بعد ارتفاع أسعار الزيوت.. سائقو الأجرة ببني سويف: “السيارة للبيع”

بعد ارتفاع أسعار الزيوت.. سائقو الأجرة ببني سويف: “السيارة للبيع”
كتب -

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كتب ــ محمود العميد و هويدا حسن

تصويرــ صفاء صلاح الدين

بعد أن ارتفع سعر زيوت السيارات في الفترة الأخيرة، سارع تجار الزيوت ببني سويف إلى زيادة عشوائية على الزيادة الجديدة، إضافة لتخزين بعض التجار للزيوت آملين في رفع سعرها مرة أخرى، وهو ما يضر بالسائقين والعاملين بالسيارات.

” ولاد البلد” رصدت آراء السائقين ببني سويف، حول زيادة أسعار الزيوت، وكيفية التغلب عليها.

ارتفاع كبير

يقول محمد حسن 38 عامًا، “سائق ميكروباص”، بعد زيادة سعر الزيت أصبح المستفيد الأول هو التاجر لأنه رفع السعر، والسائقين هم المتضررين، فليست الزيوت وحدها التي ارتفع سعرها، بل السولار والاكسسوارات، فطاقم ” الديكو”، الذي كان بــ55 جنيهاً أصبح سعره يتخطى الــ120 جنيهاً، كما أن “جركن” الزيت زاد سعره من 85 جنيهاً إلى 185 جنيهاً، وهو ليس زيت صافي بل مخلوطاً بماء وهذا يسبب مشكلة أخرى وهي أعطال للسيارة.

ويقول صالح محمود 45 عاماً “سائق سرفيس “، إن ارتفاع سعر الزيت لم يكن ارتفاعاً عادياً بل ارتفع بشكل كبير،فوصل إلى 90 جنيهًا، ثم إلى  120 جنيهًا، حتى وصل  إلى 140جنيهاً، والآن يصل  ” الشل” الأصفر إلى  240 جنيهاً.

ويضيف، أنهم يواجهون هذه الأزمة  منذ فترة، وبعد أن كانوا يغيروا زيت السيارة كل 4 أيام، أصبحوا يغيروه كل 10 أيام، وهو يضر بسياراتهم.

ويقول عمرو مصطفى “سائق  تاكسي “، ” قبل ارتفاع سعر الزيت كنت أقوم بتغيره كل 4 أيام بسعر70 جنيهًا، وحالياً أغيره بــ 180 جنيهاً وهو ارتفاعاً كبيراً في السعر، وهو ما يجعلني أفكر في بيع السيارة، رغم أنها مصدر رزقي الوحيد،لأنني أصبحت غير قادر على تحمل نفقاتها من زيت وسولار وأعطال، مشيراً إلى أن أكثر من 60 % من سيارات السائقين ملصق عليها ” السيارة للبيع”.

ويقول عمرو عبد الله، 40 عامًا “سائق”، إن سعر الزيت يزداد بشكل يومي،  وهذا عبء كبيرعلى السائقين، كما أن الزيادة ليست في سعر الزيت  فقط، بل السولار أيضاً، ورغم ارتفاع سعر الأجرة، لم تخدم السائقين، ولم تعوض الزيادة الكبيرة في السولار والزيت.

الدخل لا يكفي

ويقول محمد محمود، 30 عامًا، إن بعد ارتفاع سعر الزيت أصبح الدخل ضعيفاً فسعرالزيت كان بـ 72 جنيهًا والأن وصل سعره لـ 163 جنيهًا، ويختلف السعر من مكان إلى أخر حسب التاجر، وكنت دائماً احرص على تغيير زيت سيارتي كل 5 أيام والأن أغييره كل 11 يوم وهذا هو الحل لمواجهة وأصبح العائد والدخل من العمل يومياً يكفي فقط للزيت والسولار، ولا استطيع أن أوفر لانفق على أسرتي وأولادي، وأتحمل هذا العبء الآن، أملاً في التحسن وانخفاض الاسعار الفترة المقبلة.

