عمدة أفقر قرية في مصر: المتعلمون ببهنموة قلة ومعظم أبناءها هجروها بحثا عن الرزق

عمدة أفقر قرية في مصر: المتعلمون ببهنموة قلة ومعظم أبناءها هجروها بحثا عن الرزق
كتب -

حوار– جابرعرفة وأحمد بهلول:

قرية بهنموة، بمحافظة بنى سويف، تعد أفقر قرية على صعيد الجمهورية، طبقا لما كشفت عنه خريطة الفقر فى مصر، التي أعلن عنها الصندوق الاجتماعى للتنمية، حيث تبلغ نسبة الفقراء 97.1% من إجمالى السكان. لذلك توجهت “ولاد البلد” إلى محمد معوض، عمدة القرية لإجراء الحوار التالى.

* لماذا حصلت القرية على هذا التصنيف؟

** بسبب فقر معظم أهالى القرية ماديا، وقلة دخولهم الشهرية، التي تكاد تكون معدومة، وخصوصا أن معظم شباب القرية قد هجروا القرية بحثا عن فرص عمل أفضل في القاهرة كغفر للعمارات أو العمل بـ”الفاعل والخرسانة”، وجمع الكرتون من الشوارع وتسليمه للمصانع.

* وماذا عن التعليم والمدارس الموجودة بالقرية؟

** معظم المتعلمين بالقرية لم ينهوا مراحل التعليم كلها أو معظمها، ويحملون المؤهلات المتوسطة، والتى هي في نظرهم أفضل من لا شيء، وإن كان يوجد بالقرية مدرسة ابتدائية وأخرى إعدادية، ولكن المستوى المعيشى بالقرية لا يكفل سوى القدر القليل من مراحل التعليم.

* هل من أسباب فقر القرية عدم وجود الخدمات من صرف صحي أو وحدة صحية؟

** للأسف معظم الخدمات موجودة؛ فالقرية بها خط صرف صحى، لكن لضعف الإمكانيات المادية لأهالى القرية لا يستطيعون الاشتراك أو عمل الوصلات من الخطوط الرئيسة إلى منازلهم، ويتردد بين أهالى القرية أن فاتورة المياه تأتى محملة بقيمة الاستهلاك الشهري للصرف الصحي دون استخدامه.

* وما طبيعة الحيازات الزراعية لدى أهالى القرية؟

** معدل امتلاك حيازات زراعية ليس بالقدر الكبير، وأن وجدت فمعظم المساحات لا تزيد عن نصف فدان، والذى لا يكفى احتياجات الأهالى من المحاصيل الرئيسية من القمح أو الذرة، بالإضافة إلى أن القرية بها مخبز واحد فقط يخدم جميع أهالى القرية وحصته اليومية من الدقيق 4 أجولة فقط بمعدل 10 أرغفة لكل أسرة، مهما كان عدد أفراد الأسرة.

* وما هى ظروف أهالى القرية الصحية؟

** معظم مشاكل القرية صحية، حيث تزيد نسبة الإصابة بفيروسي “سى” و”بى” عن 50% من أهالى القرية، والوحدة الصحية لا تقدم أى خدمات تذكر، ومعظم الناس لا تقدر على شراء الأدوية ولا المتابعة لدى المستشفيات الخاصة، وهذا أكبر دليل على قلة الموارد المالية لدى أكثر الأسر بالقرية مما يزيد الأحوال الصحية سوء بالقرية. كما أن العديد من الأسر تعولها أرامل وليس لهن القدرة على تجهيز بناتهن المقبلات على الزواج مما يزيد من نسبة العنوسة بالقرية.

* وما طبيعة الحياة السياسية بالقرية فى ظل هذا الفقر؟

** القرية مثلها مثل شأن جميع القرى فى الريف المصرى، فالكل يتمنى الاستقرار للبلد والعيش فى أمان، وليس للقرية أى توجهات سياسية مقلقة، والكل يقف مع الجيش والشرطة، بالإضافة إلى التيارات السياسية المختلفة التى ليس لها نشاط عدائى لإعادة الأمن للبلد، ومعظم أهالى القرية تربطهم صلات رحم ونسب.

* هل هناك خلافات ثأرية بالقرية؟

** لم يحدث فى القرية أي خلافات ثأرية، إلا بعض الأحداث العابرة ونادرة الحدوث والدليل على ذلك أن هذه الموضوعات تنتهي بمجرد مرور حدوث الواقعة.

* ما الذي تتمناه و تحلم به للقرية؟

** أتمنى أن تهتم الدولة بالفقراء والمهمشين والمرضى، وتحاول حل مشاكلهم وتساعد الأرامل والمساكين وأن يعم الرخاء الوطن وأن تستقر الأوضاع وتعود عجلة الحياة حتى تتحسن الأوضاع بالقرية.