سائقو التوك توك يطالبون محافظ بني سويف والمرور برخصة الطرق الترابية

سائقو التوك توك يطالبون محافظ بني سويف والمرور برخصة الطرق الترابية
كتب -

بني سويف- عبير العدوي:

رغم فتح “التوك التوك” لبيوت الآلاف من الشباب المصريين، وكونه وسيلة مواصلات جيدة في الطرق الضيقة بالمراكز والقرى، إلا أن العاملين عليه وسائقيه ما يزالوا يبحثون عن غطاء شرعي وقانوني لتنظيم عملهم في محافظة بني سويف، وربما كان غياب هذا الغطاء القانوني هو سبب زيادة مشكلاته الأمنية، مثل السرقة والاختطاف وغيرها من الأزمات، علاوة على تسببه أحيانا في الفوضى وتعطيل الطرق والتسبب في العديد من الحوادث، سواء المرورية أو الحياتية.

سائقو “التوك توك” في بني سويف عبروا عن أزمتهم مع المرور، ومنعهم من النزول إلى محطات الوقود، والتحفظ على “التوك توك” الخاص بهم في كل مرة ينزلون فيها إلى المدينة لتمويل خزانات الوقود، في حديثهم مع “ولاد البلد”.

يقول محمد علي، سائق توك توك بالمنطقة الخامسة بمدينة بني سويف، إنه يعاني نتيجة ما يتعرض لها يوميًا بسبب عدم وجود ترخيص لعمل التوك توك في المحافظة، رغم كونه الوسيلة الوحيدة للمواصلات في بعض المناطق، لافتًا إلى أنه لا يعرف سببًا لتعسف المرور في عدم الترخيص لـ “التوك توك”، علاوة على التحفظ على التوك توك الخاص به، ما يضطره إلى التداين من أجل استخراجه من المرور مرة أخرى، ليدفع ألف جنية غرامة على توك توك ثمنه 20 ألف جنيه، ولكنه مضطر لذلك حتى يحافظ على لقمة عيش أولاده.

ويضيف وحيد محمد، سائق توك توك بعزبة بلبل ببني سويف، أن هو وسيلته الوحيدة للحصول على لقمة العيش، ومعه أسرته ووالدته المريضة، لافتًا إلى أن تعامل المرور معهم على أنهم خارجين عن القانون في كل مرة يتحفظون فيها على التوك توك الخاص به لكونه دون ترخيص يضطره للدين ودفع غرامة تتجاوز الألف جنية، فيكون أمام همين، الأول دفع أقساط التوك توك والثاني دفع الغرامة المرور.

مصطفى، 18 سنة، ويعمل سائق توك توك بعزبة بلبل، مع اثنين آخرين، ويرى أن تحمله لعبء المساءلة القانونية اضطره للجوء إلى عدم تمويل التوك توك من محطات الوقود الموجودة جميعها داخل المدينة، ويترك المسألة لصاحب التوك توك نفسه، ويتولى السواقة فقط.

ويوضح أحمد محمود، سائق توك توك، أنه لا يوجد لديه أكل عيش سوى العمل على التوك توك، وكل ما يطلبه من المرور ترخيصه وعمل خط سير يحميهم من دفع الغرامات للمرور والتحفظ على وسيلتهم الوحيدة للحصول على “أكل بالحلال”.

ويلفت محمد فتحي، صاحب توك توك، إلى أن مضايقات المرور هي الأمر الأهم الذي يؤرقهم ويعوق عملهم، لافتًا إلى أن وجود تنظيم للتوك توك ستكون وسيلة جيدة لمنع المخالفات القانونية، بالرغم من أنهم يحصلون على الإفراج الجمركي وشهادة سير من القاهرة، ومع ذلك مرور بني سويف يتعسف في ترخيص التوك توك الموجود، بالرغم من سماح الدولة بدخول دفعات جديدة من التوك توك.

ويطالب محمد عبدالله علي، أحد أهم السائقين بمنطقة بلبل، المرور بالترخيص لسائقي توك توك بني سويف، لافتًا إلى أن هذا التعسف ومنع التراخيص في بني سويف فقط، مطالبًا المرور بإعطاء أرقام تراخيص للتوك توك في المحافظة مثل التراخيص التي كانت تمنح للحناطير قديمًا من مجالس المدن، ويؤكد أنه في حالة حصول السائق على تراخيص الطرق الترابية سيكون مصدر دخل للدولة، علاوة على أسلوب لوضع التزامات للسائقين وعدم المخالفة أو السماح للصبية أقل من 16 سنة بقيادة التوك توك.

ويتساءل محمد علي، إذا كانت الفكرة الرائجة عن سائقي التوك توك بأنهم بلطجية وحرامية صحيحة، فماذا يضطرهم للوقوف في الشمس من أجل 15 جنيها أو 20 في الوردية؟! مؤكدًا أن جميع السائقين لديهم أسرهم وأن لديه 4 بنات، إحداهن طالبة بالجامعة، معربا عن مخاوفه من استخراج كروت البنزين الذكية الفترة المقبلة، وأنه دون ترخيص لن يكون له الحق في تمويل التوك توك، وسيضطر للتمويل بـ 6 جنيهات للتر البنزين، وبهذا سيضطر لأخذ هذا المبلغ بالزيادة من المواطنين والمعيشة لم تعد تتحمل.

ويؤكد المعروف في هذه المنطقة بـ”كبير السائقين” أنه في حين تم ترخيص التكاتك، بأن لن يراهم أحد داخل المدينة، وأنهم سيلتزموا برخصتهم في الطرق الداخلية والترابية فقط بالقرى والمراكز، وأن هذا الأمر سيفتح فرص عمل جديدة، وتعيين شباب في مجلس المدينة والمحافظة، وسيعطي فرصة عمل لموظف لتنظيم الكارتة وتنظيم موقف التوك توك، وأن السائقين على استعداد تام لعمل الموقف على حسابهم الخاص ودفع الضرائب والتأمينات، المهم أن يكون لوجودهم شكل قانوني يحميهم من تعسف المرور