في بني سويف… القبض العشوائي عقب أحداث العنف … ومواطنون يصفون حساباتهم بالوشاية

في بني سويف… القبض العشوائي عقب أحداث العنف … ومواطنون يصفون حساباتهم بالوشاية
كتب -

بني سويف- هادى سيد، ساره سالم

أعداد كبيرة قبض عليهم في أحداث العنف التي شهدتها محافظة بني سويف في الأشهر الأخيرة، لكن هناك اتهامات توجه لأجهزة الأمن بأن القبض على المتهمين يجري بطريقة عشوائية ودون تحري البحث اللازم. ” السوايفة تحرت راي المواطنين في هذه الاتهامات.

يقول محمد أبو بكر الصديق، طالب بكليه الآداب، إن المشكلة أن معظم المقبوض عليهم من غير الإخوان، و يتم تلفيق العديد من التهم لعدم ثبوت أي أدلة قطعية، ويمكن أن يكونوا شاركوا في مظاهرات سلمية، ولكنهم لم يشاركوا في أعمال عنف؛ إلا أنه فى بعض الأحيان حين يجبرهم تعامل “الداخلية” على اطلاق الشماريخ والمولوتوف لحماية أنفسهم.

ويرى محمد سيد، طالب بكلية الحقوق، أن الحالة الأمنية أصبحت مستقرة جدا عن ذي قبل، وبالنسبة لمن يتم القبض عليهم، يؤكد أنهم ليسوا كلهم جماعة إخوانية، ففي الغالب يكونوا أشخاص ليس لهم أي ذنب، ولكني أرفض ما يحدث من تخريب وتكسير في المظاهرات، كما أرفض استخدام السلاح عشوائياً في فض المظاهرات، لأن هناك الكثير من المارة في الشارع الذين يتم اقحامهم في الأمر أو إصابتهم دون ذنب.

بينما يؤكد كارم ربيع حامد، باحت في القانون الإداري، أن الداخلية عادت بقوة لتحمي شوارع مصر من البلطجية والإخوان، لكن بمفهوم خطأ لأنه حين يتم إيقاف بعض العامة يقبض عليهم بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان، ويتم تلفيق التهمة لهم على الرغم من عدم انتمائهم للجماعة، بل من الممكن أن يكونوا كارهين لجماعة الإخوان، ولا ننسى أنه بالفعل يتم القبض على نسبة كبيرة من الإخوان، ولكن هناك نسبة ضحايا لا ينتمون للجماعة.

وتقول إيمان إبراهيم طه: «ليس كل من يتم القبض عليهم جماعة إخوانية، وهناك العديد من الأشخاص توجه لهم ظلما تهمة الانتماء للإخوان، ونحن نرفض المسيرات نهائيا لأن في النهاية هدفهم شخصي، وهو عودة مرسي، ونسوا المطالب الأساسية لثورة 25 يناير”.

ويضيف مصطفى البرديسي: “ليس كل من يقبض عليه ينتمى لجماعة الإخوان، وخير دليل شباب حركة 6 أبريل، لديهم قضايا سياسية، وربما تكون التهمة الموجهه لهم صحيحة، ولكن العقوبة غير مناسبة مع الفعل الإجرامي، والاعتصام أمر مكفول لأي شخص، لكن في حدود القانون، كما توجد بعض المسيرات تتجاوز فى أفعالها، لكن هذا رد فعل لتعامل الشرطة معهم، ويجب على الدوله أن توفر لهم المكان وأن يتسع صدرها للاستماع لهم”.

ويوضح “البرديسي” أن الكثير من الأشخاص تقع كبش فداء دون أن ينتموا لأي تيار سياسي، وبالتالي يكون هناك ظلم، قائلا: “هناك شخص يدعى الحاج نصر عبدالقوي، كان يميل لحزب النور، ولكنه لم يكن عضو نشط فيه، وتم اعتقاله من شهر بحجه انتمائه للإخوان وتدعيمه لهم، وما زال يتم محاكمته حتى الآن”.

ويضيف أحمد سيد، محامي تحت التدريب، لا يوجد من يحترم رأي الأخر، وكل شخص يرى نفسه أكثر وطنية من الآخر، وبسبب الخلافات بين المواطنين وبعضهم في أمور معينة، يتقدمون ببلاغات ضد من يخالفونهم، على أنهم جماعة إخوانية، ومن هنا يبدأ التلفيق أحياناً.

وأيده في الرأي شادي سليمان، المحامي، قائلاً: “من رأيى أن هذه الأمور بتكون تصفية حسابات بين خصوم، يشون ببعضهم لدى الأمن الذي لا يتحرى أي دقة في القبض على الناس، ويقيد حريتهم، ومعظم المقبوض عليهم يواجهون بنفس الاتهامات، دون تمييز، ومعظم إجراءات القبض على هؤلاء معيبة، وهذا يكون أهم مدخل للدفاع عنهم في تلك الظروف”

ويوضح “سليمان” أنه على سبيل المثال تم القبض على أكثر من شخص، ووجهت لهم تهمة حرق أقسام الشرطة، وهؤلاء المتهمون كانوا خارج البلاد في توقيت تلك الأحداث، بالإضافة إلى القبض العشوائي، وكذلك تصفية الحسابات القديمة بين الوشاة وهؤلاء الأشخاص.

ويؤكد محسن أبو عقل، نقيب المحامين، أن هناك فرق بين تلفيق التهم وتوسيع دائرة الاشتباه، فتوسيع دائرة الاشتباه يجعل “الضبط القضائي” تصدر منهم بعض التجاوزات بشأن القبض على بعض المواطنين غير المشاركين في الأعمال الإرهابية، ولا نتصور أن تكون هناك إمكانية تلفيق هذه التهم إلى أبرياء إلا إذا كان نتيجة لتوسيع دائرة الاشتباه.