رئيس شركة المياه ببنى سويف: 62% من سكان المحافظة محرومون من الصرف الصحى

رئيس شركة المياه ببنى سويف: 62% من سكان المحافظة محرومون من الصرف الصحى
كتب -

بنى سويف- ساره سالم، نوره على:

محمود طه رئيس شركة المياه والصرف الصحى ببنى سويف، عمل نائبًا لرئيس الشركة ثم رئيس لقطاع التشغيل والصيانة. يعمل بالشركة منذ 6 سنوات، كما عمل فى إدارة المياه فى القوات المسلحة وارتقى إلى رتبة عميد، فمجال العمل فى إدارة المياه أو الصرف الصحى ليس بجديد عليه، على حد وصفه، علاوة على حصول على العديد من الدبلومات والدراسات المتخصصة فى أعمال المياه والصرف والشبكات والجودة والأمراض المنقولة عن طريق المياه.

 

*المواطن السويفى يريد أن يتعرف على طريقة عمل شركة مياة الشرب فى بنى سويف؟

شركة المياه تأسست لعدة أهداف أولها هو تحقيق رضا المواطنين, وتقديم خدمة مميزة من مياه صالحة للشرب بكل معاييرها وتقديم خدمات الصرف الصحى بما يخدم المواطن ولا يضر بالبيئة, لأنه بعد انتهاء خدمة المواطنين بالصرف الصحى يجب التخلص منها بطريقه لا تضر البيئة؛ علاوة على تطوير أنظمة التشغيل والارتقاء بالمستوى الفنى والحالة المادية للعاملين. والتوازن ما بين التكلفه وسعر تقديم الخدمة للمواطنين وهنا تكمن المشكلة؛ لأن سعر المياه الحقيقى لا يمثل التكلفه فهو أقل بكثير، وهنا يأتى دور التطوير، فكلما طورنا وجددنا فى التكنولوجيا قللنا من التكاليف بمنتج أفضل.

 وهنا يجب التفريق بين شركات المياة وبين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي, فشركة المياه هى إحدى الشركات التى تنفذ أعمال التشغيل والصيانة لتوفير الخدمة للمواطنين، لتخدم القرى المخدومة فقط، أما الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى فمهمتها تنفيذ مشروعات التنموية وتوصيل المياه للقرى التى لم تصلها الخدمة وإصلاح شبكات الخدمة, وفى بنى سويف كمركز تم توصيل المياه لمراكز المحافظة بنسبة 100% من مياه الشرب؛ أما بالنسبة للصرف الصحى فتغطى شركة المياه 38 % فى مركز بنى سويف، أما عن تنفيذ المشروعات فإنها تسير ولكن ببطء نظرًا للظروف الأمنية والحالة الاقتصادية للدولة.

 

* وما خطة شركة المياه فى الفترة المقبلة؟

نبحث عن التطوير الذى يحقق توازن العلاقة ما بين المواطن والخدمة؛ بمعنى تحسين أداء الخدمة والموازنة بين تكاليف الإنتاج ومتطلبات الصيانة والتشغيل التى تتضمن أجور العمال والكهرباء والزيوت والعقود وغيرها، وتقليص الفجوة بين المصروفات والإيرادات؛ حيث أن الإيرادات أقل، وكانت الدولة تدعم الشركة سابقًا، ولكن الآن هى شركة يجب أن تحقق مكاسب، ولكن لا نعلم كيف نحقق ذلك، خاصة أننا لا نستطيع رفع سعر المياه, فالبديل هو محاولة إنتاج المياه بأسلوب اقتصادى والبحث عن مصادر مياه توفيرية أخرى. فالخدمة تعنى توفير المياه بصفه مستمرة وبالجودة المطلوبة وبكميه مناسبة, ولتحقيق ذلك يجب ان نطور من محطات المياه أو نزود الطاقة المطلوبة فى محطات المياه, وحاليا يتم العمل على توسعات فى محطة تبلغ 100 متر فى الثانية فى قرية أبو سليم، لتدعيم المياه فى بنى سويف والقرى التابعة لها، لتحسين الأداء وزيادة الضغط حتى نستطيع توصيل المياه لمناطق أعلى وأكثر حتى الدور الرابع، لأن توصيل المياه فوق الدور الرابع يؤثر على الشبكات.

 

* وما الوضع بالنسبة للصرف الصحى فى الفترة المقبلة؟

 بالنسبة لخطة الصرف الصحى فإن التطوير فيها حتى الآن لم ينفذ، بسبب دواعى أمنية، وهى غير مواكبة للنمو السكانى ونعمل على علاج مشكلات الصرف فى مناطق بنى سويف كمنطقة الشرطة العسكرية, حيث ظهر فيها عدة مشكلات صرف؛ ما أدى إلى تشويه تلك المنطقة. ويتم معالجة تلك الأزمة على مرحلتين؛ الأولى تزويد عمل الطلمبات فى تلك المنطقة لسحب المياه، والمرحلة الثانية إنشاء خط إضافى فى تلك المنطقة لتحسين الخدمة.

