حوار| وكيل الأوقاف: دور الداعية نشر دينه وليس تكفير أتباع العقائد الأخرى

حوار| وكيل الأوقاف: دور الداعية نشر دينه وليس تكفير أتباع العقائد الأخرى

قال الشيخ محمد نور، وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف، إن مهمة الداعية ليست التطرق لمعتقدات الآخرين وإنما بينا دينه وعقيدته فقط، وليس تكفير الآخر عن إستعداد مديرية الأوقاف لشهر رمضان الكريم، متطرقا في حواره مع “السوايفة” إلى استعدادات المديرية لشهر رمضان الكريم وشروط الإعتكاف وعدد المساجد التى يتم الإعتكاف بها، وخطة المديرية لبناء وترميم المساجد المتهالكة.

فى البداية كيف استعدت مديرية الأوقاف لاستقبال شهر رمضان المبارك؟

استعدت المديرية لإستقبال شهر رمضان إداريًا ودعويًا، حيث شمل الإستعداد الإداري تهيئة المساجد لإستقبال المصلين وتم التنبية على جميع العاملين بالمساجد على الإلتزام بالوقت المحدد لفتح المسجد وغلقة، والنظافة، وضبط مكبرات الصوت، وتركيب الإنارة الجيدة وإضاءة المآذن وألتزام العمال فى نوباتهم وعملهم، وأيضا استعددنا دعويًا بالتنبيه على الأئمة بإلقاء الدروس الدينية يوميًا خلال الشهر الكريم، بعد صلاة العصر، وأثناء صلاة التراويح مع إقامة حلقات ومقارىء لتلاوة القرآن وتصحيحه وكيفية تلاوته وتفسيره، وإعداد مساجد للإعتكاف بشروط والتى وضعتها الوزارة، ومنها “أن يكون المسجد جامع ومساحتة كبيرة، وبه اشتراطات صحية من منافذ، ولا يتم طهى الطعام به أو اشعال النيران أو المواكد والوجبات الجاهزة، وأن يكون تحت إشراف إمام المسجد، وأن يكون المعتكف معروفًا للجميع ومن سكان منطقة المسجد الذى يعتكف به أو من ذات القرية أو المركز التى بها المسجد”، مشيرًا إلى أن المديرية خصصت 160 مسجد للإعتكاف على مستوى المحافظة.

ماذا عن تطبيق الخطبة الموحدة وهل يتم التشديد على تطبيقها بالمحافظة؟

يوجد ما يسمى بالخطبة الموحدة، والخطبة المكتوبة، فالخطبة الموحدة مطبقة منذ 33 عامًا وملتزم بها الآئمة ألتزامًا كاملاً لضبط الموضوعات التى تطرح فى خطب الجمعة، ويتم التشديد على تطبيقها بكل مساجد المحافظة، وحتى لا يستغل خطب الجمعة فى إتجاهات سياسية أو فى تطرف عرفى متشدد، فجاءت وحدة الخطبة لذلك والخطبة الموحدة الهدف منها توحيد موضوعات معينة تطرح على الساحة، أما الخطبة المكتوبة فهى مشروع قرار لوزير الأوقاف ورؤية الوزارة فى ضبط موضوع الخطبة، وضبط الوقت لعدم الإطالة فى الخطبة أو موضوعات متعددة يخرج عنها الخطيب فوحدة الخطبة الهدف منها ضبط ما يخالف خطبة الجمعة.

ما رأيك حول ما أثير حول تكفير النصارى مثلما صرح بعض الداعيين؟

على الداعية أن يتحدث فى ما يعتقده عن ديانته وإسلامه فقط، ولايتحدث عما يعتقده أتباع الأديان الأخرى بتكفيرهم، ولكن عليه أن يشرح عقيدته فقط وما يؤمن به، أما عقائد الأديان الأخرى فلا يتعرض لها ولا يتحدث بكفر معتنق الديانة المسيحية أو اليهودية أو غيرها من الديانات، وليس من حقه أن يحكم عليهم بدخولهم جهنم لأن حر النار والجنة بيد الله، ولكن عليه أن يتحدث عن الإسلام ونعيمه وسماحته، وهدايته، وأن يبين أن الدين الإسلامي نعتنقة ونؤمن بالله لأن الله واحد لا شريك له، ولا ند له، ولا شريك له، ولا زوجة له، ولا صاحب له مصداقًا لقوله تعالى “قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد”، وأن الدعوة إلى الإسلام تكون بسلوك مرن بدون تشدد أو تكفير، وأن المرء بأخلاقه وتعامله مع الناس فليس من الشأن أن يكفر أى من معتنقى الديانات الأخرى.

