ارتفاع أسعار الأسمنت يوقف حركة البناء في بني سويف

ارتفاع أسعار الأسمنت يوقف حركة البناء في بني سويف
كتب -

 

بنى سويف  – جابر عرفه، محمد رمضان، أمل عاطف

تواصل أسعار الأسمنت ارتفاعها، حتى وصل سعر الطن إلى 800 جنيه، فى حين كان سعره في نهاية شهر يناير 600 جنيه للمستهلك، أي أن هناك زيادة 200 جنيه في فترة لا تتجاوز شهرين، ما أثر على سوق العقارات والمقاولات بمحافظة بني سويف، وتوقفت حركة البناء وارتفعت أسعار الشقق والعقارات، كما تسبب في توقف حركة العمل بالقطاع الذي يعمل به الآلاف بالمحافظة.

“ارتفاع أسعار الأسمنت تسببت في عزوف المواطنين عن استكمال مراحل البناء للمنشآت التي يشيدونها على أمل أن تنخفض الأسعار مستقبلا”، حسب محمود سيد، عامل بناء، الذي يقول أن هذا الوضع تسبب في تعطيل آلاف العمال بالقطاع. ويضيف أنه لم يعمل منذ أكثر من أسبوع بسبب ارتفاع أسعار الأسمنت، كما أن زملاءه يشتكون من المشكلة نفسها ولا يعرفون كيف يتصرفون إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن.

ويقول شعبان حسين، مقاول، إن ارتفاع أسعار مواد البناء بصفة عامة يؤثر على أسعار العقارات، وخاصة الأسمنت لأنه يدخل في جميع مراحل عملية التشييد والبناء، مطالباً الدولة بالتدخل وإيجاد حل لارتفاع أسعار مواد البناء، وأن تفعل الرقابة على الأسعار، موضحا أنه كان يعمل في أكثر من 3 عمارات، وعندما ارتفع سعر الأسمنت توقف تماما عن العمل والكل يتأثر. واستنكر ارتفاع سعر الأسمنت من 600 إلى 800 جنيه فى فترة لم تتعد الشهر في ظل ظروف اقتصادية سيئة.

ويقول محمد عويس، موظف، إن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار هو نقص الكميات المطروحة من الأسمنت بشكل كبير، لعدم تناسبها مع حجم الطلب عليه، كما أن بعض التجار الكبار يستغلون هذه الفرصة للتلاعب في الأسعار بالكميات المخزونة عندهم من الأسمنت. ويضيف أن الشركات تبرر نقص الكميات التي تضخها بأن هناك أزمة في الطاقة، وعدم وجود كميات غاز كافية لتشغيل المصانع، ما يترتب عليه توقفت بعض خطوط إنتاج هذه الشركات.

ويرى رجب أمين، ليسانس أداب، أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الأسمنت هو ضعف قدرة الحكومة على ضبط الأسواق وعجزها عن مواجهة الممارسات الاحتكارية لكبار تجار الأسمنت وتركهم يتلاعبون بالأسعار كيفما شاءوا. ويضيف أن ارتفاع أسعار الأسمنت يتسبب في ركود قطاع التشييد والبناء، ويترتب على ذلك آثار اقتصادية سلبية على الناتج المحلي وعلى الاقتصاد الكلي للدولة، حيث يحدث تراجع في الدخول.

ومن جانبه، يقول مسؤول بمصانع بنى سويف للأسمنت، رفض ذكر اسمه، إن السبب الرئيسى وراء ارتفاع سعر طن الأسمنت إلى 800 جنيه هو وجود أزمة طاقة، حيث تعمل جميع مصانع الأسمنت بالغاز والمازوت، وقلت الكمية من الطاقة إلى النصف، لذلك تنتج المصانع نصف الكمية التى كانت تنتجها من قبل، ومن المعروف في عالم الاقتصاد أن النقص في الإنتاج يتبعه ارتفاع في الأسعار مع وجود الطلب المستمر على هذه السلعة.

ويضيف أنه تم الاتفاق مع وزيرة البيئة الدكتورة ليلى إسكندر، أنه سيجري استخدام الفحم في تشغيل مصانع الأسمنت وفقا لمعايير بيئية لحل هذه المشكلة، حيث زادت أسعار الغاز 10 أضعاف للوحدة الحرارية، خلال العشر سنوات الأخيرة.

وكان مصنع أسمنت بني سويف «تيتان» أنشئ طاحونة فحم، وعلى إثره صدر قرار وزيرة البيئة بإغلاق المصنع مع مصنع السويس، ولفتت الوزيرة في قرارها إلى أن استخدام طاحونة الفحم كوقود بديل ليس من السهل اتخاذه دون الرجوع للبيئة، فكان قرارها بإغلاق المصنع، إلا أن القرار لم ينفذ.

البيئة طرف في الأزمة   

يقول أسامة إسماعيل الشافعي، مدير عام جهاز شؤون البيئة ببني سويف، أنه توجد لجان تفتيش من جهاز شؤون البيئة على المصانع، تعمل المحاضر للمصانع المخالفة، وترسلها لشرطة البيئة، وبعد ذلك يتم ارسالها إلى النيابة، والبيئة تفتش على المصانع والورش والمجاري المائية وتتخذ الإجراءات الصارمة وتطبيق القانون في وجود مخالفات.

ويضيف «الشافعي» أنه يوجد 4 مصانع أسمنت في بني سويف، وهي: تيتان التابع لوحدة بياض العرب، ومصنع غياضة التابع لمركز ببا، ومصنعي جنوب الوادي ووادي النيل في مركز ناصر فى جزيره أبو صالح.

ويوضح «الشافعي» أن جهاز شؤون البيئة يرسل بعثات خاصة لمصانع الأسمنت الأربعة المربوطة بجهاز اتصال وغرف تحكم توجد في جهاز شئون البيئة على مدار الـ 24 ساعة، وفي حالة خروج الانبعثات المخالفة للقانون يتم تحرير محاضر بمعرفه جهاز شؤون البيئة، أما يما خص بيئة العمل أو التخلص الأمن من المخلفات الصلبة أو مخلفات مادة «الباي باص» فجهاز شؤون البيئة يوجد به لجان تفتيش تفتش، وفي حالة حدوث أي مخالفة نتخذ الإجراءات، فنحرر محضر ونرسله لشرطه البيئة والمسطحات، وهى بدورها تستدعي مدير المصنع وتأخذ اقواله ثم ترسله إلى النيابه لاتخاذ باقي الإجراءات.

ويتابع أن النيابة تقرر غرامة مالية وتحصلها الى وزاره العدل أو أن يقرر صاحب المصنع التصالح مع الجهاز، الذي يقدر بدوره حجم المخالفة والأضرار الناتجة عنها، ثم يورد المبلغ لصندوق حمايه البيئة.

ويشير مدير الجهاز  ببني سويف إلى أنه في شهر فبراير حرر محضر لمصنع أسمنت تيتان، نتيجه وجود كمية من مادة «الباي الباص» ملقاه في الأماكن الغير مخصصة «المدفن الصحي» وارسل لقسم الشرطة.