اختفاء «الإبريكس» يهدد الأطفال مرضي الفشل الكلوي في بني سويف

اختفاء «الإبريكس»  يهدد الأطفال مرضي الفشل الكلوي في بني سويف
كتب -

بني سويف  – ساره يحيى، هدير أحمد:

والد طفل مريض: الجرعة المقرر لأبني 8 حقن ويصرف لنا 3فقط.. والبديل كله مخاطر

والدة مريض: فشلت في مقابلة المحافظ 7 مرات.. وهناك حالات تصرف الجرعة كاملة

«الصحة»: الموضوع بتبع «التربية والتعليم».. ومديرة «التأمين»: أنا موظفة أنفذ البرتوكول

 

معاناة أطفال الفشل الكلوي في بني سويف بعيدة عن أسماع المسؤولين، فهناك العشرات من الأطفال يحتاجون إلى حقن الإبريكس لعلاج حالتهم، والتأمين الصحي يتهرب من المسؤولية بدعوى أن البرتوكول لا يسمح، والمستشفى الجامعي تصرف نصف الجرعة فقط، والأهالي حائرون بين البرتوكول وأوجاع أطفالهم، يضطرون  إلى شراء الحقنة على نفقاتهم الخاصة، حتى أصبح الأمر خارج إمكاناتهم، والأطفال يعانون الألم كل يوم دون استجابة من مسؤول أو حتى  الاستماع إلى شكواهم.

يقول بكري عبد الله عبد العزيز، والد الطفل «زياد»، إن ابنه المصاب بالفشل الكلوي يفترض أن تتوفر له جرعات الابريكس 8 مرات شهريا، وأنه لا يستطيع الحصول إلا على 3 فقط، ما أدى إلى احتياج الطفل للدم كبديل، وللدم مضاعفات خطيرة، أهمها أنه يكون سبباً في نقل العدوى، وأنه إذا لجأ إلى الدم كحل بديل لا تستطيع المستشفى توفيره له، وبالتالي عليه أن يقوم بإحضار المتبرعين بنفسه، مؤكدا أن المشكلة برمتها سببها إهمال مسؤولي التأمين الصحي.

وتضيف نادية فرج أحمد، والدة الطفلة «شهد» المصابة بالمرض, أنها بذلت العديد من المحاولات لكي تتمكن من الحصول على علاج طفلتها المجاني، فتقدمت بعدة شكاوى للمحافظة، ولم تجد بشيء، وذهبت للمحافظة لمقابلة المحافظ وإطلاعه على شكواها أكثر من 7 مرات، لكنها لم تتمكن من مقابلته، مشيرة إلى أنها منذ يوم 10فبراير الماضي حتى الآن تحاول مقابلة المحافظ أو تقديم شكواها له، كما أنه مر على طفلتها شهرين على هذا الحال، وهي لا تستطيع الحصول على الجرعة المقررة من الابريكس، كما تؤكد أن هناك أطفال تمكنوا من الحصول على الجرعة كاملة، وهي لم تتمكن من الحصول سوى على 4 حقن من الجرعة المقررة لهم شهريا، والتي هي بالطبع مكلفة جدا.

وتقول إيمان جودة عوض، أنها تحاول التقدم بشكواها إلي مديرة مستشفي التأمين الصحي الدكتورة  الزهراء محمود، والتي أكدت لأولياء الأمور انه برتوكول ولا تستطيع مخالفته، ما اضطر الأهالي إلى شراء الحقن على نفقاتهم الشخصية، والتي تصل تكلفتها إلى 190 جنيه للحقنة الواحدة، وبذلك يتحملون وحدهم مسؤولية 5 حقن على الأقل شهريا، بتكلفة 600جنيه تقريبا. وتضيف «إيمان» أن العلاج أبسط حقوق المواطن، وأطفالهم لا يستطيعون الحصول على أبسط حقوقهم بسبب الروتين أو ما يسمونه البرتوكول، وبسبب السلطة والمناصب التي يعطونها لأشخاص بلا حق، قائلا: «هم أشخاص بلا رحمة ولا إحساس ويتحكمون في الغلابة بلا شفقة، وكأنها عزبة أبوهم».

 قال الدكتور أحمد أنور، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، إن الموضوع لا  يقع في مسؤوليات مديرية الصحة بشيء، معللاً بأن التأمين الصحي غير متصل إداريا بمديرية الصحة، لأن هؤلاء التلاميذ خاضعين لمديرية التربية والتعليم، وبذلك خضوع التأمين الصحي إداريا لمديرية التربية والتعليم. بينما رفضت الدكتورة الزهراء محمود، مدير عام مستشفي التأمين الصحي، التعليق للصحيفة، وكانت قالت لأهالي المرضي، إن هذه الجرعات المقررة، وهي أربع حقن شهريا، طبقا لبرتوكول من وزارة الصحة، وأنها مسؤولة بالتأمين، مجرد منفذة لذلك البروتوكول.

فوعد الدكتور أحمد أنور بتكليف الدكتور أيمن رشوان، رئيس الطب العلاجي بتشكيل لجنة للتأمين الصحي وفحص الموضوع، حيث قامت المديرية بعقد اللجنة يوم الثلاثاء الموافق 11 مارس، وفي يوم الأربعاء الموافق12 مارس أكد الدكتور ناصر عفيفي، طبيب الكلى بالطب العلاجي بالمديرية، أكد أن هناك مشكلة  لفحص الموضوع، موضحا أن اللجنة  مازالت تنتظر رد وتقارير من التأمين الصحي،  وأن الأبريكس في بداية المرض يؤخذ بكمية كبيرة وكمية معينة يحددها الطبيب المعالج، وعندما يستجيب النخاع العظمي للعلاج يتم تخفيض الجرعة بنسبة معينة، وذلك وفقاً لما يحدده الطبيب المعالج.