الظلام يخيم على بني سويف.. وخسائر أصحاب المحلات تتزايد

الظلام يخيم على بني سويف.. وخسائر أصحاب المحلات تتزايد
كتب -

بني سويف ـ عبير العدوي:

استمر لليوم الثالث على التوالي انقطاع التيار الكهربائي بمحافظة بني سويف، حيث وصلت فترات الانقطاع في بعض المناطق إلى 6 ساعات متواصلة، وفي مناطق أخرى لم تحظى بوصول التيار الكهربائي إلا لدقائق معدودة، لتعاود الانقطاع مرة أخرى، وسط حالة من الغضب لدى الأهالي وأولياء أمور الطلبة، وأصحاب المحلات التجارية، وخاصة محلات الأغذية والعصائر.

يقول مصطفى حسين، صاحب سوبر ماركت بشارع صلاح سالم، أن انقطاعات الكهرباء تصل إلى 5 مرات في اليوم وتستمر المرة الواحدة إلى أكثر من ساعة ونصف على الأقل، لافتًا إلى أنه تضرر من هذه الانقطاعات بشكل كبير نظرًا لأنه يبيع الكثير من المنتجات الغذائية، وفي حالة تلفها لن يجد من يعوضه عن هذه الخسارة.

ويضيف:” لأ أعرف مبرر لعملية انقطاع الكهرباء، لكني سمعت أن أحد الأبراج الكهربائية تعرض للتفجير في منطقة الكريمات، وشركة الكهرباء في بني سويف بها الكثير من الإخوان، وهم وراء هذه الأعطال، ويتلاعبون بمصالح المواطنين”.

وتقول والدته، مها أحمد، ربة منزل، إن عملية انقطاع الكهرباء أثرت بشدة على الأجهزة الكهربائية داخل المنازل، وخاصة الثلاجات التي تحترق مواتيرها بسبب الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي دون إنذار، علاوة على تكرار هذا الانقطاع، كما أن ربات البيوت لا يستطعن فصل الثلاجات بشكل دائم لأن الأغذية تتعرض للتلف، فتكون بين نارين، إما تلف الأغذية أو تلف الأجهزة.

ومن جهته يقول محمد عمر، صاحب سوبر ماركت، إن انقطاع الكهرباء اليومين الماضيين كان متكرر ولفترات طويلة، وهو ما أثر عليهم في توقف عمل الثلاجات بشكل مستمر، وفساد المرطبات، فيضطر للتضحية بأجزاء كبيرة منها، ولا يوجد جهة تعوضه عن هذه التلفيات.

ويضيف:” ما سمعته عن هذا الانقطاع هو انفجار وقع في برجي كهرباء ببني سويف والفيوم”، متوقعًا أن تستمر عمليات الانقطاع لأيام كثيرة خلال الفترة المقبلة، لحين إصلاح هذين البرجين.

واضطر الحاج محمود، صاحب محل عصائر، لتسريح العمالة التي تعمل لديه بالمحل نظرًا لاستمرار انقطاع الكهرباء، ويقول إن المحل لم يعد قادرًا على تغطية نفقات العاملين فيه لتوقف العصارة التي تعمل بالكهرباء، وأنه لا حيلة له في هذا الأمر.

“الكهرباء حلوة وكل حاجة حلوة والحمد لله، ولا فائدة من الكلام، روحوا اسألوا.. هل الكهرباء قطعت عند المحافظ أو عند مدير الأمن؟ يبقى هيحسوا بينا إزاي! احنا بنأذن في مالطة”… هكذا يقول الحاج شعبان، صاحب محل عصائر.

وتسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة في خسارة كبيرة لـ عماد محمود، صاحب مغسلة سيارات بمدينة بني سويف، لأن جميع أجهزة المغسلة تعمل بالكهرباء.

المصالح الحكومية نفسها لم تسلم من مشكلة انقطاعات الكهرباء، ففي مديرية الري يقول المهندس أحمد شعبان، وكيل وزارة الري بالمحافظة، أنه يثق في متابعة الزملاء في مديرية الكهرباء لحل المشكلة، وأن المعاناة التي بدأت منذ يومين مع انقطاع الكهرباء متوقع حلها خلال وقت قصير، إلا أنها أثرت بالفعل على المراسلات الإلكترونية والفاكس والتواصل بين الإدارات.

وإذا ذهبنا للجانب الآخر، فقد ينطبق هنا المثل الشعبي القائل:” مصائب قوم عند قوم فوائد”، إذ يقول عادل زين، صاحب محل مولدات كهرباء، إن انقطاع الكهرباء يكون سببًا في رواج تجارة المولدات الكهربائية في هذه الفترة، لكنه لا يتمنى أن يدوم تكرار انقطاع الكهرباء طويلا، حيث إنه يفضل العمل في سوق ثابت ومستقر، لافتًا إلى أن عمله الرئيسي يكون مع شركات المقاولات والعاملين بالإنشاءات الهندسية أو في المناطق الصحراوية البعيدة أو الشركات.

ويضيف أن المولدات الموجودة بالسوق جميعها صيني، وأن كفاءة كل منها تختلف عن الأخرى، ويبدأ السعر فيها من المولدات الصغيرة للمنازل بمبلغ 1200 جنيه بطاقة 5 كيلو أو 10 كيلو أو 20، وأن هناك أسعار مولدات أعلى، وهي التي تكون عبارة عن مجموعة كهرباء يتم العمل بها في المخابز.

ويشير صاحب محل المولدات إلى أن مولد الكهرباء أصبح أساسيًا في جهاز العروس، وخاصة في المناطق الريفية التي يزيد في انقطاع الكهرباء، كما أن هذا الأمر خلق سوقًا لصناعة جديدة هي إصلاح المولدات الكهربائية والمتخصصين فيها.

ومن جانبه، أصدر المستشار محمد سليم، محافظ بني سويف، بيانًا إعلاميًا أوضح فيه متابعته لأزمة انقطاع الكهرباء بالمحافظة، لافتًا إلى أنه عقد لقاءً موسعًا مع مسؤولي الكهرباء بالمحافظة لمتابعة أعمال إصلاح العطل الذي حدث ببرجي الكهرباء خارج المحافظة، من خلال لجنة متكاملة لإدارة الأزمة، مشدداً على سرعة الانتهاء من الإصلاح وعودة الكهرباء بحالتها الطبيعية لجميع مراكز المحافظة.

وقال رأفت شمعة، مدير قطاع كهرباء بني سويف، إن تخفيف أحمال الكهرباء بالمحافظة حدث نتيجة الأعمال التخريبية التي قام بها بعض الإرهابيون، حيث تم تفجير برجي كهرباء جهد 500 كيلو فولت بالنقطة 376  بناحية كوم أوشيم بالفيوم، ما أدى إلى تخفيف الأحمال عن الدوائر الأخرى المغذية لمحافظة بني سويف، لافتاً إلى أنه جار الإصلاح حاليًا، وسيتم عودة الكهرباء بحالتها الطبيعية لجميع مراكز المحافظة فور الانتهاء من إصلاحهما.