المطبات العشوائية في بني سويف… صداع للسائقين والركاب

المطبات العشوائية في بني سويف…  صداع للسائقين والركاب
كتب -

بنى سويف – بوسي الشلقامي:

تحت عنوان «كل يصنع مطبه»، تسابق الأفراد  بقري بالمحافظة في عمل مطبات شعوائية أمام بيوتهم بحجة اجبار السائقين على تقليل السرعة، وذلك كله في ظل غياب تام للرقابة المرورية، ما تسبب في حوادث ومعاناة يومية للركاب بسبب هذه المطبات، والكثير من المشادات التي قد تتحول إلى مشاجرات في بعض الأحيان…«السوايفة» رصدت أراء المواطنين للتعرف على تأثير هذا المطبات عليهم.

يقول محمد رجب، سائق، الناس تصنع مطبات عشوائية على الطرق والحكومة على معرفة بها، ولكنها لم تتخذ أي إجراء لإزالاتها ولا تعاقب أي شخص يصنع هذه المطبات, مشيرا إلى أنه يوجد 32 مطب من موقف محي الدين حتى إهناسيا, كما أن الطريق بين إهناسيا وبني سويف رصف منذ8 أو 9 أشهر ولم ينجز منه سوى ما يقارب من  نصفه حتى الآن، في حين أن الطريق كله طوله 16 كيلو فقط .

ويؤكد محمد عوض، مواطن، تأثير المطبات على المواطنين مادياً وبدنياً ونفسياً، قائلا: إن كثرة المطبات تسببت في زيادة آلام الظهر والقدمين للمواطنين المستخدمين للطرق يومياً،

ويضيف «رجب»، سائق، أن هذه المطبات تؤثر على التيل والفرامل بالسيارة، وتوجب تغييره أسبوعياً، بالإضافة إلى تأثيرها على «عفشة» العربية. ويتابع أن السيارة يعمل عليها شخصين يومياً، وبسبب هذه المطبات العشوائيه أصبح السائقين من مرضى عظام.

ويقول جمعه علي، سائق: «إن إجمالي المطبات من بني سويف حتى الفشن 64 مطب، منها مطبات من صنع الحكومة، وأغلبها من صنع الأهالي، وتوجد فيها مشاكل كثيرة، لأنها تتكون من حجارة وأفلاق خشب وزجاج مكسور, والمطبات العشوائية تتسبب في مشاكل كثيرة، لأنها تكون سبباً في حوادث كثيرة، أثناء محاولات تفادي المطبات العشوائية، وفي نفس الوقت تكون سبباً في كثرة المشاجرات بين السائقين.

وفي كثير من الأحيان تنزل السيارة إلى ترعة  الإبراهيمية أو تنحرف إلى الأراضي الزراعية، وبالأخص أمام قرى بني قاسم والسلطاني وسدس، حيث توجد بينهما مطبات عشوائية كثيرة، تسبب مشاكل كثيرة منها تعليق «شسيهات» السيارة، ويقوم البلطجية وقطاع الطرق باستغلال تلك المطبات بالتعدي على السيارة، و«تقليب» ركابها والسائق، ويأخذوا منه إيراد اليوم، ومن النساء ذهبهن وأموالهن والهواتف المحمولة، وللأسف لا أحد يستطيع  أن يتحدث».

من جانبه، يقول المهندس عاطف نوح، مدير عام مديرية الطرق والنقل بالمحافظة: «بدأ انتشار المطبات في مناطق المدارس والمستشفيات، وأمام المنازل بعد الثورة مباشرة، ولوحظ انتشارها بكثرة في الأونة الأخيرة، ولكنني أرى أن معظم الأهالى جزء من المشكلة، فمثال لذلك عندما يصنع أحد المواطنين حاجز أو مطب أمام منزله، نحرر محضر له، ونصدر قرار إزالة فنجد المواطنين يتذمرون أمامنا، ولعدم وجود الأمن الكافي تحدث مشكلات كبيرة بين العمال والأهالى، ففي نهاية المطاف نترك الأمر للحكومة لأنها هي المسؤولة الأكبر عن الأمن».

ويضيف «نوح» أنه من المفترض عدم إنشاء الأهالي للمطبات، لأن الحكومة هي المسؤولة عن خريطة الطرق، لكن خوفاً على أبنائهم يفعلون ذلك، وبسبب المشكلات مع الأهالي بسبب قرارات الإزالة، أصبح موظفي المدرية يرفضون التدخل في الأمر، حتى لو صدر الأمر خوفاً من غياب الأمن وما يحدث معهم.