بعد غرق العديد من الأطفال.. أهالى بوش يطالبون بسرعة تغطية الترعة الكبيرة

كتب -

كتب – محسن عيد:

تسبب غرق العديد من أطفال بوش مركز ناصر فى الترعة الكبيرة فى حالة من الغضب والسخط بين الأهالي، واصفين ما يحدث بتخاذل مسؤولى مجلس المدينة فى تغطية هذه الترعة، التى تشق بندر بوش إلى قسمين، قبلى الترعة وغربها، ويطلق عليها الأهالى اسم الترعة الكبيرة لطولها، حيث يبلغ حوالى ثلاثة كيلو مترات، وتبدأ من الطريق الزراعى القاهرة أسيوط حتى عزبة السباخية غربا، ويرى الأهالى أن تغطية هذه الترعة أصبح ضرورى جدًا، لأنها تسبب العديد من المشكلات والمخاطر لأهالى بندر بوش.
“ولاد البلد” رصدت معاناة واستغاثة أهالى بوش من الترعة الكبيرة ومطالبتهم بتغطيتها.

تقول عالية الصعيدى، 65 عاما، ربة منزل، إن “الترعة دى كل صيف بتاخد 3 أو أربع عيال من أطفالنا، واللى بيروح فيها مابيرجعش” على حد قولها، وأضافت كل سنة لازم نفقد العديد من أطفالنا و من أسبوع تقريبًا غرق طفل صغير عمره 7 سنوات أثناء سباحته مع أطفال من سنه ولم يستطع أحد إنقاذة وهذه المأساه تتكرر كل عام وخاصة فى فصل الصيف، حيث أن الأطفال يجدون فيها ملاذًا للهو واللعب فرارًا من الحر الشديد.

بينما يقول عبد النبى زغلول، من أهالى حى السلخانة، بجانب وجود ضحايا وغرقى فى الترعة إلا أننا نعانى أيضًا من مشاكل أخرى كثيرة بسبب هذه الترعة حيث أن هذه الترعة وبسبب الاستخدام الخاطى للمياه الترعة انتشرت الأمراض بين أهالى الأحياء التى تقع على جانبى الترعة فنجد مثلا اغلب الأهالى يعانون من أمراض الفشل الكلوى وتليف الكبد، وذلك بسبب البلهارسيا الموجوده فى مياة الترعة والتى يستخدمها اغلب الفلاحين فى فى غسل الأطباق والمواعين أو الحلل الخاصة بهم مما ينقل لهم مرض البلهارسيا.

ويضيف زغلول أن هذه الترعة من تتسبب أيضًا فى تلوث مياة الراى والزراعة حيث يقوم بعض من الأهالى بإلقاء القمامة بها والقاء الملوثات التى توثر على تلوث مياة الرى وتلوث مياة الزراعة مما يسبب أيضًا فى الأمراض.

ويقول قرنى حسين محمد حسين، من مركز ناصر، عامل، 65 عام، الوحدة المحلية قامت بإنشاء سور كبير على جانبى الترعة وكل عام تقوم بعمل ميزانية كبيرة من أجل تجديد هذا السور، فقامت ببناءه بالطوب الأحمر فلما تهدمت أجزاء منه قاموا بعمله سور من الحديد ثم فى العام التالى غيرو الحديد، وكل هذه الأموال كانت كفيلة بأن تغطى ترعة بوش وترحم الاهالى من كل هذه المعاناة وكل هذه الكوارث.

ويضيف إبراهيم هريدى محمد، مدرس ثانوى بمركز ناصر حى السلخانة، 55 عام، لا أعرف لماذا لا تكمل الوحدة المحلية مشروع تغطية الترعة الكبيرة ببوش حيث إنها بالفعل قامت بتغطية الأجزاء الأولى منها على ثلاث مراحل حتى وصلت التغطية منها إلى حوالى 250 أو 300 متر تقريبًا وصلت إلى بداية منطقة الشامية بعد كوبرى الهدار، فنحن نتسائل لماذا لا تستكمل التغطية وتستغل هذه المساحة الناتجة عن التغطية فى مشاريع تخدم الشباباو مشروع مول تجارى او موقف وسوق بداخل البلد حيث ان الترعة الكبيرة مكانها مكان استراتيحى وتوجد فى موقع مميز جدًا.

ويقول عويس خليل محمد، 45 عام، حاصل ليسانس حقوق ولا يعمل قمنا بمخاطبة المسئولين كثيرا ولكن وبدون جدوى ولا أحد يستجيب واصبحت حياة أطفالنا فى خطر وصبح الخوف يقتلنا فنحن كسكان المناطق المجاورة للترعة نخاف على اطفالنا فعندما يغيب عن عيوننا اطفالنا اول شى نفكر فيه هو غرقهم فى الترعة، حيث أن الترعة عندما تكون مليءة بالمياة يكون التيار بها شديد ، فاذا وقع فيها اى طفل فانه ميت ميت وذلك لعمقها وشدة التيار بها.

رد مسؤول

من جانبه، يقول محمد بكرى إبراهيم، رئيس مجلس مدينة ناصر، إن الترعة الكبيرة بمركز ناصر مدرجة ضمن الخطة للتغطية ولكن التغطية تحتاج إلى توفر ميزانية، ونحن مرتبطون بميزانية نقوم بالعمل من خلالها، وهناك مشاريع تكون أولى وعاجلة من مشاريع أخرى، لذلك نقوم بعمل موازنة من أجل توزيع الميزانية على جميع القرى التابعة للمركز، لذلك نقوم بعمل خطة لتغطية الترعة على مراحل كل مرحلة نقوم بتغطية جزء منها وقد تم تغطية حوالى 250 إلى 300 متر منها على ثلاث مراحل تم استغلالها فى إنشاء حديقة الثورة وحديقة 25 يناير وحديقة بيت العيلة وهى تعتبر المتنفس الوحيد لأهالى مركز ناصر حيث كان لايوجد أى حدائق بالمركز وسوف نقوم بتغطية الترعة على مراحل واستغلالها فى مايفيد المركز من مشاريع وذلك عند توفير الميزانية.

الوسوم