بني سويف بلد المرشد.. و”الكريب”

بني سويف بلد المرشد.. و”الكريب”
كتب -

 

بنى سويف- اليان ممدوح، محمد عبد اللطيف:

“الكريب” تعني الفطيرة في إقليم «بريتاني» الفرنسي، واليوم تنتشر العديد من المحلات حول العالم والتي اكتسبت شهرتها من تخصصها بتقديم «فطائر الكريب» ذات الحشوة الحلوة والمالحة على حد سواء، حيث تصنع بالكريمة والشيكولاتة والفواكة وغيرها. وقد تم ابتكار وصفة “الكريب” عام 1895 على يد الشاب الفرنسي «هنري شاربنتي» في بلدته في تلال «بريتاني»، ثم رحل إلى جنوب فرنسا وتحديدا باريس للعمل مع عمه بمقهى «موناكو» وكان يقدم حينها «فطائر الكريب» التي كان يقبل على تناولها الأثرياء والأباطرة لارتفاع ثمن الدقيق الأبيض في تلك الفترة.

وقد طور المصريون “الكريب” بإدخال مختلف أنواع اللحوم عليه، بجانب الكريب الحلو، وفي بني سويف انتشرت محلاته بشكل كبير جدا، وهو ما شكل ظاهرة نحاول تسليط الضوء عليها في هذا التقرير.

وائل عبده جابر، صاحب محل “أفندينا” للكريب، بدأ بالعمل فى صناعة الكريب منذ 15 عاما، حيث اقترح عليه أحد أصدقاؤه الفكرة، فتعلمها، ثم ذهب بعدها صاحبه إلى التجنيد، واستمر هو فى العمل فى تلك المهنة، وقام بتعليمها لعدد من الأفراد. ويعد هو ثانى أقدم من مارسوا تلك المهنة في بني سويف، بعد “ممتاز” الذي أتى بها من إحدى الدول الأوروبية، وهو الآن يعيش خارح مصر، ولكن المحل موجود حتى الآن.

يقول وائل”: صناعة الكريب كما هى منذ 15 سنة، ولكن الأنواع هى التى تغيرت، وفى البداية كانت المشكلة الرئيسية هى البحث عن الغاز وإيجاده خاصة أيام الأعياد والمناسبات، وكنت أضطر إلى شراء اسطوانة الغاز بسعر غال جدا، والآن بعد دخول الغاز الطبيعى أستهلك شهريا غازا بحوالى 1000 جنيه.

ويضيف عن تكاليف العمل: فى بداية العمل بالكريب كان سعر طن الدقيق لا يتجاوز 900 جنيه، ولكن أصبح الآن سعره يتجاوز 2900 جنيه. أما عن اللحوم مثل “البرجر والسوسيس والكفتة” فقد ارتفعت أسعارها بشكل جنونى، فكان سعر كرتونة البرجر 90 جنيها، والآن أصبح سعرها 240 جنيها، كما ارتفعت أسعار الجبنة الرومى بسبب رفع سعر الألبان بشكل غير طبيعى أيضا، بالإضافة الى ارتفاع سعر البيض الذي يعتبر من العناصر الأساسية فى صناعة الكريب، كما ارتفع سعر الكاتشب.

وعن تأثير انتشار محلات الكريب في بني سويف على عمله يقول وائل: نسبة المبيعات فى بنى سويف انخفضت بعد انتشار المهنة فى المحافظة، وكذلك بعد قيام ثورة يناير والتدهور الاقتصادى الذى شهدته البلاد أصبح المواطن حريص على شراء الأساسيات المنزلية فقط، وذلك لأن سعر “الكريباية” الواحدة وصل إلى سبعة جنيهات بعد أن كان بثلاثة جنيهات ونصف فى بداية العمل به.

وأكد وائل أن سمعة المحل هى أهم شئ، حيث يتوافد عليه المواطنون من الإسكندرية والمنصورة، وعرض عليه أكثر من مرة افتتاح فروع أخرى فى أماكن مختلفة، ولكنه فضّل التركيز فى مكان واحد