ردود أفعال متباينة للسوايفة بعد ضم دائرتي البندر والمركز

ردود أفعال متباينة للسوايفة بعد ضم دائرتي البندر والمركز
كتب -

بني سويف- عبير العدوي:

بدأت أنباء التعديلات على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية في الظهور مؤخرًا، وكان لمحافظة بني سويف نصيبها من التعديل، حيث قسمت المراكز الإدارية لمحافظة بني سويف لـ7 دوائر انتخابية، خصصت لها 14 مقعدًا فرديًا.

وثارت حالة من الجدل حول التقسيم الجديد لدوائر المحافظة، حيث تم دمج دائرتي بندر ومركز بني سويف بثلاث مقاعد، بعدما تم فصل الدائرتين في التقسيم السابق، إضافة إلى مقعدين لدائرة مركز ومدينة الواسطي ومقعدين لدائرة مركز ومدينة ناصر، ومقعدين لدائرة مركز ومدينة ببا، ومقعدين لدائرة مركز ومدينة إهناسيا، ومقعدين لدائرة مركز ومدينة الفشن ومقعد واحد لدائرة مركز ومدينة سمسطا.

وكان أبرز ما جاء في التقسيم الجديد هو ضم دائرتي البندر والمركز مرة أخرى بعد فصلهما في التقسيم السابق، ورغم زيادة مقعدين للمحافظة في التقسيم الجديد، إلا أن ضم البندر والمركز أثار حالة من الجدل حول هذه الدائرة، حيث تباينت أراء السياسيين والمرشحين حول هذا تقسيم هذه الدائرة.

يقول صابر عويس، موظف بمجلس قروي إهناسيا الخضراء التابعة لمركز بني سويف، إن ضم البندر للمركز فيه ظلم شديد للبندر، ويقلل من فرص وعدد المرشحين بالبندر، لافتًا إلى أن مرشح المركز مازال ينظر لقرى المركز على أنها تمثل الثقل والمجمع الانتخابي لوجود جذور العائلات بها، وهذا ما يعتقده أيضا مرشح البندر.

وأضاف عويس  أنه إذا وجد مرشح له أعمال تفرض نفسها وله من الشعبية ما يؤهله فإن جموع الناخبين الآن لا تنظر لهذه التقسيمات نظرة متفائلة، فجميع المرشحين تنحدر أصولهم من القرى ومرشح المركز اعتماده الأساسى في المقام الأول على قريته، وأنه يتوقع انسحاب الكثير من مرشحي البندر نتيجة لضم دائرتي البندر والمركز، وبذلك تكون المحافظة قد خسرت مرشحين كانوا يأملون فيهم أن يثروا الحياة السياسية، نظرًا لمعرفتهم بمعوقات الحياة الاقتصادية والسياسية في بني سويف، مطالبًا هؤلاء المرشحين بألا يتراجعوا ويكثفوا من جهودهم وأنه على قدر نواياهم وعطائهم سيلاقون التوفيق لما فيه خير البلاد.

وأضافت هايدي محمد، صيدلانية من بندر بني سويف، أن الضم مشروع فاشل لأنه يتحكم فيه العصبيات، والبندر يدفع ثمن اختيارات مواطنون أغلبهم متحيزين للعصبيات العائلية في الريف، إلا أنها ترى أن كل من “هب ودب” ظهر كمتطلع للترشح، وخاصة في البندر، لعدم وجود شروط قوية للترشح، مشيرة إلى أن منهم وجوه أفسدت الحياة السياسية وقامت عليها ثورات، وأنهم عادوا بثياب وأقنعة جديدة بمسميات الثورة.

ويرى عمرو هريدي، عضو لجنة الإعاقة بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أنه من حق بندر بني سويف الفصل عن المركز، لاختلاف نسبة الوعي بين المركز والبندر، نظرًا لنسبة الأمية المرتفعة داخل قرى المركز.

