بالصور والفيديو .. السوايفة ترصد: “الأمل” .. تغرق في مياه الصرف الصحى .. والكارثة تقترب من “الضغط العالى” “الحاج بدر”: وعود المسئولين ..حبر على ورق

بالصور والفيديو .. السوايفة ترصد:  “الأمل” .. تغرق في مياه الصرف الصحى .. والكارثة تقترب من “الضغط العالى”  “الحاج بدر”: وعود المسئولين ..حبر على ورق
كتب -

  بني سويف ـ عبير العدوي و محمد عصام

قرية الأمل التابعة لمجلس قروي بياض العرب شرق مدينة بني سويف، أصبحت في حالة يرثى لها بسبب أزمة الصرف الصناعي والصحي، فالقرية التي تبعد عدة كيلو مترات عن قرية العلالمة، معالم منازلها اختفت تماما ، بفعل مياه الصرف،

كارثة..حقيقية
وفي لقاء أسرة (السوايفة) مع بعض أهالى القرية، أفاد الحاج بدر سيد من العلالمة مزارع ومقيم بالقرية، إن المشكلة قائمة منذ انهيار بحيرات الصرف الصحى بالمنطقة الصناعية فى بياض العرب، وزحفها الى أراضى القرية من بيوت ومزارع ، مما أدى الى العديد من المشاكل؛ منها تآكل أكثر من 20 فدان من الموالح والموز والمحاصيل الحقلية مثل القمح، وأضاف الحاج بدر، نحن هنا لا نكلف الدولة أى شئ، ولكن الضرر الأكثر وقوعا كان على أهالى القرية من منازل غارقة وأراضى تالفة، فبعدما كان مصدر الرزق الوحيد من الارض، ضاعت الزراعة بسبب الصرف، وهناك العديد من سكان القرية لا تجد رغيف العيش، وهجر السكان القرية، فنمهم من جلس داخل خيام، ومنهم من سكن الجبال.

وأكد بدر، إنهم قدموا شكاوى عديدة منذ أكثر من سنة ونصف، واحتجوا بقطع الطريق المؤدى الى المنطقة الصناعية مرتين، ثم جاء سكرتير المحافظ ووعدهم بشفط المياه وإعادة ترميم البيوت، وكلها وعود حبر على ورق ولا حياة لمن تنادى. وعندما ذهب الأهالي إلى ديوان عام المحافظة، رفض المحافظ مقابلتهم، وقدموا الشكاوي إلى أكثر من جهة ولكن دون جدوى، وقال الحاج بدر إنه يُحمل المحافظ شخصيا مسئولية الاهمال، نظرا لوجود حالة من اللا مبالة متعمدة فى هذا الموقف، مشيرا الى انه فى عام 2009 نزحت المياه داخل القرية، ولكن الرئيس المخلوع تدخل فى الامر، وتم حل المشكلة فى اقل من اسبوع.
وكشف الحاج بدر عن مجئ بعض من أعضاء حزب الحرية والعدالة إلى القرية، ولكن ليس لحل المشكلة، وإنما جاءوا للدعاية الانتخابية، وقاموا بربط فكرة الانتخابات بالمشكلة القائمة .
شكاوى بلا جدوى
وأضاف عبد الحليم ربيع سعداوى ويعمل مزارعا، إن المشكلة قائمة منذ أكثر من سنتين منذ انهيار بحيرات الصرف الصحى ونزوحها داخل المدينة، فانهارت العشرات من منازل القرية، وأدى الصرف إلى تبوير العديد من الأفدنة الزراعية الخاصة بسكان القرية، ولا توجد أى استجابة من المحافظ، فعندما ذهب إليه الأهالي العديد من المرات، كان طرقهم لبابه دون جدوى؛ فالقرية ينقصها الكثير من الخدمات من مدارس وكهرباء ومياة وصرف صحى وإن الخطر الحقيقى فى وصول هذه المياه إلى أبراج الضغط العالى الخاصة بالكهرباء، فهذا سيؤدى إلى وضع كارثى فى المنطقة.

وقال عاطف حسين عبد اللطيف مزارع، هناك بعض البيوت لازال يوجد بداخلها العديد من الأجهزة الكهربائية التى دمرتها المياه، كما إن بركة الصرف الصحى أصبحت مصدرا رئيسىا فى انتشار الأمراض بين الاطفال، كما إن تلوث مياه الشرب أصبح سبب رئيسى فى انتشار مرض الفشل الكلوى فى القرية، وأضاف عاطف، لابد من تدخل حاسم وجذرى لتخفيف حدة المشكلة عن أهالى القرية.

مواطنون درجة ثانية

وأوضح محمد جاب الله ويعمل مزارع، خطورة الوضع قائلاً: “لا نستطيع دخول القرية بسبب غمر المياه لكل الطرقات والبيوت، وجميع البيوت بالقرية بدون أسقف بسبب عدم ثبات التربة وتشقق الحوائط، فالماء يجعل البيوت تهبط، وتخشي الأهالي من بناء الأسقف من سقوطها فوقهم وتساءل “لماذا لا يتعامل معنا المسئولون كبقية أبناء مصر” وعاب علي شركة الكهرباء قيامها بتوصيل أسلاك تمررها من فوق البيوت دون أن تقوم بإنشاء أعمدة إنارة، لتصل الكهرباء بشكل فني سليم.

وروت أم محمد، كيف عادت ذات يوم من عملها لتجد بيتها عائما على مياه الصرف، فاضطرت للسكن مع أختها في منزلها، وصرخت بحرقة: هل نذهب للعيش في مخيمات؟ وهل سنجد من يمنحنا مخيم؟ هل نهجر هذا الوطن إلى إسرائيل؟!

وأنهت إحدى مواطنات القرية الحديث قائلة: رجال الأعمال يأتون لتعبئة “الفلوس” في شنط زيمورون علينا وكأننا “دبان” مرمي على الأرض، ويتركون صرف مصانعهم يغرق بيوتنا وزرعنا، والمحافظة لا تسأل فينا..!
رابط الفيديو http://www.youtube.com/my_videos?o=U&sq=%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84