أشيع مؤخرًا عن بيع جزء من أراضي بعض المساجد كيف ترد على ذلك؟

هذا لم يحدث على الإطلاق، وليس من الممكن التنازل عن جزء من أرض المساجد، ونحن حريصون كل الحرص على الحفاظ على أراضى المساجد لأنها بيوت والله، كما قال تعالى “فى بيوت آذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه”، فلا يجوز بيع أى شبر من أى مسجد، ولا التنازل عنها، ودائمًا يتم إحلال وتجديد المساجد وهدمها وبناءها على نفس المساحة التى كانت عليها المساجد قبل ذلك.

عاقبت 6 آئمة وحولتهم إلى العمل كإداري وسحبت رخص 5 خطباء بالمكافأة ما سبب ذلك؟

بسبب مخالفتهم تعليمات الوزارة بشأن خطبة الجمعة، من حيث الموضوع والوقت المحدد لها وهو من 15 إلى 20 دقيقة والمتابعة مستمرة، وتبين مخالفاتهم التعليمات من حيث التطويل فى الخطبة، وعدم إلتزامهم بموضوع الخطبة، وتم إلغاء تراخيص خطباء المكافأة والآئمة تم تحويلهم إلى العمل الإداري وحرمانهم من صعود المنبر.

خطباء المكافأة هل لهم الحق قى التثبيت؟

يوجد مسابقة حاليًا لخطباء المكافأة من خريجى الأزهر ومعاهد أعداد الدعاه والمراكز الثقافية التابعة لوزارة الأوقاف، ومن شروطها “أن يعملون بالأزهر أو الوظائف الحكومية”، وعدد خطباء المكافأة 1400 خطيب على مستوى المحافظة، ومنهم من حاصل على الدكتوراة والماجستير، ومنهم من حاصل على مؤهلات عليا والذين لم يعملون بالجهات الحكومية سيتم فتح باب التحسين كائمة من قبل الوزارة، وقرار تثبيت الخطباء بالمكافأة يرجع للوزارة.

بعض العاملين بالمساجد يشكون من تأخر صرف رواتبهم، فما السبب؟

يتم صرف جميع المستحقات المالية للعاملين بمديرية الأوقاف فى موعدها المحدد من قبل وزارة المالية التابعة للمديرية، وهو يوم 25 من كل شهر، حيث يوجد مراقب مالي من وزارة المالية لمتابعة صرف رواتب الآئمة والعاملين، وفى بعض الشهور يتم صرف الرواتب قبل هذا الموعد بكتاب دورى من مسؤولي المالية، وتم تطبيق نظام الدفع الإلكتروني وتشغيل “الفيزا كارت” لكل العاملين بالمديرية، وتم إلغاء التعامل بالشيكات الورقية، مشيرًا إلى أن سبب تأخر بعض مرتبات العاملين هو البنوك وليس شأن المديرية تأخير مرتباتهم.

هل توجد خطة لبناء وترميم المساجد المتهالكة؟

نعم يوجد خطة إحلال وتجديد بعض المساجد على نفقة الوزارة، وإحلال وتجديد المساجد المتهالكة على نفقة الوزارة، كما يتم ترميم وتجديد المساجد بالجهود الذاتية، وذلك تحت إشراف الإدارة الهندسية بالمديرية، وهذا العام تم ترميم واحلال وتجديد ما يقرب من 70 مسجد، وتم إستلام 16 مسجد بعد ترميمهم وباقى المساجد جارى الترميم بها حاليًا.