ويؤكد يسري زعزوع، مهندس بالمعاش، أن يكون للبندر مرشح وحده، وأنه لا توجد قدرة على توقع ما يمكن حدوثه في الانتخابات المقبلة.

ويرى رزق حلمي، عضو بالحزب المصري الديمقراطي، أن ضم البندر للمركز خطأ لأنه يوسع الدائرة أكثر، ويجعل على كل مرشح أن يكون له قاعدة في كل الأماكن الجديدة، وسيصعب عملية نجاح أي مرشح ثوري أو مستقل بدون استحدام المال السياسي، كما يعطي فرصة كبيرة للسلفين في النجاح والفوز بالمقاعد الثلاثة، لأنه سيستخدمون تأثير الدين، وأن المال السياسي هو الذي يستطيع النجاح فقط.

ويتوقع عضو المصري الديمقراطي أن يكون لعملية الضم تكتلات وتربيطات، وانسحاب مرشحين على حساب آخرين، علاوة على تفتيت الأصوات، لافتًا إلى أن الاحزاب لديها فرصة حقيقية لتلعب دورها في الانتشار وتوسيع القاعدة  بين مؤيديها وانتخاب المرشح المناسب في ظل هذه الظروف.

ويرى محمد عبد الحليم، مهندس زراعي، أن موضوع ضم البندر للمركز في دائرة انتخابية واحدة ظلم للبندر، حيث يؤدي هذا الضم إلى أن جميع أعضاء البرلمان لهذه الدائرة سيكونون من  القرى، ولا يمثل البندر فعليًا بأي عضو من أبنائه، بحكم القبلية والعائلات والتربيطات في القرى، وستسفر الانتخابات عن نفس الوجوه القديمة المعتاد عليها.

وأضافت نيرمين محمود، رئيس المجلس القومي للمرأة ببني سويف، أنه لا مشكلة من ضم البندر والمركز مادام سيبقى بثلاث مقاعد أي نفس عدد المقاعد، إلا أنها  كانت تفضل الفصل حتى لو بنفس العدد لأنه به تركيز أكثر للمرشحين، ويعطي فرصة أكبر لهم في الدعاية الانتخابية إلى حد ما، وأن المهم أن يخرج برلمان لا يوجد به عوار دستوري ويحل.

وترى نيرمين أن للوجوه المطروحة في البندر لم تكن مناسبة، وكانت تتمنى أن توجد وجوه تتناسب أكثر مع طبيعة المرحلة لانتخاب برلمان قوي بعد طول انتظار له، ولكن الحل في يد المواطنين وعليهم أن يختاروا الاختيار الصحيح.

وترى الدكتورة سهام أديب، أستاذ بطب بني سويف ومرشحة قائمة في حب مصر، أن قرار ضم البندر والمركز فيه ظلم كبير لمرشح البندر بصفة خاصة، أو مرشحين مدينة بني سويف بصفة عامة، لأنه بهذا القرار أصبحت الدائرة كبيرة جدًا، لكنه إذا كان هناك مرشح قدم خدمات وله أرضية كبيرة فستكون مهمته أسهل، ولكنها تتوقع أن يقل عدد المرشحين من البندر أثناء التقديم للإنتخابات، وربما يفوز مرشحين المركز بالثلاث مقاعد.

ويعتقد وليد عبد الحميد، أمين حزب مصر القوية ببني سويف، أن عملية الضم للبندر والمركز هي محاولة للسيطرة على المرشح الذي سيتمكن من الدخول عن دائرة البندر التى تتمتع بدرجة وعي عالية، وبالتالي فالأداء داخل المجلس سيكون على نفس درجة الوعي في الاختيار، معربًا عن مخاوفه من انتقال حالة الوعي في الاختيار من البندر إلى المركز أو الدوائر الأخرى، كعامل رئيسي، وأن الضم يجعل أسلوب الاختيار مختلف تمامًا، حيث أنه يخضع المرشح لمتطلبات المركز الأقل وعيًا لاعتبارات الكثافة السكانية على حساب البندر.