 

* ومشكلة الصرف فى قرى بياض العرب، بعد أن دمرتها مخلفات الصرف؟

 * المشكلة أنها منطقة صناعية، ولها صرف كبير، ما أدى إلى تراكم المياه، لأننا لم نزرع فيها حتى الآن الغابة الشجرية، حيث إنها تحتاج إلى وقت وأموال، ولكن اجتمعنا مع المحافظ، وناقشنا تلك المشكلة لتوصل إلى حل سريع، وتكثيف الجهود لرفع تلك المياه المتراكمة، بمنع تراكم المياة مرة أخرى، والعمل على زراعة الغابات الشجرية وهذا من ضمن خطة شركه المياه والصرف الصحى.

 

* ما هى الميزانية المقررة لشركة مياة الشرب والصرف الصحى ببنى سويف فى الفترة المقبلة؟

 هذه السنة أفضل من السنوات السابقة، حيث خصصت الدولة ميزانيه للصيانة وميزانيه للإحلال والتجديد، وكانت الميزانية تقتصر على الإحلال والتجديد دون الصيانة من قبل, وشروط الدولة لتقديم هذه الميزانية ستكون من مردود نسبة رضا المواطنين.

 

*ما سبب ارتفاع فواتير المياه فى الفترة الحالية؟

 نحن ملتزمين بالسعر المحدد لمستهلك الشريحة من 10 متر و20 متر، وذلك بسعر 23 قرش فى الشهر أو الشهرين، أما المستهلك بالشريحة من 30 و40 متر، فهى ما تم رفع سعرها قرش فقط وهى زيادة تبعية لعمليه الموازنة.

 

* فى هذه الفترة يتم توصل المياه لمبانى مخالفة.. ما ردك؟

 لتوصيل المياه للمبانى يشترط موافقة مجلس المدينة ببنى سويف أو المجلس القروى ومديريه التنظيم والإدارة، أما المتعدى على الأرض سرقه أو خلسة فله وضع آخر، ويتم عمل محضر تعدى على الخط ويلزم بدفع غرامة تعدى على خط مياه ويعرض على النيابة.

 

* ما تعليقك على مشكلات الصرف الصحى فى قريتى الأمل والمسيد؟

 هناك فرق بين مشكلات القرى المخدومة والغير مخدومة، حيث فى المناطق المخدومة ترجع المشكلات إلى عدة عوامل، منها توسع المبانى وسلوكيات السكان وعدم تجديد الشبكة، فيظهر طفح فى تلك المناطق وقت الذروة, أما عن القرى غير المخدومة فهم يستخدمون «طرنشات» مياه، وهى حفرة فى الأرض يختزن فيها مياه الصرف وعندما تكون الأرض جديدة وغير متشبعة بالمياه فهذه المياه جزء منها يملئ طبقات التربة، ومع زيادة السكان وزيادة عدد الطرنشات يظهر أثر تلك المياه على السطح لتغرق الأراضى ولعلاجها تحتاج الى عملية كسح جماعى للمياه، وهذه العملية مكلفة ماديًا، ولا أحد من السكان يساعدنا، وأتمنى أن استطيع توصيل الصرف الصحى لجميع القرى, ولكن يوجد فى مصر حوالى 900 قرية تحتاج إلى صرف صحى، ولكى يتحقق ذالك نحتاج الى90 مليار جنيه تقريبا، و15 سنة للتنفيذ، وسياسة الشركة هى إرضاء العميل أو المواطن، والشركة التى لا تحقق رضا المواطن تكون فاشلة، أيضا يجب معرفة أن مسؤولية الصرف الصحى ترجع إلى الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، فيما تتمثل مسؤوليتى عن القرى المخدومة.

 

*ما هى نسب تنفيذ مشروعات الصرف الصحى فى محافظة بنى سويف؟

 هناك فرق بين التنفيذ وبين التنفيذ والتغطية, فالمشروعات يتم تنفيذها على حسب الإمكانيات المادية والتكنولوجية المتوفرة؛ أما التغطية فإننا نغطى المحافظة بنسبة 38 %.

 

*كم يبلغ عدد القرى التى لم يصل لها صرف صحى فى بنى سويف؟

 عدد القرى التى لم يصل لها خدمة الصرف بالمحافظة 103 قرية، ونحن مسؤولين عن خدمة 39 قرية منها.

 

*ما ردك أن جميع التعيينات فى الشركة تكون لأبناء العاملين بها؟

تلك المشكلة موجودة فى جميع القطاعات والشركات، وقد جاءنا قرار من وزارة الإسكان أن تتم التعيينات وفق أولويات وشفافية واضحة وأن تطبق عليهم شروط, أما عن تلك التعيينات السابقة فجرت بسبب أوضاع الإنفلات الأمنى للدولة حاليا والانفلات الأخلاقى. أما بالنسبة لى فأرشح التعيينات وفق المعايير والشروط التى يجب توافرها, وتأتى مشكلة أبناء العاملين لقلة فرص العمل.