ماذا عن تجديد الخطاب الديني وتأهيل وتدريب الآئمة؟

حريصين على الإستمرار على التحديث والتجديد للخطاب الديني، من حيث الموضوعات التى يتم تناولها على المنابر حيث تكون قضايا هامة وتخدم المجتمع، بعيدًا عن الموضوعات الشائكة التى تثير الفتن والمشكلات، والإختلافات وإعداد الأمام علميًا بالدورات التدريبية بالوزارة، ودعمه بالمكتبات والكتب والتكنولوجيا الحديثة لمراكبة الأمام لواقعة وعصره ودعم الأمام ماديًا حتى يتفرغ للعمل الدعوي وشئون المسجد الدعوية والإدارية.

ما دور مديرية الأوقاف فى محاربة الإرهاب والتطرف؟

المديرية توعى الأئمة بالحرص على التوعية ومحاربة الإرهاب، ويتم التشديد وتمكين أى شخص غير مؤهل ولا يحمل ترخيص من وزارة الأوقاف بالحديث الدعوى أو ممارسة أى نشاط داخل المساجد، وبذلك يتم تدقيق وسد الباب على كل من كان ينشر فكر غير صحيح بالدعوة على التطرف والتشدد فى الزوايا والمساجد، وفى المقابل يتم نشر الثقافة وروح الإسلام السمح الوسطى من خلال الآئمة والخطباء الذين يحملون تراخيص وزارة الأوقاف بجميع المساجد والزوايا بعدم نشر أفكار التطرف والتشدد من على المنابر، كما يتم محاربة الإرهاب من خلال وسائل الإعلام المختلفة المقروء والمسموعة والمرئية وهناك جهود كبيرة مبذولة من وزارة الأوقاف لنشر الدعوة والثقافة الإسلامي عبر الوسائل الإعلامية المختلفة ومواقع التواصل الإجتماعي ودحض كل الآراء الداعية للتطرف والإرهاب.

لماذا تم إغلاق الزوايا وعدم فتحها لإلقاء الخطبة وصلاة الجمعة بها؟

بسبب وجود عجز فى الأئمة والخطباء، وعدم توافر شروط آداء خطبة وصلاه الجمعة بالزوايا، مشيرًا إلى إنه يوجد شروط وضعتها وزارة الأوقاف، لفتح الزواية وهى “أن لا يقل مساحة الزاوية عن 80 متر، وأن لا تكون قريبة من مسجد، وإذا تم الإحتياج لفتح الزوايا مثلاً لكبار السن أو مسجد لا يسعى للمصلين، ويصلون فى الشارع يتقدموا بطلب وسوف يتم معاينة طلبهم وافتتاح الزاوية بشرط صلاحية الزاوية بموافقة وزارة الأوقاف وبشرط أن يكون الخطيب على دراية كاملة من العلم ويكون من خريجى الأزهر ومؤهل للوقوف على منبر رسول الله صل الله علية وسلم”.

أخيرًا كيف ترى فكر الإلحاد الذى انتشر مؤخرًا وكيف ترد عليهم؟

الإلحاد ليس منتشرًا بطريقة واسعة إلى الحد المخيف، ولكن علينا أن نتحرك بخطوات سريعة واستبقاية من أجل محاربة هذا الفكر، ومناقشة صاحب الفكر فى حوار جاد لتصحيح المفاهيم والأفكار، ونحن نوضح له بدورنا كدعاة إلى الله، ونناقشهم فكرا بفكر وعقلا بعقل ورأيا برأي، وإذا استمر على ما هو عليه ممن يعتقد “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، والمناقشة مع الملحد ضرورية لإظهار الحق وإقناعه عن طريق مناقشته الفكرية والعقلية وبالدليل على وجود الله سواء من العلوم الطبيعية وما حولنا من آيات كونية ونعم عديدة دالة على وجود الله، ومن أسباب الإلحاد عدم الإستيعاب للواقع الذى يعيش فيه وعدم قدرته على معايشة الواقع وتحليل ما يطرأ من أحداث وأفكار وذلك لقلة ثقافتة وعدم إحاطته بالجوانب العلمية والنفسية.

الوسوم