تلاميذ مدرسة “هرم ميدوم” يتناولون الدروس وقوفا

تلاميذ مدرسة “هرم ميدوم” يتناولون الدروس وقوفا طلاب يقفون داخل الفصل.. تصوير: سارة سالم
كتب -
كتب _ سارة سالم و حسن عيد:

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

تسود حالة من الغضب الشديد بين أولياء أمور طلاب مدرسة هرم ميدوم، التابعة لمدينة الواسطى بشمال بني سويف، بسبب كثافة الطلاب وتزايد الأعداد داخل الفصل الواحد، وعدم قدرة الطلاب على استيعاب دروسهم، لتناولها وهم واقفون داخل الفصول لعدم وجود مقاعد كافية للجلوس.

“السوايفة” التقى عددًا من أولياء أمور الطلاب، واستمع لشكواهم في التقرير التالي:

كثافة في الفصل الواحد

يقول صلاح مختار – تاجر ببني سويف، إن ” أبنائهم يعانون داخل تلك المدرسة أشد المعاناة، فالمدرسة تعمل بنظام الفترتين، ورغم ذلك الفصل الواحد يصل إلى 80 طالبًا، والطلاب يقفون طوال فترة اليوم الدراسي لعدم توافر مقاعد، مستنكرًا، ” كيف للطلاب فهم ما يأخذون من دروس” .

ويؤكد نبيل سعيد – موظف، أن “نجله يشكو من وقوفه داخل الفصل بصفة مستمرة، مما يشعره بألم في ساقه، وعدم تركيزه مع مدرس الفصل، ولا يستطع أن يدون دروسه في كراسة الدروس ”

معاناة الطلاب

ويقول محمود فهمي – محام، إن “الوضع في تلك المدرسة أصبح سيئًا للغاية،  ونجله يشكو له يوميًا من عدم توافر مكان له يجلس عليه أثناء إلقاء المعلمين الدروس”، مشيرًا إلى أن” المدرسة ألصقت جميع المقاعد بالفصل ببعضها، مما قد يعرض أبنائهم للأمراض المعدية من ضيق التنفس”.

ويقول جمال محمد – عامل، ” كيف يستطيع المعلم أن يقوم بشرح الدروس للتلاميذ وسط هذا الزحام داخل الفصل، وكيف يضمن أن التلاميذ فهمت ما يقول”.

مطالبات بالتدخل

ويطالب محمد، وزارة التربية والتعليم بالتدخل لحل الأزمة، وإنقاذ الأطفال من ارتفاع كثافة الفصل لتحصيل دروسهم والاستفادة من وجودهم داخل المدرسة”.

ويضيف أحمد فتحي – عامل، أن ” المدرسة تعمل بنظام الفترتين، وونجله يذهب للفترة المسائية، مما جعل يومه غير منتظم نهائيًا، قائلًا ” ابني بييجي من المدرسة بسأله اخدت إيه يقولي فضلنا نلعب ومفيش مدرسين”، متابعًا أن معظم المعلمين يعانون من الفترة المسائية لذالك تجدهم غير مهتمين، وهذا يجعل أولادنا غير مقبلين على الدراسة بشكل جيد.

المدرسة مهددة بالسقوط

ويقول  محمد سامي (اسم مستعار) – أحد المعلمين بالمدرسة فضل عدم ذكر اسمه الحقيقي، إن “كثافة التلاميذ في المدرسة مرتفعة،  فالفصل الواحد يضم 80 طالبًا، وبه20 مقعد فقط، ومعظم الطلاب يظلون واقفون طوال اليوم، بجانب العجز في المعلمين، مما دفع المدرسة للاعتماد على الإداريين في التدريس.

ويضيف وليد عامر (اسم مستعار) – أحد المعلمين بالمدرسة فضل عدم ذكر اسمه الحقيقي أيضًا، رفض ذكر اسمه أيضًا، إنه إضافة لمشكلات كثافة التلاميذ ونقص المعلمين، إلا أن هنام مشكلة أخرى، وهي أن مبنى المدرسة آيل للسقوط، مبينًا أن المبنى أنشىء عام 1985، وأصبح به تصدعات وتشققات كبيرة.

ويضيف عامر، أن لجنة من هيئة الأبنية التعليمية، جاءت  لمعاينة المبنى، وأكدت أنه لا يصلح، وحتى الآن لم يأتي قرارًا رسميًا بإزالته.

 

وحاول مراسل السوايفة التواصل مع سهام يوسف، وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف، لكنه لم يتمكن من مقابلتها لتعلل مدير مكتبها الدائم بإنشغالها باجتماع.
الوسوم