وقمنا بالفعل بشراء قطعة أرض، ولكن مالك هذه الأرض استردها مرة أخرى، وكأننا لم نقم بالشراء، أما بالنسبة لمواسير المياه، فحتى الآن لم تتغير المواسير، وتنزل مياه الشرب مختلطة بالصدأ وبها ميكروبات، كما أن نسبة فيروس سي في قرية بليفيا عالية جدا بسبب المياه الملوثة، وتقدمنا بشكاوى للمسؤولين مرارا وتكرارا، دون أي استجابة، وأهالي القرية يعانون حتى الآن، ولا نعرف ماذا سنفعل في مشكلة المياه، فلا نملك حلولا أهلية، كما أنه كان من المفترض أن يتم عمل خط مياه يأتي من اللاهون منذ عام مضى، ولكنه لم يكتمل حتى الآن.