تفاصيل استخراج جثة بعد 80 يوما بسبب “رؤيا”.. شهود: نور يشع من القبر

تفاصيل استخراج جثة بعد 80 يوما بسبب “رؤيا”.. شهود: نور يشع من القبر صورة ارشيفية للشيخ رمضان
كتب -

كتب – صفاء صلاح الدين:

شهدت عزبة عمرو البحرية، التابعة لقرية صفط الخرسا بمركز الفشن، جنوب بني سويف، واقعة غريبة، تناقلتها وسائل الإعلام أمس الأربعاء، بعد أن استخرج أهالي القرية جثة الشيخ رمضان جنيدي، الذي توفى قبل 80 يوما، بناء على رؤيا شاهدها العديد من أهالي القرية، حيث تناقلت وسائل الإعلام الخبر بتوجيه اتهامات لأهل القرية وذوي الشيخ بالدجل والنصب، لاسيما بعد إنشاء ضريح له بالفعل، الأمر الذي أغضب أهل الشيخ، مشيرين في حديثهم لـ”ولاد البلد” بأنهم لم يخالفوا الدين ولم يسعوا إلى الدجل أو النصب بحسب الاتهامات الموجهة لهم في وسائل الإعلام، حيث يروي لنا أحد ابناء الشيخ تفاصيل الرؤيا التي شاهدها أهالي القرية واستخراج جثمانه من القبر.

يقول طلعت رمضان جنيدي، 50 عاما موظف، أحد أبناء الشيخ المقام له ضريح بعزبة البحرية بصفط الخرسا، إننا كنا في غنى عما يحدث لنا، بعد شيوع خبر نقل جثة والدي بعد رؤيا رآها بعض الصالحين بالقرية، ولم نصدق مدى التشهير بوالدي الشيخ وبأهل قريتنا، مشيرا إلى أن ما فعلناه ليس من تلقاء أنفسنا أو كما أشيع في القنوات التي لم تراعي ضمائرها في قول كلمة حق.

رؤيا صادقة

ويضيف أن والدي توفى قبل 80 يوما وشيعنا جنازته وصلينا عليه كأي شخص عادي، وأجرينا “الخمستاشر” و”الأربعين” له، ولم يكن في الحسبان ماسيحدث، ورغم أن والدي شيخ فقير ومزارعا بسيطا، إلا أنه كان يعلم دينه جيدا، وكان حافظا لكتاب الله ويصلي ويقرأ الأوراد كاملة، وكانت نشأته دينية بكتاب القرية، وكان يتبع الطريقة البيومية، كأجدادي، فجدي الأكبر له ضريح بالميمون بمركز الواسطى، وهذا ليس بجديد على أسرتنا فنحن من عائلة محافظة، لكن لم يكن في الحسبان ما حدث، حيث أبلغنا أهالي القرية بأنهم شاهدوا رؤيا صالحة لوالدي، حيث كان يرتدي لباسا أبيضا، وكأنه ما زال على قيد الحياة، وطلب منهم إخراجه وإعادة دفنه بطريقة مختلفة، وتعددت هذه الأقاويل من أناس مشهود لهم بالتقوى والورع، حتى أتتنا الرؤيا نفسها نحن أهله، وسألنا في الأمر، وكان الرد من بعض مفسري الأحلام بأن نفتح المقبرة ونستخرج الجثة تلبية للرؤيا، وبالفعل فعلنا ذلك واستخراجنى الجثة من القبر، لنفاجأ بنور يشع من القبر لم نشهده مثله من قبل، ودار الطبل والزمر من أهل البلد وسط صيحات التهليل والتكبير.

لسنا دجالين

ويتابع ابن الشيخ بأنه لم يكن في مخيلتنا أن ما نفعله شعوذة أو شىء نتكسب منه كما قيل عنا، مضيفا أننا لو كنا دجالين ما كانت الأجهزة الأمنية سمحت لنا باستخراج الجثة، مشيرا إلى أن شقيقه تم استدعائه من قسم الشرطة وتم التحقيق معه، قبل الإفراج عنه بدون ضمانات.

ويقول الشيخ محمد، أحد اهالى العزبة، إن الشيخ رمضان ممن يشهد لهم بالتقوى والورع، وما عهدنا عنه ما يشين، فلم يترك فرضا في حياته، وكان ضمن المتصوفين، وممن يحضرون حلقات الذكر وموالد الصحابة، ومعروف عنه فتح منزله للفقراء وأصحاب الحوائج، وما تقوله الصحف والقنوات عن محاولة الدجل من أجل كسب المال بعد إنشاء ضريح له ادعاء كاذب، فنحن عزبة من الفلاحين والقبائل منازلنا عامرة بالخير وأبوابنا مفتوحة أمام كل إنسان، مضيفا أن أهل القرية متعلمين وأصحاب فكر، ولسنا جهلة حتى نتهم بالغزعبلات وغيرها.

وتقول أم محمد أن فرحتنا كانت كبيرة ووجود ضريح للشيخ رمضان ليس لعبادته، وإنما احترام لهذا الشخص، والموالد بصفة عامة تقربنا من بعضنا البعض ويسود فيها الفرح وبهجة الأطفال.

ترحيب من الأهالي

وتضيف أم ربيع، ربة منزل، أن فرحتنا بمقام الشيخ رمضان لا توصف طول عمرها، حيث عشنا وسط اهله ونعلم مقامهم واحترامهم، متسائلة أن الأضرحة منتشرة بكل مكان فلماذا ليس من حقنا إنشاء ضريح لأحد الأولياء؟

ويؤكد رجب جبريل، رئيس مجلس قروي القرية، أننا لم نشهد أي خروج عن الدين أو شىء يدعو للاتهامات التي وجهت للأهالي من البعض عن جهلهم أو تمسكهم بتخاريف، فهذائ تعتبر رؤيا متعلقة بآخرين ولو حدث ما يخالف الدين لكنا أول المعارضين له والمبلغين عنه.

الوسوم