سياسيون في بني سويف يشكلون مجلسا ثوريا انتقاليا لمواجهة المحافظ

سياسيون في بني سويف يشكلون مجلسا ثوريا انتقاليا لمواجهة المحافظ
كتب -

بنى سويف – عبير العدوي، هدير أحمد:

أعلن ممثلو أحزاب وحركات وقوى سياسية بمحافظة بني سويف، اليوم الأربعاء، عن تشكيل مجلس ثوري انتقالي، بديلاً للمجلس الشعبي المحلي، لمتابعة قضايا المحافظة، والعمل على حلها بشكل حيوي، بمشاركة أهالي المحافظة ومسؤوليها التنفيذيين.

كان ممثلو أحزاب بني سويف والقوى السياسية نظموا اجتماعهم الأول لبحث مشكلات المحافظة والهموم التي تراكمت منذ فترة تولي المستشار مجدي البتيتي محافظ الإقليم، في مقر الحزب المصري الديقراطي.

ناقش المشاركون أهمية وجود خطوات تصعيدية تتصدى لما يمارسه المحافظ من استغلال لنفوذه وسلطاته لخدمة مصالحه الشخصية، إضافة إلى تسخير إمكانات المحافظة لخدمة بعض المحاسيب والتخلي عن قضايا وهموم المواطن، على حد وصفهم.

تعتبر هذه الفاعلية هي الأولى التي يجتمع فيها أحزاب وحركات بني سويف السياسية، بعد أن حاولوا التواصل مع المحافظ أكثر من مرة دون فائدة عملية.

أكد المشاركون أن محاولاتهم المستمرة لإصلاح وتقويم سلوكيات أداء المحافظ التنفيذية باءت كلها بالفشل، وأن اللقاءات المستمرة التي أجروها معه لم تؤت بأية ثمار.

تناول الاجتماع عرضاً لأهم المشكلات التي تتعلق بالمواطن السويفي والقصور الذي يقابلها في أداء المستشار مجدي البتيتي، محافظ الإقليم المسؤول الأول عن التصدي لهذه المشكلات.

عرض الدكتور مصطفى هارون، وكيل نقابة الأطباء بالمحافظة ما تعرض له من عناء على مدار أربعة أشهر أثناء محاولاته للقاء المحافظ أملاً في عرض مشكلات القطاع الصحي عليه التي تتزامن مع إضرابات الأطباء.

وقال “هارون” إن هناك مشكلات ضخمة يعاني منها القطاع الصحي، على رأسها غياب بعض التخصصات الهامة في مستشفى بني سويف العام، مثل المخ والأعصاب والأوعية الدموية، وأن المستشفى العام هي الوحيدة في المحافظة التي تستقبل حالات الطوارئ، ورغم ذلك فإن عدد أطباء الجراحة بها قليل جدا، ويتساوي مع عدد الأطباء في بعض مستشفيات المراكز الإدارية، مثل مستشفى مركز ناصر التي لا تستقبل حالات الطوارئ من الأساس، وتغلق أبوابها من الساعة الثانية ظهرا.

أضافت المحامية ليلي أبو عقل، رئيس نيابات الأسرة سابقاً: المحافظ بعيد تماما عن قضايا وهموم المواطنين، إضافة إلى استغلاله لسلطاته كمحافظ للإقليم، وقيامه بنقل موظفتين من الديوان دون وجود أسباب منطقية، ورغم دخولهما في إضراب عن الطعام والشراب لمدة جاوزت الخمسة أيام، إلا أن المحافظ تعنت ورفض الاستجابة لطلبهما في معرفة أسباب النقل أو التراجع عن قراره، وأكدت “أبو عقل” أنها سترفع دعوى قضائية ضد المحافظ تتهمه فيها بالتقصير في أداء مهامه الوظيفية باعتباره موظفاً عاماً بالدولة.