ويؤكد أحمد فتحي”37 عاماً سائق سيارة أجرو” أن جميع أسعار السلع الخاصة بسيارات الأجرة ارتفعت بشكل ملحوظ  مثل السولار والاكسسوار وغيره، ولا أحد يشعر بمعاناتنا، فالكل ينظر للسائق على أنه “طماع” ويريد دائماً زيادة في الأجر، ولا يعرفون كم ندفع لشراء الزيت والاكسسوارات والسولار وتغير محركات السيارة، مضيفاً أن محرك السيارة لا يتحمل عدم تغيير الزيت بحد أقصى 5 أيام وحالياً لا أغيره إلا بعد 10 أيام وهذا يؤدي إلى زيادة أعطال السيارة وربما يعرضني لمشكلات كبيرة في السيارة، فهو يقوم بتغيير الزيت بضعف الثمن وليس أمامه  غير ذلك.

ويضيف، لا يوجد تعويض لارتفاع الزيت، غير رفع قيمة الأجرة 25 قرشاً إضافية، وإما أن تخفض أسعار الزيت مرة أخرى.

ويقول سيد عبد المحسن “39 عاماً سائق”،  ” نريد أن نعرف ماهو السبب الحقيقي وراء ارتفاع الاسعار، هل هم التجار أم المواطن العادي أم الحكومة، وهل الزيادات الكبيرة في الأسعار هي فترة مؤقتة أم ستسمر لفترات طويلة، فنريد من يخرج على شاشات التلفزيون ويعلمنا بذلك، حتى نقدر على تحمله، ويضيف أنه يطالب بالرقابة الشديدة على التجار، لضبط أسعار المواد البترولية، وعد استغلالنا من التجار.

ويقول محمود زين ” 41 عاماً سائق “، إن تغيير الزيت للسيارة مرة واحدة كل 6 أيام، يكلفني 300 جنيهاً، بعد زيادة الأسعار الفترة الأخيرة والعائد من السيارة خلال ال6 أيام هو 500 جنيهاً، أنفق منها مصروفات الكاوتئ وقسط السيارة و” القومسيون”، والسولار والزيت، وأن مضطراً للعمل ، فالزيت له نفس أهمية السولار، ولا أقدر العمل بدونه.

انخفاض الشراء

و يقول محمد سيد، 25″ عاماً تاجر زيت سيارات”، إن الإقبال على الشراء تراجع بشكل كبير بعد ارتفاع سعره، حيث أن السائق الذى كان يأتى لتغيير الزيت كل 3 أيام يأتي الأن للتغيير كل أسبوع مرة واحدة فقط وهذا قلل من عملية البيع .

ويشير سيد، إلى أن الزيت تعرض إلى ارتفاع بنسبة كبيرة في سعره فى الفترة الأخيرة إذ وصل سعر كيلو ” الموبيل ” من 27 جنيهاً إلى 45 جنيهاً والـ ” اسو ” من 17 جنيهاً إلى 35 جنيهاً وارتفع سعر جركن ” شل ” من 110 إلى 150 جنيهاً ونريد أن ينخفض السعر فى الفترة المقبلة لأن الزيادة فى السعر عبء على البائع والمشتري.

خاضع للعرص والطلب

ويوضح  المهندس محسن فرغلي وكيل وزارة التموين ببني سويف، إن ارتفاع سعر زيت السيارات يرجع إلى التجار، و يوجد نسبة كبيرا منهم يستوردونه والسعر خاضع للعرض والطلب، ومن المتوقع أن ينخفض سعره خلال الأيام القادمة لأن الزيت توزيع شركات خاصة تقوم باستيراده وبيعه وكل شركة لها سعر معين.

ويضيف فرغلي، إن وزارة التموين تحاول وتسعى لخفض سعر الزيت وجميع أسعارالمواد البترولية كلها.

ويتابع وكيل وزارة التموين، أنه كان يوجد أزمة أيضاً فى السولار والبنزين فى الفترة الأخيرة وتم التغلب عليها ولكن سعرهم ارتفع نظراً لحدوث أزمة ونقص من السوق بسبب جشع التجار وتخزينهم له حتى يبيعوه بسعر أعلى في السوق السوداء.

 

الوسوم