إضراب مديرة بصحة بني سويف بسبب نقلها تعسفيًا لكشفها وقائع فساد بالوزراة

إضراب مديرة بصحة بني سويف بسبب نقلها تعسفيًا لكشفها وقائع فساد بالوزراة
كتب -

 

بني سويف-عبير العدوي:

تواصل، فتحية حسين أحمد، مديرة الشؤون الإدارية بمديرية الشؤون الصحية ببني سويف، إضرابها عن الطعام لليوم الثاني عشر على التوالي بمستشفى بني سويف العام، احتجاحًا على نقلها التعسفي من منصبها إلى العمل كاتبة بمستوصف طبي، بعد كشفها واقعة فساد في وزارة الصحة؛ متورط فيها وكيل وزارة الصحة ببني سويف، بحسب قولها.

وأكدت الموظفة المضربة عن الطعام، أن إضرابها جاء ردًا على الظلم الفادح الذي تعرضت له إثر كشفها عن العديد من ملفات الفساد داخل مديرية الصحة، والمتورط فيها، الدكتور أحمد أنور، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، مشيرة إلى إن قرار وكيل وزارة الصحة ضدها قرار تعسفي ولا سند قانوني له، لافتةً أيضًا، إلى أن الوكيل حاول الخلط بين وقائع تحدث داخل المديرية وبين عمليات النقل الجماعية، وكان آخرها اللجان التي شكلها لمراقبة أعمال وحدة النفايات الخطرة بسنور شرق النيل، مؤكدة عدم وجود علاقة لها بهذه الوحدة، حيث إن عملها الإداري بعيد تمام عن هذه الوحدة التي كان يشرف عليها وكيل وزارة الصحة بنفسه حسب اللوائح.

وأوضحت فتحية حسين، أنها كشفت عن وقائع فساد متعددة داخل المديرية، وكان من بينها عدم تنفيذ وكيل الوزارة لأحكام قضائية ضد أطباء مخالفين، بما يساعدهم على استكمال هذه المخالفات وعدم الاعتداد بسلطة القانون، كما أنه قام بإعادة الموظفين المنقطعين عن العمل بالمخالفة للقوانين، علاوة على الكشف عن تقارير للجهاز المركزي للمحاسبات بتقاضي مدير الشئون القانونية بالمديرية، حسن.م.ع، لأموال بدون وجه حق، وقيامه باقتباس دور الفتوى المنوط بمجلس الدولة أو مكتب الفتوى بالوزارة.

وأكدت مديرة الشئون الإدارية، أن وكيل الوزارة استشاط غضبًا منها بعدما قدمت المستندات التي تدين مدير الشئون القانونية، لأنه كان يسهل لوكيل الوزارة الحصول على أموال بالمخالفة للوائح ويصدر له الفتاوى القانونية بذلك، وكان آخرها قيامه بتغيير نصيب وكيل الوزارة في مبالغ وحدة النفايات الخطرة من 10% إلى 25%، فبعد أن كان يحصل على 500 جنيها، حصل في المرة الثانية على 1500 جنيها، ثم 3 آلاف جنيها من وحدة النفايات بالمخالفة للّائحة الإدارية، كما رفض وكيل الوزارة تحويل المخالفات إلى النيابة الإدارية.

وفي حالة من البكاء الهستيري، شرحت، فتحية، لـ”ولاد البلد”، أنها واجهت وكيل الوزارة بما لديها، فأجابها قائلاً: “هو أنتي أول واحدة تتظلمي، ابقي حسبني عليا”، متسائلة: “هل المطلوب مني أن أرى الفساد وأسكت عليه؟ وهل هذا هو العدل؟”، مشيرة إلى أنها مصابة بإعاقة 70% وتربي أبنائها بمفردها، وأن هذا النقل سيؤثر على حقوقها المالية بعد خدمتها الطويلة بالمديرية.

واختتمت “فتحية” كلامها: “أنا تبت عن كشف الفساد، وحرمت، ولو شفت حد بيسرق هاسيبه يكمل سرقة وأسكت، لأني ذقت الذل”.