وقال حسام غيته، عضو حركة تمرد، إن هناك 180 شقة في إسكان مبارك لم يتم تسليمهم حتى الآن للمواطنين، مؤكدًا على أن الجلوس مع المحافظ لم يعد يجدي لأنه لا يغير من أدائه أو سلوكيات عمله، رغم ما تم طرحه عليه من قضايا مرات عديدة، وأنه يكتفي بالوعود دون أي تنفيذ.

وأشار خالد حفني، عضو مجلس الشعب السابق عن التحالف الشعبي الاشتراكي، إلى أن المحافظ يعمل على إيجاد باب خلفي لعودة أعضاء الحزب الوطني من خلال مكتب تمرد بني سويف الذي ساهم في تشكيله ويدعمه بمنافذ توزيع ليكونوا بديلاً عن الحركة الثورية الحقيقية بالمحافظة، لافتًا إلى أن هذه المنافذ مسؤولية الجمعيات وليس القوى السياسية.

واستنكر حفني تكرار المحافظ كيل السباب لأهالي بني سويف، ووصفهم بأنهم “ليس بينهم رجل”، على حد وصفه، كما أنه يتعامل مع بعض موظفيه بألفاظ نابية.

وطالبت شيماء محفوظ، عضو بالمصري الديمقراطي، بتدشين حملة لسحب الثقة من المحافظ، متفقة مع بقية القوى المشاركة في أن الإصلاح فات أوانه مع محافظ يجيد الكلام المعسول ولا يتحرك عملياً على وجه الإطلاق، “إن العطار لن يصلح ما أفسده الدهر”.

وقال إيهاب خاطر، منسق حركة 6 أبريل ببني سويف، إن الجلوس مع المحافظ لن يجدي على الإطلاق، ووصفه بأنه يجيد “مرهمة” من أمامه بالكلام المعسول، ويجيد استخدام الصور واللقطات لصالحه، على أنه يجلس مع الجميع، ولكنه فعلياً ينفذ ما يحلو له ولمحاسيبه، على حد قوله.

وأضاف أحمد فتحي، عضو حملة مستقبل مصر المؤيدة للفريق السيسي: المحافظ يدير البلد من خلال حاشية فاسدة، مشيرا إلى أن أحد مسؤولي مصانع الأسمنت يدير مكتب المحافظ من خلال السكرتير العام المساعد أحمد زكي رأفت، وأن ملفات مشكلات المواطنين متراكمة، والمحافظ يجيد تلميع نفسه عبر حاشية كونها لنفسه من الإعلاميين وأصحاب المصالح، وأنه ترك استراحة المحافظة المجهزة في الحي الغربي، وقام بتجهيز أخرى على الكورنيش من أموال أبناء بني سويف، ويستقوي بعلاقاته، وأنه رد على بعض النشطاء السياسيين بالمحافظة: “مش هتقدروا تعملوا لي حاجة، وعلى فكرة وزير التنمية المحلية في جيبي، والمستشار أحمد السيسي صديقي”.

 

وأضاف مصطفى حسين، عضو حركة تمرد، أن المحافظ أدار ظهره لمشكلات أهالي بني سويف، وتفرغ لشراء السيارات الفارهة له ولأسرته من أموال أبناء بني سويف، وأنه واجهه في هذا الشأن فلم ينكر وقال إنه مسؤول ومن حقه شراء سيارات لخدمة أبنائه وزوجته.

وقال وليد عبد المنعم، منسق الوطنية للتغيير، إن أداء المحافظ يفتقد إلى الشفافية، وأن الأولويات لديه معدومة تماماً، وفي الوقت الذي تشرب فيه بعض القرى المياه الملوثة وأخرى محرومة تماما من المياه والصرف، نجد المحافظ يقوم بتغيير رصيف كامل بمدينة بني سويف الجديدة دون حاجة إلى ذلك، وأنه كان يمكن الاستعاضة عن رصف بعض الطرق داخل المحافظة بمشاركة فرق خدمة مجتمعية عرضها أعضاء تمرد على المحافظ، وإصلاح كافة الطرق بمشاركة مجتمعية دون مخصصات مالية لذلك، وإنفاق مبالغ الرصف هذه على توفير مياه نظيفة وصرف صحي للقرى.